(شمال كردفان)  … تحديات ومطلوبات ..!

68

كتب : إبراهيم عربي 

علي كل تسلم قائد الهجانة الجديد اللواء الركن قنديل 

بشير إبراهيم مهامه أمس الثلاثاء الأول من ابريل 2025 ، قائدا للفرقة الخامسة مشاه الأبيض (الهجانة) خلفا للواء فيصل محمد الحسن ، واعرب والي شمال كردفان عبد الخالق وداعة الله رئيس لجنة الأمن بالولاية ، عن أمله أن تشهد فترة تولي القائد الجديد المزيد من الانتصارات علي المليشيا المتمردة .

قطعا لا ينكر إلا مكابر نجاح الهجانة بقيادة اللواء الركن فيصل في الدفاع المستميت عن الأبيض وهزيمتها للمليشيا لأكثر من (80) هجوم خلال عامين ، ولكنه بكل تأكيد ليس نهاية المطاف فقد أخفقت تماما في توسيع الدائرة الأمنية في حدود مسؤولياتها ، مما جعل الولاية مطمعا ومرتعا لمليشيات آل دقلو الإرهابية التي أحاطت بها من فج ، وبالتالي كان التغيير حتميا مثلما تم تغيير قيادة الصياد (5) مرات وبالطبع لكل مرحلة فرسانها ورجالها .

ظللنا نتساؤل دوما أين والي شمال كردفان عبد الخالق وداعة الله رئيس لجنة الأمن وأين حكومته ، وأين الفرقة الخامسة مشاة الأبيض (الهجانة) التي أصبحت تمثل للمواطنين شريانا للحياة وأين رفيقاتها من الأجهزة الأمنية بالولاية ، وأين متحرك الشهيد الصياد الذي لازال الناس ينتظرونه بفارق الصبر ويتوسمون فيه خيرا لمشوار طويل ومهم لتحرير كل شبر من دنس المليشيا الإرهابية ، فالمواطن في شمال كردفان ظل يشكو إنفراط عقد الأمن ويتساءل أين كل هؤلاء..؟!.

وبالطبع نتساءل بإلحاح هل عجزت كل هذه القوات في شمال كردفان من توسيع الدائرة الأمنية ..؟! ، أم أصابها التكلس وتخمة المدينة في الأبيض ، وإلا لماذا لازالت مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية تهدد محليات الرهد وأم روابة وأم دم ، وحاضرة الولاية التي لازالت تحت مرمي نيران مدفعيتها وقد طالتها أكثر من (20) مرة خلال (40) يوما إلا قليلا منذ دخول الصياد وفك حصارها وفتح الطريق إليها وإلتقاء الجيوش عندها ..؟!.

علي أي حال من الواضح أن الأبيض لازالت تشكل الخطة (ب) لمليشيا آل دقلو الإرهابية والتي هربت نحوها قواتها الفارة من الخرطوم لتتموضع حولها وربما كانت تبحث لها عن إنتصار ولو إنتحاري لترفع به معنويات مليشياتها المنهارة بعد أن أذاقتها القوات المسلحة هزيمة نكراء فاستعادت القصر الجمهوري (رمز السيادة الوطنية) عنوة وإقتدارا بعد (48) ساعة من التحديات التي أطلقها قائدها المتمرد حميدتي الذي بلع السم علقما ..!، فلم تترك لها القوات المسلحة إلا طريقا واحدا لأن تولي الدبر هاربة لخارج العاصمة ..!.

هل عجزت هذه القوات في شمال كردفان أن تحمي ظهرها من غدر مليشيا الدعم السريع المتمردة ، أم إنها فقدت القيادة والسيطرة أم المبادرة والتنسيق أم ماذا هناك ..؟! ، لماذا لازالت المليشيا تشكل خطرا علي كل مداخل ومخارج الأبيض 

ولم تتجاوز مشاة الهجانة المطار جنوبا وجبل كردفان شرقا وبضع خطوات شمالا وغربا ..؟! ، حيث لا تزال مدفعية المليشيا تطال أحياء الأبيض حتي أول أيام عيد الفطر المبارك حيث راح ضحيتها طفلة بريئة وعدد من الجرحى ..! 

علي كل فإن مشاهد تواجد المليشيا حول الرهد وأم روابة وأم دم ونزوح أكثر من (أربعين) قرية حول الرهد وأم روابة لداخلهما يكشف حجم المأساة والتحديات التي تتطلب من الهجانة مراجعة خطتها وحدود مسؤولياتها ..!.

لماذا إختفى الوالي عبد الخالق رئيس لجنة الأمن في الأبيض وشكل غيابا عن الرهد وتوأمتيها وهن في امس الحاجة لتواجده هناك وأين مفوضية العون الإنساني وأين حكومة الولاية إن وجدت ..؟! ، وأين المنظمات الإنسانية والهيئات ، ولماذا تفاقمت الأزمة لهذه الدرجة دون أي تدخلات أمنية وتنفيذية وإنسانية ..؟!.

في الواقع أن شمال كردفان لازالت معظمها خارج سيطرة الوالي أمنيا ، رغم فتح  الصياد الطريق إليها وفك حصار الأبيض وإلتقاء الجيوش عندها ، وبالتالي اعتقد علي الوالي رئيس لجنة الأمن أن يراجع حساباته وتقديراته ..!.

علي كل نتوقع عمليات عسكرية شرسة ونشطة في عهد القيادتين الجديدتين الهجانة ومتحرك الصياد ، 

وقد بدأت إرهاصاتها بتحركات نوعية بضرب تجمعات لمليشيا الدعم السريع ربما كانت تستعد لتنفيذ هجوما علي الأبيض ، ولكن اعتقد ما يحدث في محليات (أم روابة ، أم دم ، الرهد) يحتاج لمراجعة ، حيث لاتزال المليشيا تمرح فيها تهدد أهلها وتهدد الموسم الزراعي المأمول الذي بدأت تباشيره تطل بعد عامين عجاف ، كما السلاح منتشرا ولاتزال قضية المتعاونين أيضا تشكل أزمة وقد تنفجر تحت أي لحظة ..!.

علي العموم فقد تعلقت آمال المواطنين في إنشاء فرقة عسكرية جديدة في أم روابة لكبح جماح هذه المليشيا وقطع عشمها نهائيا وبالتالي نناشد قيادة القوات المسلحة تعجيل إنشاء هذه الفرقة الجديدة في هذه المنطقة الإستراتيجية .

الرادار .. الأربعاء الثاني من أبريل 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.