(الأبيض) … تحت مرمى نيران المليشيا ..!
كتب : إبراهيم عربي
الوضع في الأبيض أمنيا ليس جيدا قياسا علي المعنويات والطموحات والتطلعات العالية التي رسمها متحرك الصياد بفك حصار المدينة منذ إسبوعين بعد أن صمدت الأبيض أرضا ومجتمعا وجيشا وصدت أكثر من (80) هجوم ، مجسدين حقيقة شعار (جيش واحد .. شعب واحد) واقعا في ظل حصار محكم لمليشيا الدعم السريع المتمردة علي الأبيض وصل (360) درجة .
علي كل أن يتراجع الوضع عقب إلتقاء هذه الجيوش في الأبيض ، التي أصابتها ب(التكلس والركلسة) فهذا مالم نسكت عنه ياوالي شمال كردفان ويا أجهزة أمنية ماذا تنتظرون وقد أعادت المليشيا ترتيب نفسها وتموضعت لتفرض واقعا جديدا وصلت فيه حتي الطريق القومي (كوستي – الأبيض) لتنفيذ عمليات خاطفة تهدد الطريق إلى الأبيض بعد أن وصلتها البصات (أبو قرون) تضرب الأرض سعيا إليها آمنة مطمئنة تماما كما وصلت إليها الجامبوهات والشاحنات تحمل البضاع والخيرات لتأتي لها بالرزق رغدا .
في تقديري الخاص قصف الابيض في هذا التوقيت ليس مجرد زوبعة، فالقصف طال المدينة (خمسة) مرات خلال إسبوعين ومن الإتجاهات (شمالا وجنوبا وغربا) ما بينهم وعلي مدار يومين متتاليين أمس والأول من أمس، وأحدث خسائر في الأرواح والممتلكات بعد هذا الإنجاز الكبير لمتحرك الصياد ، ونحن بلا شك ندين هذا الإعتداء بشدة ونطالب المنظمات الدولية والإقليمية القيام بواجبها ضد المليشيا لإستهدافها مواطنين عزل ، فالوضع بالطبع يحتاج لمراجعة حقيقية تخطيطا وتكتيكا ، فماعادت سياسة التخندق مجدية ياقائد الفرقة (الخامسة) مشاة الهجانة تلك الأيام قد خلت ..!.
اعتقد أنما يحدث الآن في الأبيض في حدود مسؤولية لجنة أمن الولاية وعلي رأسها الهجانة والأجهزة الأمنية وعلي رأسهم رئيس لجن الأمن الوالي (تحت الإختبار) عبد الخالق ، مع الأسف عجزت اللجنة دون توسيع الدائرة الأمنية ، وأن كل الولايات التي إستعادتها القوات المسلحة لم نسمع بأن المليشيا طالتها من جديد ماعدا الأبيض ، وبالطبع هذا يستوجب مسائلة ونحن نتساءل إنابة عن المواطنين لماذا ..؟!.
ماذا أصاب هذه الفرقة (الخامسة) مشاة الهجانة التي ظللنا نتغني بها (هجانة أم ريش ساس الجيش) ، لماذا عجزت دون الوصول لمطار الأبيض وتأمينه جنوبا ومصادر المياه الجنوبية والشمالية وغرب الرهد ومناطق أم عردة وجبل عيسي وأبو حراز وبارا أم لبخ ..؟! ، ونحن نرصد قبل (ثلاثة) أيام تحركات رفيقاتها الفرق (الرابعة ، 17، 18) مشاة وإستعادتها (تسعة) مناطق حدودية مع دولة جنوب السودان من قبضة مليشيا الدعم السريع المتمردة وكانوا يقولونها بكل فخر إنها في حدود مسؤولية كل منهم .
لماذا فشلت الهجانة لأن تتمدد جنوبا وقبل أقل من إسبوعين وصل فزع دار حامد الأهلي بعدد من المتحركات القتالية حتي الدبيبات في جنوب كردفان وأعاد منهوبات خاصة ، فلماذا عجزت الهجانة لان تصل بارا التي تركتها لتجمعات فلول المليشيا الهاربة من الخرطوم لترتكز علي مشارفها وتهدد الأبيض ، بالطبع المهمة لم تنه ياقائد الهجانة، المطلوب كثيرا وإن أعيتك المهمة فلكل مرحلة رجالها وفرسانها بالطبع حواء الجيش ولود ..!.
علي كل ظلت المليشيا تتمدد وتعزيزاتها مستمرة، واعتقد بذلك نجحت في خطتها تحجيم تحركات الصياد الذي لايزال يعيش خمولا وقد أصابه داء التكلس في عروس الرمال ، وبالتالي فقد أهم ميزاته، بينما لايزال الطريق أمامه طويلا للعبور الي دار حمر غربا وهم ينتظرونه والدبيبات جنوبا وبارا وجبرا وسودري شمالا والي غرب كردفان ودارفور .
الرادار .. الأحد التاسع من مارس 2025 .