عباية العُوْقة… وسقوط الوهم

بقلم : عوض الله نواي

0 37

استضافت قناة الجزيرة مباشر، كعادتها في خلط الأوراق، الدكتور الوليد مادبو. وكان الحوار فرصة نادرة لأن يثبت الرجل أنه مثقف ناضج ومفكر متزن… لكنه اختار أن يرتدي عباءة “العُوْقة”.

فحين سأله الإعلامي القدير أحمد طه عن أداء رئيس الوزراء د. كامل إدريس، لم يجد الوليد شيئًا يقوله إلا أن الرجل “عُوْقة ساكت”!

كلمة ساقطة اللفظ والمعنى، لا تليق لا بلسان عالم، ولا بطبقة نخبوية، ولا بمن يفترض أنه صاحب مشروع إصلاحي.
ثم عاد وفسرها، قائلًا إن “العوقة” تعني الشخص الذي يعوق المسيرة! والمسيرة لم تبدا والقافلة لم تسير .

*يا للعجب.*

*🔻 من أين لك هذا المعجم يا دكتور؟*

في قاموس العامة، “العُوْقة” تعني الارتباك والجهل والتخبط، لا “إعاقة المسيرة” كما حاول ان يدلعها في الاستدراك.
والأسوأ، أن هذه الكلمة قيلت بعد ساعات فقط من أداء القسم لرجل اختاره الناس لأنه لا ينتمي لعصابة، ولا يتحرك بأجندة، ولا يخضع للابتزاز.

من يصف قائدًا وطنيًا يؤدي القسم بأنه “عُوْقة”، ماذا يُبقي من الاحترام للناس؟ وماذا يُبقي من المهنية، أو حتى الرجولة؟

🔻 وماذا عن عبد الرحيم؟ أليس هو العُوْقة الحقيقية؟

الوليد مادبو لم يصف د. كامل إدريس بالعُوْقة فحسب، بل تجاهل عمدًا العُوْقة الحقيقية التي يعرفها كل بيت سوداني:
عبد الرحيم دقلو. العوقة.(فريق خلا)
*- (للعلم ان لفظ فريق خلا هذه من مصطلحاتي الخاصة التي أنتجتها.)*

هذا الرجل، الذي تتجسد فيه عباءة العُوْقة بكل ما فيها من قياسات و فوضى، ودم، وتخلف، وسادية، هو من يقف الوليد خلفه، بل ويدافع عن مشروعه الإجرامي.

*بربك يا وليد…*
ألم تكن هذه العباءة التي فصلتها على قياس د. كامل إدريس هي نفسها المقاس الحقيقي لعبد الرحيم؟ (دقلو اقصد عبرحيم عوقة)
أنت تدعم مشروع عُوْقة، وتقف مع جماعة عُوْقة، أعاقت حياة الناس، وشردت اليتامى، وسحلت الشيوخ، واغتصبت النساء، ونهبت الذهب، وهدمت الوطن.
هل هناك عُوْقة أفظع من هذه؟

🔻 *هل هذا هو الوليد الذي استضفناه يومًا في One Press؟*

نعم، استضفناه حين ظننا أن فيه بقايا نبل أبيه، المهندس المحترم الذي خدم السودان بلسانه الطيب وسيرته الناصعة.
لكن الوليد خذلنا، كما خذل نفسه. كان أمامه منبر دولي، فأشهر فيه لسانًا غليظًا لا يليق إلا بمنصات الشتائم، لا ميادين الفكر.

🔻 كامل إدريس ليس خصمًا لك، بل خصم للفوضى التي تريد لها غطاء ، د. كامل إدريس لم يأتِ بانقلاب، ولم يُرِق دمًا، ولم يعين أهله في الوزارات. جاء بترشيح وطني، وقَبِل التحدي في زمن النار.
قالها بوضوح:

“لن نخذلكم… وسنواجه المليشيات بحزم.”
فماذا قال مادبو؟
قال “عُوْقة”! … وسكت.

📌 ختامًا:

يا دكتور مادبو…
من يتحدث عن مشروع وطني، لا يبدأ حديثه بكلمة سوقية.
ومن يريد الإنقاذ، لا يرمي أطواق النجاة في النار.
ومن يدعم عبد الرحيم دقلو، لا يحق له أن يتهكم على من أقسم على حماية الدولة لا اقتسامها.

تعلم أولاً كيف تحترم اللحظة، وتحترم من نذر نفسه للوطن، ثم حدّثنا عن “إعاقة المسيرة”.

فأمثالك، إن لم يعتذروا، فعليهم على الأقل أن يصمتوا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.