حميدتي : الحكومة الجديدة تعمل علي طباعة العملة وإصدار وثائق الهوية لتمثيل الوجه الحقيقي للسودان
متابعات : المدقاق الإخبارية
أعلن قائد قوات الدعم السريع ، محمد حمدان دقلو (حميدتي) ،اعتزام حكومتهم طباعة عملة وطنية جديدة وإصدار وثائق هوية ، لضمان حصول جميع السودانيين على حقوقهم الأساسية، ودعا حميدتي في خطاب مكتوب بمناسبة مرور عامين على إندلاع الحرب في السودان ، دعا الاتحاد الإفريقي إلى الاعتراف بما اعتبرها (الإرادة الديمقراطية للشعب السوداني)، رافضًا ما وصفه بـ(الارتهان لمدبري الانقلاب في بورتسودان)
وشدد حميدتي امس الثلاثاء 15 ابريل 2025 في فيديو عبر تليغرام ، أن تشكيل الحكومة جاء لتمثيل الوجه الحقيقي للبلاد، وفق تعبيره.
وقال إن الحكومة الجديدة ستمثل ميثاقا سياسيا ودستورا انتقاليا تاريخيا لسودان جديد ، بحسب كلامه ،وأكد أن حكومتهم لن تسمح للقوى الأجنبية بتحويل السودان إلى ساحة صراعات إقليمية أو موطئ قدم في التنافس على البحر الأحمر قائلا : ليس حبا في الحرب ولا حبًا في القتال بل لأن كل الطرق السلمية أُغلقت أمامنا من قبل الجيش ، مضيفًا أن البرهان لا يطرح سوى الحل العسكري، في ظل غياب أي مبادرة سياسية واقعية لإنهاء النزاع، وفق قوله ..
نص الخطاب
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .
الشعب السوداني العظيم
أشاوس قواتنا الأبطال
باسمكم جميعاً نترحم على أرواح شهداءنا الأبطال الذين قدموا أرواحهم في سبيل الوطن .. وندعو بعاجل الشفاء للجرحى والمصابين وعوداً حميداً للأسرى والمفقودين .
في مثل هذا اليوم، من (ثلاث) سنوات ، فُرضت حرب جديدة على شعبنا، حربٌ لم تُشعلها إرادة الشعب، بل نخبة عسكرية من قيادة الحركة الإسلامية متشبثة بالسلطة ثلاث سنوات من سفك الدماء. ثلاث سنوات من النزوح ، (ثلاث) سنوات من الوعود الكاذبة ومع ذلك، ورغم المعاناة، لا يزال شعبنا صامدًا .
اخاطبكم اليوم ليس فقط بصفتي قائد لقوات الدعم السريع، بل كمواطن وواحد من بين ملايين ، يحلم بسودان حرّ ديمقراطي ، تعددي ، ومسالم ، سودان لا تكمن قوته في السلاح، بل في إرادة الشعب .
لسنا في حرب لأننا نحب العنف، بل نحن في حرب لأن كل طريق سلمي سُدّ من قِبل جيش الحركة الاسلامية ورعاتها، لم نختر المواجهة ، واوصلنا كل حوار (جدة ، جنيف ، المنامة ) في كل مرة، جئنا بأيدٍ مفتوحة وفي كل مرة، قوبلنا برفض .
شعبنا العظيم :
الأزمة التي نواجها اليوم ليست مجرد معركة بين أطراف مسلحة ، بل هي إرثٌ مؤلمٌ لنظامٍ سياسيٍّ خذل شعبه لعقود ، منذ استقلال السودان عام ١٩٥٦، شهدنا انقلاباتٍ أكثر بكثيرٍ من الدساتير، كلُّ محاولةٍ من الشعب السوداني لتشكيل مستقبله قوبلت بالرصاص والاعتقالات والخداع .
نتذكر تضحيات عام 2019 بميلاد ثورةٌ في شوارع الدمازين ، عطبرة ، وأم درمان ، والخرطوم ، والجنينة ، ثورةٌ حملها الطلاب، والنساء، والعمال، كانت صرخةً من أجل الحرية والسلام والعدالة ، لكن الجيش، بقيادة السفاح عبد الفتاح البرهان والحركة الإسلامية التي يدين لها بالولاء، اختطفها ، انقلب على الحكومة المدنية في أكتوبر 2021 ، وأزال التقدم نحو الديمقراطية ، وواصل الحكم كما فعل البشير سابقًا بالقوة والقمع ومساومات النخب .
