حوار بين الزين ومدينة بارا

كتب : عوض الله نواي

0 108

*🌿 بارا… وهل ظلَّ فيكِ الهوى؟*

*حوار بين الزين ومدينة بارا

*الزين:*

بارا… وهل ظلَّ فيكِ الهوى؟

أم غادرتْكِ المواويلُ والذكرياتُ النُدَى؟

كنتِ الجناينَ، كنتِ في حضني ضِيا

واليومَ صِرتِ خريطةَ وجعٍ بلا مدى

فيكِ التقينا تحت ليمونةٍ

كانت تظللنا.. وكان الحبُّ يرويها ندى

والمانجو يشهدُ ما جرى

حين احتوينا الشوقَ في ظلٍّ على سطحِ الرُبى

*بارا (بصوتٍ موجوع):*

يا زينُ… يا من كنتَ تحفرُ خطوتي

فوق الترابِ وتمنحُ الأشجارَ نُطقا وانحنَا

هل تذكر الطرقاتِ؟ أم نسيتَ

ضحك الصغارِ، ورفّةَ الطيرِ الذي لحنًا غنَى؟

اليومَ لا ضوءٌ… ولا خُضرةٌ… ولا صوتٌ يُلبّي من نَدَا

الريحُ تمشي في دروبي خائفة

والنخلُ يبكي… والصخب انطفى

*الزين:*

بارا… يا ذاكرةَ المواسمِ والندى

يا سِيرةَ المجدِ الذي في ظلّكِ ارتوى

هل تذكرين مواعِدَ العشاقِ؟ أم

ضاعتْ كما ضاعَ الصباحُ إذا غفَتْ عيني سُدى؟

فيكِ ابتدأ الشعرُ الجميلُ.. وفيكِ

كتبتُ للعينِ التي بالسُّهدِ قد سُقيَا

*بارا (بأنين):*

يا زينُ… قد عادَ الدمارُ بصوتِه

ومشى على طرقاتنا.. فغدا الغناءُ بكائيا

جنّتْ جنائنُنا، وأُطفئَ ظلّنا

والحزنُ صارَ على الجُذوعِ شبيهَ مَن شَقِيَا

*الزين (يتعلق بها):*

بارا… وإن جارَ الزمانُ وعانَدا

فيكِ الهوى باقٍ… وما خانَ الهوى يوماً صَفَا

سأعودُ… أزرعُ ما تبقّى من رؤى

وأُعيدُ للمانجو ظِلَّه… ولليمونِ طعمَ الوفا

*بارا (تهمس أخيرًا):*

عُد يا زينُ…

فالخرابُ إذا رأى وجهَ الحبيبِ تراجعَا

فيك الحياةُ إذا نطقتَ، وفيك تنبتُ من رمادي الزنبقا

يكفي بأنك لم تَزِد في طعنتي

يكفي

بأنك كنتَ في القلبِ الوَفَا

*بقلم: عوض الله نواي*

*مدير وكالة One Press للتحقيقات الصحفية والإعلام*

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.