الشائعات والإشاعات تمثلان إحدي أدوات الحرب النفسية والتي لها مظاهر وأشكال متعددة لم تسلم منها عروس الرمال وأهلها ، فأصبحت الحرب النفسية التي تبثها الغرف الإعلامية للمليشيا الإماراتية ، السلاح الشائع في حرب السودان الممولة دوليا وإقليميا ويقودها بن زايد الإمارات بالوكالة عن الأجندة الماسونية وتنفذها مليشيا الدعم السريع المتمردة أداة بدعم وتمويل يتجاوز مقدراتها .
في الواقع التجارب أثبتت أن ود مدني وسنجة وأخيرا النهود لم تسقط بالعمليات العسكرية للمليشيا المتمردة فحسب ، بل سقطت من الداخل بفعل الطابور الخامس أو مايعرف بالخلايا النائمة واستخدمت فيها الشائعات سلاحا فرض واقعا جديدا غير حقيقيا ، وبالطبع يعتبر المواطن نفسه أهم عنصر في تثبيت دعائم الأمن وإبطال مفعول سلاح الحرب النفسية .
الأبيض (أبقبة فحل الديوم) هي حاضرة كردفان الكبرى وتمثل قلب السودان النابض ، وضعتها المليشيا الثانية في خطتها بعد الخرطوم وقد فشلت فيها لأكثر من (80) هجوم تقريبا بصمود أهلها مع الفرقة (الخامسة) مشاة الهجانة صفا واحدا في خندق المدافعة ، والمليشيا تعلم أهميتها الإستراتيجية كموقع متقدم للعمليات العسكرية ، ولا أعتقد تتركها هكذا دون أن يكون لها فيها عناصر أو أعين أو عملاء من تحالف تأسيس أو ضعاف النفوس .
في الواقع البلاد لازالت تخوض حربا ومن الطبيعي أن تتطور معداتها وأدواتها وأساليبها هجومية أو دفاعية (فلكل داء دواء ..!) ، ونحن نثق تماما في مقدرات قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها وهي تعمل الآن علي تركيب العدة الجديدة ونثق في مقدرات أهلنا بالابيض جميعهم لتفويت الفرصة علي هذه المليشيا المتمردة التي تتربص بهم وكشف عناصرها وعيونها وأياديها لا سيما المتعاونين معها .
ولكن لماذا الخوف والفزع الآن وكانت شمال كردفان بكامل محلياتها تحت وطأة المليشيا المتمردة ماعدا جزء من الابيض وبل خنقتها مليشيا آل دقلو الإماراتية الإرهابية لدرجة كادت أن تموت جوعا وعطشا وطالتها عملياتها حتي داخل المدينة ، ورغم ذلك صمدت الأبيض كما صمدت الفاشر أمام أكثر من (213) هجوم ولا تزال صامدة ، كما صمدت بورتسودان ومروي وكوستي وأم درمان وعطبرة تحت قصف المسيرات ولاتزال كادقلي والدلنج محاصرتين لأكثر من سنتين وتحت القصف وأهلهما صامدون .
فما يجب ان يعلمه أهل الأبيض إنها اليوم مركزا متقدما للعمليات العسكرية ونسأل الله التوفيق للواء حيدر الطريفي في مهمته وقد قاد الصياد من إنتصار لإنتصار بعزة وشموخ ويتقدم الصفوف الآن مع القوات المسلحة والقوات المساندة لها تقاتل في كل الجبهات بالصحراء والوديان وبالفيافي وعلي وشك إستعادة الدبيبات والنهود وبارا وأبوزبد والفولة وفك الحصار عن بابنوسة والفاشر واستعادة الضعين ونيالا والجنينة وزالنجي وأن غدا لناظره لقريب .
فيا أهل الأبيض تمهلوا ولوكوا الصبر ولا تلتفتوا للشائعات ولا تمتثلوا لتهديدات المليشيا ، فهنالك كثير من المواقع الإلكترونية
التي تدعمها وتمولها الإمارات ويعمل عليها خبراء بإمكانيات هائلة ، وعمكم قوقل ما قصر في مجال عالم الخرائط ورصد المواقع .
علي كل ليس هنالك ما يدعو لهذا الفزع ، ولا نريد أن نأخذ الناس بالشبهات ، ولكن لابد أن يكون المواطن بالابيض إن كان من أهلها أو وافدا إليها أوزائرا لأي غرض ، حلقة من حلقات الأمن وأن يتواثق عليها الجميع ، فالمواطن هو خط الدفاع الأول للأمن وقادر علي قفل هذه الثغرة ليكون خير معين للسلطات الأمنية لتفويت الفرصة علي الأعداء وقفل الباب أمام ضعاف النفوس .
في الواقع أن مليشيا آل دقلو الإماراتية الإرهابية في مرحلة خروج الروح وما حدث لها بالخوي وغيرها جعلها تتخبط ، ونتوقع منها الأسوأ ، ولذلك المطلوب من السلطات بالولاية إتخاذ خطوات وقرارات وتدابير حاسمة لضبط هذه المظاهر غير المنضبطة عسكريا ومدنيا بالأبيض .
علي كل إستدرك الوالي عبد الخالق أخيرا ملوحا بتطبيق قرار منع إستخدام السلاح في المناسبات بموجب قانون الطوارئ المعمول بالولاية، فالمطلوب مبادرة مجتمعية (أفراح بدون سلاح ..!) ، وبالتالي يجب أن يكون المجتمع الضابط للسلوك وعلي السلطات أن تردع التفلتات الأمنية وألا تتساهل مع أي مظاهر تخل بالأمن مدنيا أو عسكريا ولامكان للخونة والعملاء .
الرادار .. السبت 17 مايو 2025 .