إن الإفراج الأخير عن كبار مسؤولي عهد البشير، بكري حسن صالح ويوسف عبد الفتاح محمود ، تحت ستار الرعاية الصحية، يكشف حقيقةً لطالما أُخفيت: برهان لا يُقاتل لإنقاذ السودان، بل يُحيي ماضيه المُظلم ، فالرجال الذين أشرفوا على الإبادة الجماعية في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق ، والذين مكّنوا الإرهاب والفساد والدكتاتورية ، يُرحّب بهم مجددًا في كل دوائر السلطة المزعومة ، هذا ليس عدلاً، هذا خيانة .
المواطنون الشرفاء:
الحل الوحيد الذي يطرحه برهان للأزمات السياسية هو الحل العسكري، مفهومه الوحيد للحكم هو الحرب ، تحت قيادته ، أصبحت القوات المسلحة السودانية مطرقةً تُحطم كل شيء في طريقها ، تقصف المدن عشوائيًا ، تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي مزقتها الحرب ، تُحوّل الغذاء والعملة والتعليم إلى أسلحة ، يدّعون الدفاع عن الوطن ، لكن كيف يُدافع المرء عن وطن بحرق منازله ..؟ واعتقال الأطباء وقتل الأطفال والنساء بالبراميل المتفجرة والمواد الكيميائية المحرمة؟ وبتجويع مناطق بأكملها من خلال الحصار الاقتصادي ومنع وصول المساعدات الإنسانية وبتصفية المدنيين على أسس عرقية تحت ما يسمى بقانون الوجوه الغريبة ..؟! ، ليس لدى مجموعة بورتسودان برنامج سياسي ، ليس لديها خارطة طريق اقتصادية ، ليس لديها رؤية شاملة ، هدفها الوحيد هو الحفاظ على امتيازات نخبة عسكرية إسلامية ضيقة ، هذه الامتيازات لا مكان فيها للشعب السوداني، بل لمجموعة مُتميزة فقط ، إن إصدار إدارة برهان مؤخرًا لعملة جديدة ، وإقامة امتحانات الشهادة السودانية تقتصر على المناطق الخاضعة لسيطرته، هي خطوات خطيرة نحو التقسيم الفعلي ،إنه يُعيد إلى الأذهان الأخطاء المأساوية التي أدت إلى انفصال الجنوب، واليوم يسعون إلى تقسيمنا مجددًا ، ليس على أساس الحدود فحسب، بل على أساس الهوية والعرق والانتماء .
شعبنا العظيم :
على العكس تمامًا، اخترنا نحن وحلفائنا المدنيين والعسكريين في تحالف السودان التأسيسي مسارًا مختلفًا ، مسارًا يُدرك أن السلاح وحده لا يكفي لحل المشكلات السياسية ، مسارًا يرى في تنوع السودان أعظم قوه له ، ليس مهدداً له ، في هذه الذكرى، نؤكد بفخر قيام حكومة (السلام والوحدة) تحالف مدني واسع يُمثل الوجه الحقيقي للسودان ، مع جميع القوى المدنية والسياسية السودانية، والجبهة الثورية السودانية، والمجتمع المدني ، والمنظمات النسائية ، والحركات الشبابية ، ولجان المقاومة ، وقّعنا ميثاقاً سياسياً ودستورًا انتقاليًا تاريخيًا لسودان جديد .
تتضمن هذه الوثيقة ما يلي:
• نموذج حكم لامركزي اتحادي، يُمكّن الأقاليم من حكم نفسها بعداله .
• جيش موحد ، محترف ، غير سياسي ، مُشكّل من جميع أقاليم السودان ، ويعكس التنوع السكاني لشعبنا .
• حقوق متساوية للجميع ، بغض النظر عن العرق ، أو الدين ، أو اللغة .
• فصل الدين عن الدولة، وضمان الحرية الدينية وحياد الدولة .
• مجلس رئاسي من 15 عضوًا، يُختارون من جميع الأقاليم، يرمز إلى وحدتنا الطوعية .
نحن لا نبني دولة موازية، نحن نبني المستقبل الوحيد القابل للاستمرار للسودان ، ستوفر حكومتنا الخدمات الأساسية (التعليم والصحة والعدالة ) ليس فقط في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع وقوات الحركات ، بل في جميع أنحاء البلاد ، نحن نطبع عملة جديدة ، ونعيد الحياة الاقتصادية ، ونصدر وثائق هوية جديدة ، حتى لا يُحرم أي سوداني من حقوقه ،
هذه ليست دولة أمراء حرب ، بل هي حكومة الشعب .
المواطنون الشرفاء :
لنتحدث بصراحة : إذا استولت الحركة الاسلامية بقيادة برهان السيطرة الكاملة على السودان، فلن يُنقذ البلاد، بل سيُدفنها .