إعتقد أن العقوبات الأمريكية ضد حميدتي قائد مليشيا الدعم السريع والتي ألحقته بشقيقيه (عبد الرحيم دقلو والقوني) والتي طالت (سبعة) من شركاتهم التي بنوا عليها إمبراطوريتهم تحت إنتهاكات مليشياتهم ، قالت الخزانة الأمريكية أن لها علاقة بتمويل مليشيا الدعم السريع أو قل مليشيا آل دقلو او مليشيا الإمارات المتمردة الإرهابية لشنها الحرب على السودان ، بلا شك يعتبر مؤشر لسقوط إمبراطورية آل دقلو ونهاية مليشيا الدعم السريع الإرهابية (دنيا زايلي ونعيمكي زايل ..!) .
علي كل أخيرا وبعد أكثر من (تسعة) أشهر من التلت والعجن والمماطلة صفعت حكومة بايدن المنتهية ولايتها بعد أقل من إسبوعين صفعت أمس الثلاثاء السابع من يناير 2025 قائد الدعم السريع الإرهابية محمد حمدان دقلو (حميدتي) وطالت (سبعة) من شركاتهم بعقوبات بموجب أمر تنفيذي من خزانتها (E.O 14098)،
قالت إنها ساهمت في تمويل مليشيا الدعم السريع المتمردة بالسلاح والعتاد قادت لتأجيج الحرب في السودان .
ربما أدركت إدارة بايدن أخيرا، إنها في حاجة لوضع حد لنهاية مغامرات المتمرد حميدتي للإستيلاء علي الحكم في السودان بقوة السلاح ، وبذلك إستجابت لنداء الإجماع الدولي لا سيما داخل أروقة الأمم المتحدة لدرجة أن فشلت مندوبتها في داخل مجلس الأمن والتي ظلت تشكل مصدر حماية للمليشيا من خلال دعمها للإمارات حسب تقاطعات مصالحها ، ولكنها تأكدت أخيرا فشل رهانها على إستمرار دعمها لها ولذلك تغلبت عليها إنسانيتها دون تقاطعات مصالحها .
علي العموم هذه الصحوة الأمريكية المتأخرة بفرض العقوبات ظل مكان مطالب من قبل الكثيرين ، إلا أن أفرادا داخل مراكز صنع القرار الأمريكي ظلت تشكل مصدر حماية لهذه المليشيا وإمبراطورية آل دقلو من الملاحقات تحت كفيلها الإمارات والتي هي وكيلة للصهيونية وتؤدي دورها إنابة عن الإمبريالية العالمية ، أفشلت كل محاولات إدارة بايدن لتقاطعات مصالحها ، ولذلك فشلت لأن تضع حد لنهاية مغامرات مليشيا الدعم السريع الإرهابية .
علي أي حال ليس هنالك مسوغا أخلاقيا يجعل أمريكا تتفرج علي إنتهاكات مليشيا آل دقلو الإرهابية، بإرتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وتطهير عرقي في دارفور وغيرها علي مسمع ومرأى العالم، من قتل وسحل ودفن مواطنين أحياء علي أسس عرقية وبل نهب ممتلكاتهم وإغتصاب النساء والفتيات وإفقار ممنهج للسكان وتشريدهم بين لاجئ ونازح وحرمانهم ممارسة حياتهم وأنشطتهم الزراعية مما خلفت أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأسوأ كارثة إنسانية في العالم .
في إعتقادي أن العقوبات الأمريكية لم تتوقف عند هذا الحد بل ستطال آخرين لا سيما وأن أكثر من (17) دولة ومنظمة دولية وإقليمية شاركت في الحرب علي السودان والتي جلبت لها المرتزقة والخبراء من كولمبيا وتشاد والنيجر وأثيوبيا وجنوب السودان وليبيا والإمارات وغيرها ولكن لماذا لا تطال بن زايد والإمارات التي ظلت تشكل المأوى والسند والغطاء لمليشيا آل دقلو ومقرا وحماية لكل شركاتهم مكان العقوبات .
بلا شك نتوقع معارك طاحنة داخل أروقة مجلس الأمن الدولي لا سيما خلال جلسات هذا الشهر التي تترأسها الشقيقة الجزائر وخلال شهر فبراير والتي تترأسها روسيا التي أثبتت وقوفها مع السودان بينما تحل بامريكا حكومة ترامب الجديدة ، فلا بد أن تقود هذه العقوبات الأمريكية ضد حميدتي وشقيقيه وقيادات ميدانية أخرى للمليشيا ، لا بد أن تقود لتصنيفهم جماعة إرهابية وبالتالي تصنيف مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية ، وتشمل إدانة بن زايد والإمارات وللسودان شكوى ضدها لازالت تتراوح مكانها داخل دهاليز مجلس الأمن الدولي .
علي كل نتوقع ميدانيا إنهيار عناصر المليشيا وقد توقفت آخر صرفيات الدولارات التي شاهدناها يتداولونها عبر مقطع فيديو ، لا سيما وقد بدأت عمليات بيع السلاح بمناطق سيطرة الدعم السريع بأبخس الأثمان والتخلص من كاكي المليشيا وكل ما يتعلق بها فلابد أن تكون العيون الامنية صاحية ، وبالتالي نتوقع وساطات وضغوط علي الحكومة السودانية مثلما برزت مبادرة الرئيس أردوغان ، وبلا شك سقطت إمبراطورية آل دقلو وسقط عملاءها والمتعاونين معها وبل سقط جميعهم وغدا لناظره قريب .
الرادار .. الأربعاء الثامن من يناير 2025 .