🔴إذن ماذا أنتم فاعلون بجلد النمر الذي قتلتموه ياحواضن وجزّاري (آل دقلو) بعد أن إلتحمت الهجانة بالصياد!!؟..🔴
✒️ صهيب حامد
إذن بعد عامين من الحصار ، فنحن ليس إزاء إحدى قصص ملك الفانتازيا السحرية (ماركيز) والتي تسيل من خيال خصب بإحدى مناطق ساحل الكاريبي ، ولكننا إزاء قصة حقيقية لمدينة تجرّع أهلها ويلات الحرب مثلها مثل المدينة الروسية (لينينغراد) التي ضرب عليها النازيون في الحرب العالمية الثانية سياجاً من الموت حتى ظن العالم أن لا تلاقيا ، ولكن أمام دهشة العالم أسقطت (لينينغراد) جلاديها من النازيين وألحقت بهم أسوأ هزائم التاريخ ودشنت بذلك هزيمتهم ليس في معركة المدينة المنكوبة (لينينغراد) فحسب، وليس كذلك في الجبهة الروسية فحسب ، بل دشنت لخسارة النازيين الحرب بأكملها!!!. إذن هل تصبح (مدينتنا العروس) هي لينينغراد السودانية التي بإفتكاك حصارها يدشّن الوطن هزيمة آل دقلو ومليشياتهم ليس في معركة (المدينة العروس) فحسب ولا في معركة كردفان السودان فحسب ، إنما ندشن عبر ذلك خسارة المليشيا للحرب بأكملها!!. فالدلالة الإستراتيجية لإفتكاك (مدينتنا العروس) من حصار (الجنجويد الأزلام) يعني دخولها (معركة الكرامة) مطلوقة الظهر لصالح الوطن في مواجهة أزلام وجزاري وحواضن و داعمي (الجنجويد) بزائدهم وناقصهم وكاكاهم وحفترهم لأنه حين تدخل (مدينتنا العروس) المعركة فهي تدخل بمركزيتها الباذخة مثقلة بكسب التاريخ والجغرافيا والدين والعربي والحساب!!.
لا أظن أن المليشيا وحواضنها وجزاريها قد عملوا لمثل هذا اليوم ، لأن صياداً مثل الذي أتى منقذاً مدينته (المدينة يا رسول الله) لا قبل لأمثال هؤلاء الهلافيت به ، هذه الثلاثين ألفاً (الصائدين) من أبناء الوطن المخلصين ممن حملوا أرواحهم على أكفهم فداء وطن غال جدا جدا لم يكتروه لأزلام الحكام الناقصين ممن لم يبلغوا الحمد يوما ولن يبلغوه ، هؤلاء أبناء هذا الوطن غير المكريين بدراهم الشيطان والذين فطمتهم أمهاتهم بلبن البطولة وآيات حم و يس.لهذا تفاعلت معهم جموع (المدينة العروس) بالأمس وحملوهم بأعينهم وإرتموا في أحضانهم دون أن يعرفوهم بشخوصهم ولكننا نعرفهم ليس بالذوق والشم والسمع والنظر فحسب كما قلنا في مقال سابق وكيف لا نعرف ذوقاً وشمّاً وسمعاً وبصراً أبناء الوطن الصالحين ، بل نعرفهم كمعرفتنا أطفالنا لأننا كشعب قد أرضعنا هذا الجيش من أثدائنا كما ترضع الأم أطفالها حين كان جيشنا يحبو كطفلٍ خديج في مبتدأ هذه الحرب وهل نتغابى أطفالنا!؟. هل نتغاباه (جيشنا) الذي شبّ وصار مارداً نبذ به العالمين!!؟.
كرّةً أخرى نقول يبدو أن المليشيا وأزلامها لم يعملوا لمثل هذا اليوم ، وإن عملتم فحدثونا ماذا أنتم فاعلون بجلد النمر الذي قتلتموه إبان عامين من السحل والقتل والسرقة والاغتصاب!؟. ماذا أنتم فاعلون يا أزلام (آل دقلو) ومجرميهم وجلاديهم مع أهلنا بأم حميرة!!؟ ، ماذا أنتم فاعلون مع أهلنا (بفوري) وهي جريمة لن تجف دماء ضحاياها دون قصاص ، ماذا أنتم فاعلون بدماء أهلنا (بدلق التوب) حيث لم تزل دماء أهلنا هناك فوارة إلى اليوم ، ماذا أنتم فاعلون بدماء أهلنا بالجفيل ، ماذا انتم فاعلون بدماء أهلنا بالدفينة ، ماذا انتم فاعلون بدماء أهلنا بحميّر كركاب ، ماذا انتم فاعلون بكل جلود النمور التي قتلتموها خلال عامين خلون تجرع فيها شعبنا ليالي الأسى ومرّ الذكريات!!؟. أتدرون لماذا نسألكم هذا السؤال اليوم؟.. نسألكم لأنه ومنذ اليوم وبعد أن إنطلق ظهر مديتنتا العروس ودخلت معركتها (معركة كرامتنا) فسوف لن نرضى بدور القاعدين ولسوف نتقاضاكم كل قطرة دم نزفت من أحد أبناء شعبنا. فإن مدينة التاريخ والبطولة والإنتصارات قد عوّدت شعبها أن يكون لها الصدر دون العالمين أو (الصدر) في حسم معارك الوطن الأساسية منذ أن صار التاريخ تاريخاً والدم جغرافيا!!.
صهيب حامد
الأبيض
في ٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥م