مصفوفة رئيس الوزراء

الرادار / كتب : إبراهيم عربي

0 68

في تقديري الخاص أصبح السودان منذ أمس الأحد الأول من يونيو 2025 ، ومنذ تلك اللحظات التي خاطب فيها كامل إدريس الشعب بأربع لغات نقله تلفزيون السودان والقنوات الفضائية رئيسا للوزراء، منذ لحظتها أصبحت البلاد موعودة بعهد جديد لفترة إنتقالية جديدة مرسومة بخطة عمل ومصفوفة تنفيذية دفع بها الرجل .

 

جاء البروف كامل إدريس رئيسا للوزراء حاملا خطة ومصفوفة للتنفيذ ، لم ينتظر مجلس السيادة الإنتقالي ليدفع له بخطة تنفيذية ، مثل رفيقه الدكتور عبد الله حمدوك الذي كان ينتظر الحرية والتغيير (قحت) التي إختطفت الثورة لأجندة خارجية لازالت البلاد لم تتخلص من تبعاتها، منتظرا أن تدفع له بخطة عمل .

 

وبالتالي رئيس الوزراء الآن أمام تحدي كبير لتشكيل حكومته وإختيار طاقم مؤهل (الرجل المناسب في المكان المناسب) مقنع وقادر علي تنفيذ المصفوفة التي دفع بها الرجل للتوافق علي مشروع وطني .

 

في الواقع أن قدر رئيس الوزراء كامل إدريس لم تكن لديه حاضنة سياسية لتدفع له بروشتة توصيات ومقترحات لا سيما وأن الرجل ظل بعيدا عن السودان لفترة ليست بسيطة ، وربما يكون لديه مجلسا إستشاريا لذلك ونخشي أن تدخل البلاد في نفق الشللية والدفعة والمحسوبية . 

 

علي كل فإن خطاب رئيس الوزراء كان موزونا وموفقا ومقنعا وقد خاطب الشعب المكلوم من تجنيات المليشيا المتمردة ، والشعب منخرط في معركة حرب الكرامة الوجودية ضد هذه المليشيا التي قتلت ونهبت ممتلكات المواطنين وكل مدخراتهم واحتلت بيوتهم وأفقرتهم حد الكفاف وشردتهم بين لاجئ ونازح ودمرت كل البنية التحتية والمشروعات الخدمية والتنموية .

 

من الواضح من خلال خطاب رئيس الوزراء أن الذين لازالوا يراهنون علي إعلان جدة أو مباحثات المنامة أو جنيف لعودة المليشيا المتمردة لسابق عهدها قبل منتصف أبريل 2025 ، فإنهم حالمون ، لا سيما فالتوصيف الصحيح للحرب في السودان ، إنها لأجندة خارجية جاءت تتسق مع طموحات حميدتي الذي تمرد بالدعم السريع كأداة لتنفيذ تلكم الأجندة . 

 

 وبالتالي جاء حفظ الأمن القومي السوداني من أولويات الخطة والمصفوفة لفرض هيبة الدولة بالقضاء علي هذا التمرد وكافة اشكال المليشيات المتمردة وبل حث الدول التي تدعم التمرد تخطط وتمول وتعاون بالتوقف عن ذلك فورا. 

 

وبذلك أصبح واضحا أن  المطلوب والمأمول والملح هو إستسلام المليشيا المتمردة الإرهابية بتحالفها في تأسيس التي شاركت بثقلها مؤخرا في العمليات العسكرية ، وبالطبع لن تتوقف العمليات العسكرية والتي سيتفرغ لها العسكريون تماما لوضع حد لنهايتها .

 

المصفوفة وضعت الأمن والإستقرار في أولوياتها بجانب السلام وتوفير خدمات المياه والكهرباء والصحة والتعليم فالتنمية المستدامة ومكافحة الفقر وإعادة الأعمار وجبر الضرر ومكافحة الفساد بكافة أنواعة ، وبل هيكلة الدولة السودانية واستنهاض كافة الإمكانات الداخلية بما تتميز به البلاد من ميزات تفصيلية كبيرة لا سيما في مجالات الزراعة بشقيها والتعدين والصناعة والإستثمار وتشجيع ودعم الصناعات .

الرادار .. الإثنين الثاني من يونيو 2025 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.