(وحدة النوبة) … تحالف الحلو مع الجنجويد (1 -2)
كتب : إبراهيم عربي
بالأمس كنا نتجاذب الحديث مع الزميلة الإعلامية مريم البتول أوشي رئيس منتدى قيادات ونشطاء جبال النوبة حول العالم – الناشطة في مجال حقوق المرأة والطفل من جهة ، ومع آخرين من قيادات وأعيان النوبة الذين إعتد بشهاداتهم في مثل هذه القضايا من جهة أخرى ، كانت الأحاديث جميعها ثرة وانصبت بكياتها حول الهموم المشتركة لأجل وحدة شعب جبال النوبة وإلتفافهم حول قضاياهم الأساسية .
الأحاديث جميعها كانت صريحة وواضحة لا سبما في ظل تحديات تحالف عبد العزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية – شمال الذي نصب نفسه إمبراطورا علي شعب النوبة ، يتاجر ويساوم بهم الإمارات وغيرها ، متحالفا مع مليشيا الدعم السريع المتمردة (الجنجويد) في لمة نيروبي دون أن يكون للنوبة الخيرة من أمرهم ..!.
هذه الصورة تثبت بلا شك توهان قضية النوبة أرضا وشعبا عند الحلو ونراها أصبحت محل مصالح ومكاسب ذاتية وبل محل مساومات وربما لا تهمه وحدة صفهم ، وهو يتحالف مع أعدائهم (الجنجويد) الذين إنتهكوا حرماتهم ، وبل ذهب غير آبه بشعب النوبة في أكبر تحدي لهم يساوم بكاودا التي مهرها أبناءهم بدمائهم ، يساوم بها الحلو لأن تصبح عاصمة لحكومة (الكدمول) الموازية المزعومة حسب مخرجات لمة نيروبي .. !.
في الواقع ظللت أتابع بإهتمام شديد منذ وقت مبكر الكثير من الجهود التي ظلت تقوم بها كل من المجموعات المختلفة المهتمة بقضايا شعب النوبة وعلي رأسها مجموعة كيان وحدة شعب النوبة التي يتزعمها الأمير كافي طيارة البدين ، ومجموعة مجلس عموم النوبة والتي يتزعمها شمسون ، مجموعة إتحاد عام جبال النوبة التي يتزعمها الجنرال مركزو، مجموعة تضامن النوبة والتي يتزمها الجنرال دانيال كودي والجنرال التوم حامد توتو ، ومجموعة الحزب القومي والتي يتزعمها صديقي محمد أبو عنجة أبوراس لرتق فتق الحزب القومي السوداني ومحاولات أخرى هنا وهناك رسمية وشعبية من قبل قيادات أخرى .
علي العموم ظللت أتابع كل هذه المحاولات بقلق شديد لما شابها من تقاطعات هنا وهناك ، وبكل تأكيد هي مدعاة للقلق لكل مهتم بوحدة شعب النوبة ، وظللت أتابع من بينها بصورة خاصة تلكم الجهود الكبيرة التي ظل يبذلها الأخ العزيز الجنرال شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة من أجل توحيد الصف الداخلي لأبناء النوبة من بين كثير من الهموم القومية الملقاة علي عاتقه ، والتي ازرادت تحدياتها تعقيدا عقب إندلاع الحرب ، وأصبح أبناء النوبة الأكثر إستهدافا من قبل المليشيا لما لهم من وجود معتبر داخل القوات المسلحة .
الحالة هذه شردت النوبة مابين نازح ولا جئ مثلهم كأهل السودان ولكنهم الأكثر تاثرا لأن جنوب كردفان / جبال النوبة والتي ذهبت إليها بعض الأسر لكادقلي والدلنج لعلها تكون ملاذا آمنا لهم إستهدفتهم فبها الحركة الشعبية (الحلو) بالصواريخ قتلت واصابت كثر بينهم اطفال ونساء وعجزة ومسنين وأصحاب حالات خاصة وبلا شك تعتبر جرائم وجرائم ضد الإنسانية .
وبل حاصرهم الحلو وقطع عليهم الطرق بصورة ممنهجة في تحالفه مع المليشيا المتمردة تحت كشكشة دراهم الإمارات مما أوقع أسوأ أزمة إنسانية (مجاعة) لم تشهدها جنوب كردفان / جبال النوبة من قبل في مفارقات عجيبة لمنطقة مناط بها أن تكون سلسلة غذاء العالم .
علي العموم ظل الجنرال كباشي يبذل جهودا لمعالجة تلك الازمة الإنسانية التي وصلت لأضابير المجتمع الدولي وظلت تصطاد بعضها في الماء العكر لعلها تكون فرصة لها للتدخل ، حتي أشفقنا علي الجنرال كباشي وهو مهموم برتف الفتق في ظل تجاذبات وتقاطعات النوبة البينية ومعالجة الأزمة الإنسانية التي وصلت حد المجاعة ، والهموم الوطنية الكبيرة الملقاة علي عاتقه وهو يوجه دفة العمليات من الخطوط الأمامية لتطهير كل شبر من أرض الوطن .
نواصل …
الرادار .. الخميس 27 فبراير 2025 .