معارض عسكري يوقع اتفاقاً للسلام مع جوبا في بورتسودان ..
بورتسودان : المدقاق الإخبارية
كشفت مصادر أمنية عن توقيع أبرز فصيل عسكري معارض لحكومة سلفاكير ، بقيادة الجنرال سايمون دوال ، وقع ببورتسودان الأحد الثاني من فبراير 2025 إتفاقا للسلام مع حكومة جنوب السودان تحت رعاية جهاز الأمن والمخابرات العامة بقيادة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضّل .
حيث يضمن الإتفاق من بين بنود أخرى تنفيذ الترتيبات الأمنية بين الطرفين، ودمج القوات المنشقة عن (حركة تحرير السودان في المعارضة – فصيل كيت قوانق)، في الجيش الرسمي لجنوب السودان، وضمان مشاركة الفصيل في السُلطة.
وأكدت المصادر أن كل المشاورات تمت بسرية تامة ببورتسودان حاضرة البحر الأحمر مع مُمثلين عن الحركة الشعبية في المعارضة ، فصيل (كيت قوانق) بقيادة رئيسها الجنرال سايمون قارويج دوال ، فيما أناب عن حكومة الرئيس سلفاكير، مدير جهاز الأمن الداخلي الفريق أول أكيج تونق أليو، ورئيس الاستخابرات العسكرية ، الفريق قرنق استيفن مارشال .
فيما وصف الفريق أول أحمد إبراهيم مُفضل الاتفاق بـ (التاريخي) قائلا تمكّنا اليوم من الوصول لاتفاق بين حكومة جنوب السودان، والحركة الشعبية المعارضة فصيل (كوت قوانق) بعد جولة ثانية وأخيرة من المشاورات التي أشرف عليها جهاز المخابرات العامة برعاية ومتابعة لصيقة من رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان .
وأشار مُفضّل إلى أن السودان رغم ظروف الحرب الوجودية التي يخوضها، ظل وسيظل مهتماً باستقرار وأمن دولة الجنوب الشقيق لأن استقرار جنوب السودان يعني استقرار السودان ، مؤكدا أن توقيع الاتفاق سيفتح الباب أمام استقرار الأمن في جميع المناطق الحدودية بين البلدين، خاصة منطقة (اللو نوير)، لأن فصيل كيت قوانق من الفصائل المؤثرة في المنطقة، وانضمامه لركب السلام سيكون حافزاً لآخرين للتخلي عن خيار الحرب في جنوب السودان .
من جهته أكد زعيم الحركة الشعبية في المعارضة، فصيل (كيت قوانق) الجنرال سايمون قارويج دوال عقب توقيعه على اتفاق السلام مع حكومة جنوب السودان، أكد على عزمه المضي إلى الأمام قائلا ما بنرجع للوراء .. بنمشي قدام) ، وأشار إلى أن حركته قومية تنشد السلام في جميع ربوع جنوب السودان ، مستنكرا جرائم مليشيا الدعم السريع في السودان وجر بعض أبناء جنوب السودان إلى محرقة الحرب، وتابع قائلا (الدعم السريع سبّب لينا أكعب حاجة ، وأضاف قائلا (أنا مع سلفاكير سوا سوا .. ومع البرهان سوا سوا ..!).
في الإطار ذاته، أبدى مدير جهاز الأمن الداخلي بجنوب السودان، الفريق أول أكيج تونق أليو، سعادته بتوقيع اتفاق السلام مع الجنرال سايمون قرويج، وأثنى على الحكومة السودانية وجهاز المخابرات العامة الذي أشرف على المشاورات وصولاً للتوقيع ، مؤكدا إلتزاممم بالاتفاق الذي وقّعوه بمراقبة من الحكومة السودانية وإشراف جهاز المخابرات العامة .
وكان قد وقع الفرقاء في دولة جنوب السودان اتفاق سلام في الخرطوم يناير من العام 2022، برعاية عبد الفتاح البرهان، واضعين حداً لحرب طاحنة اندلعت في أعالي النيل وكادت نيرانها أن تمتد وتعصف بدولة الجنوب، ووصف المراقبون اتفاق الخرطوم وقتها بـ(سلام الشجعان) .