(الصالحة) .. الضحية والجلاد (5)

الرادار / كتب : إبراهيم عربي

0 138

في الواقع أثبتت مجريات العمليات أن مليشيا آل دقلو الإماراتية المتمردة مخترقة من قبل الأمن وإستخبارات القوات المسلحة أينما كانت ، وبالتالي كانت بكائيات إبراهيم بقال وقجة كلمة حق أريد بها باطل ..!، وكانت أصابع إتهام المليشيا نفسها تشير لي بقال مثلما إتهمت من قبل سفيان بريمة وأبو عاقلة كيكل ، وآخرين بتواصلهم مع القوات المسلحة ، وبالتالي دبت الفتنة في وسط المليشيا المتمردة وطالت الشكوك والإتهامات آخرين كثر .

 

علي كل كشفت هزيمة المليشيا في منطقة الصالحة الكثير فكانت أكبر منطقة نجحت فيها الأجهزة الأمنية من تحقيق إختراق داخل المليشيا تم تنفيذها بإحترافية وتخطيط محكم ، ولولا هذا الإختراق الكبير الذي تم بعناية لما إستطاعت القوات المسلحة تفكيك طلاسم حجم التأمر والتمويل الدولي والإقليمي الكبير الذي تتعده الإماراتي لتشوين المليشيا المتمردة بأحدث الأجهزة ومنظومات التشويش عالية التقنية والمسيرات والعربات القتالية والمدرعات وأحدث الأسلحة والمعدات والذخائر وكانت تخطط لتحديد ساعة الصفر للعودة لدخول الخرطوم من جديد .

 

فالمليشيا المتمردة بدأت تشكك في كل من يعملون معها من غير قواتها الصلبة وطالت الشكوك والإتهامات محمد محي الدين الجميعابي رئيس لجنة الخدمات بالقيعة

بمنطقة الصالحة بأم درمان في نفسه وإخوانه الآخرين الذين يعملون معه ، وبالتالي فرضت عليهم المليشيا رقابة لصيقة ولكنهم نجحوا في تجاوزها والإفلات منها .

 

 إلا أن الإتهامات طالتهم أيضا من قبل الذين يقفون في صف الجيش ، يتهمونهم بالتمرد وخيانة الوطن، وقد إنصب تركيزهم علي الخدمات بالمنطقة ، وحولوا قروبات الواتساب للخدمات ، دون إتاحة أي فرصة للحديث عن الحرب ولا حديث عن الجيش ولا عن الدعم السريع لإنجاح هدفهم وخطتهم وبالتالي نجحوا في تفويت الفرصة علي المليشيا التي كانت تتربص بهم لم ولن تتورع في أن ترتكب في حقهم أبشع الإنتهاكات .

 

وبالتالي ظل الجميعابي وإخوانه يلتزمون أضعف الأيمان من واقع (مكره أخاك لا بطل ..!) وكانت المليشيا تساعدهم في توفير بعض المعينات وتتيح لهم التحرك في مناطق سيطرتها لأجل إستقرار الخدمات رغم إنها كانت تشكك فيهم وتراقبهم وتترصدهم كما ذكرنا ، حافظ هؤلاء علي الأمن وإنسياب خدمات الكهرباء والمياه بكل المنطقة بالصالحة والريف الجنوبي رغم تواصل القصف والعمليات العسكرية بالمنطقة .

 

وبالتالي حافظوا علي البنية التحتية في محطة كهرباء الجموعية التحويلة بامتداد الغماراب ومحطة الكهرباء بجامعة أم درمان الاسلامية ومحطة مياه الصالحة وشبكاتها من خطوط ناقلة وشبكات داخلية ومحولات تقدر بمليارات الدولارات ، حافظوا عليها كما حافظوا علي الممتلكات الخاصة لبعض المواطنين من النهب والشفشفة ، وبل حافظوا علي الشباب باقامة دورات رياضية بملأ فراغهم بعيدا عن الظواهر السالبة للحرب من مخدرات وجنبات وشفشفة وغيرها والتي قصدت بها المليشيا تدمير الشباب وضياع مستقبلهم .

 

ولذلك ظلت منطقة الصالحة والريف الجنوبي بفضل جهود هؤلاء تنعم بخدمات المياه والكهرباء طوال فترة الحرب ، حيث كان التيم الفني جاهزا مما ساعد على استقرار وتواجد المواطنين 

بفضل تواصل هؤلاء مع الشركة السودانية للكهرباء وهيئة مياه ولاية الخرطوم والتي كانت عند حسن الظن ولهم جميعا منا التحية ، وبالتالي حافظوا علي كل الممتلكات دون وصول أيادي الشفشافة إليها أو تأثرها بسبب المواجهات العسكرية ولذلك عادت خدمتي المياه والكهرباء للعمل حال خلو المنطقة من المليشيا بعد إنقطاعها في الأيام الأخيرة .

نواصل الحلقة الاخيرة ..!

الرادار .. الأحد 25 مايو 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.