من الفأل الحسن أن النشاط والحيوية عادت لقروبات الصالحة القيعة حال إعلانها خالية من وجود مليشيات آل دقلو الإرهابية بعد أن إتخذت أضعف الإيمان سبيلا خلال الفترة الماضية لتجنب تربص المليشيا .
تركزت النقاشات بعد التهنئة والحميمية وتفقد الأحوال والترحم علي الشهداء والإشادة بالقوات المسلحة والمساندين لها ، ناقشت الأمن والصحة وإصحاح البيئة وخدمات المياه والكهرباء والمعيشة والمساعدات الإنسانية .
علي كل عادت الكهرباء بالأمس للخدمة في بعض الخطوط بالقيعة غرب ببنما أكد رجل القيعة الهميم الجميعابي أن اللجنة تعمل في محطة المياه بهمة لإعادتها للخدمة والتحية بلا شك للجنة الخدمات التي ظلت تعمل بحذر شديد وفي ظروف قاسية للحفاظ علي ممتلكات المياه والكهرباء بأمان في ظل وجود مليشيا متمردة لاتتورع بأن ترتكب أسوأ الإنتهاكات .
وكان لهذه اللجنة جهود مقدرة حققت إختراقات مهمة ساهمت في تحرير المنطقة من دنس المليشيا المتمردة ، وبالطبع سنفرد لها حيز لاحق، أكدت اللجنة أن المسح الاولي للكهرباء كشف لها عن سرقات في بعض الابراج الرئيسية .
في الواقع لا وجود لمليشيا آل دقلو الإماراتية المتمردة بالصالحة وقري الجموعية بالريف الجنوبي أم درمان ، ولكن هنالك متعاونين مع المليشيا وشفشافة وخلايا نايمة ساعدوا المليشيا بالإعتداء علي بعض البيوت بصورة إنتقائية ويرجح أن بعضهم مختبئ داخل البيوت الخالية من السكان بالمنطق لا سيما بعض الأجانب من جنوبيين وغيرهم الذين هربوا من الخرطوم عقب دخول القوات المسلحة إليها وارتكبوا جرائم وإنتهاكات عديدة بالمنطقة .
وبالتالي فإن قضية الأمن جاءت أولوية وتتطلب من الجميع تضافر الجهود ، وإذ كشف شهود عيان إنتشار ظاهرة التكاتك تنقل العفش من داخل المنازل بالصالحة الي مناطق أخرى ، بعضها تحت تهديد السلاح .
طالت الاتهامات أفراد من الأجهزة النظامية ، حذر منها نائب القائد العام للقوات المسلحة الجنرال كباشي في لقائه بالولاة ببورتسوان وقال أن انتشار السلاح خلق تحديات داخلية مقلقة بعضها بفعل تصرفات من قبل أفراد غير منضبطين من الاجهزة النظامية مطالبا الولاة بدور أكثر فاعلية لا سيما الشرطة فى تأمين المدن والمرافق .
علي كل المنطقة في حاجة للتكاتف لوضع خطة أمنية محكمة حتي لا تحدث تفلتات تقود لجرائم كبيرة تهدد أمن المنطقة ، وبالتالي نطالب والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة بأن يولي هذا الأمر أهمية قصوى .
لأهل القيعة تجارب عملية بشأن تأمين منطقتهم يشار إليهم بالبنان وقد تكللت في وقت سابق بإنشاء عدد من الكبسولات التي تطورت لمراكز شرطية، الآن بدأوا خطوات عملية لتسجيل الأسماء وتجميع المتطوعين ويتطلب ذلك العمل سويا مع الأجهزة النظامية لوأد هذه الظواهر الأمنية السالبة لأن السلاح يجب أن يكون مضبوطا بيد الأجهزة النظامية .
وبالتالي نناشد حكومة الولاية إيلاء أمن الصالحة القيعة وغيرها أهمية قصوى ، كما نناشد المنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني والهلال الأحمر جمع الجثث المتناثرة بالسرعة المطلوبة وإزالة مخلفات الحرب ،مع الإستجابة العاجلة لتوفير خدمات المياة الصحة والمساعدات الإنسانية لا سيما وأن بعض الأسر لم يغادروا منازلهم وفي ظروف إنسانية سيئة .
.. نواصل ..!
الرادار .. الخميس 22 مايو 2025 .