تحية عسكرية بطعم مختلف في توقيت مختلف ليست كسابقاتها، تحية عز وفخر بطعم الإنتصار ونجاح الخطط العسكرية ، سبقتها تكبيرات وتهليلات، وبالطبع ما يجمع بين الجنرالين (كباشي والعطا) ليست مجرد علاقة رتب عسكرية أو أقدمية وإن كانت فحسب ،الأول نائب والثاني مساعدا للقائد العام ، بل يجمع بينهما كما يجمعهم مع إخوانهم في مجلس السيادة حب الوطن وحب القوات المسلحة بشعارها (الله والوطن ..!) .
وبالتالي فإن (عناق الجنرالين) بأم درمان في هذا التوقيت له مدلول قوي وكبير بين يدي الإنتصارات الكبيرة التي تحققت بإلتقاء الجيوش في القيادة العامة وفك حصارها مع سلاح الإشارة وتحرير مصفاة الجيلي وبحري وجميعها مناطق عسكرية حاكمة وبالتالي فإن الإنفتاح عسكريا علي شرق النيل يعني عمليا نهاية الحرب بهزيمة ساحقة علي مليشيا الدعم السريع المتمردة .
بينما ظلت تحركات الجنرال كباشي في محاور العمليات المختلفة تشكل قوة دفع معنوية عسكرية ومجتمعية أعطت الأمل للجميع بتحقيق النصر وكان لها أثرها الكبير في الانتصارات التي تحققت بكل مسارح هذه العمليات ، إلا أن لصمود الجنرال العطا في أم درمان كان الفتح الكبير الذي أفشل خطة التمرد في محاور العمليات وتحقق بموجبها الإنفتاح الواسع بنجاح خطة عبور الجسور .
ولذلك جاءت زيارة نائب القائد العام الجنرال كباشي (كبش حديد) هذه المرة لمسارح العمليات تختلف عن سابقاتها ، فإنها زيارة (جني الحصاد ..!) ، بالطبع تختلف عمليات بذر الحبوب عند المزارع عن مرحلة الحصاد ، كما عند هؤلاء القادة في مرحلة التخطيط والإعداد ومن ثم التنفيذ فالنصر ، وبذلك كانت الزيارة التفقدية لنائب القائد العام للقوات المسلحة هذه المرة زيارة شكر وتحية ..!.
(عناق الجنرالين) في وادي سيدنا كان حارا بقوة ومودة وصلابة الإخاء وتؤكد علاقة الزمالة الممتدة الطويلة وقد سبقتها علامة النصر ، مثلما جاءت حارة مع القادة والضباط في وادي سيدنا وفي سلاح الاشارة والقيادة العامة ، وكانت جميعها تحايا تؤكد عظمة الإنتصارات في ظل روح معنوية عالية ..!.
كانت زيارة الجنرال كباشي هذه المرة لها مشهد مختلف جسده التلاحم المجتمعي الكبير مع الجيش في معركة الكرامة مثلما حققتها نجاح تلكم التحالفات المختلفة من مقاومة شعبية ومستنفرين وحركات الكفاح المسلح ؛ ولذلك فإن الذين إصطفوا في الطرقات لتحية الجنرالين من منطقة كررى العسكرية حتي جرحى ومصابي العمليات بمنطقة السلاح الطبي الذين نهضوا منفعلين ، جميعها تؤكد هذا التلاحم الكبير الذي حقق الإنتصارات .
بلا شك هذا العناق الحار بين (الجنرالين) يدحض أي نزعة وأي خلافات ظلت تروج لها الغرف الإعلامية للمليشيا ، وتؤكد نجاح الخطة منذ مرحلة تكسير القوة القتالية الصلبة للمليشيا والتي تجمعت بدعم دولي لوجستيا وفنيا وماديا من الخارج يعلمه الجميع ، ولذلك جاءت خطة القوات المسلحة من مرحلة الإعداد فالعبور وإلتقاء الجيوش ومرحلة الحصار العكسي ومن ثم مرحلة القضاء علي المليشيا المتمردة وتحرير كل شبر من أرض الوطن .
علي كل إنها نجاحات لعمليات عسكرية بدأت منذ الطلقة الأولي للحرب ولكنها شهدت تحولا منذ لحظة العبور 26 سبتمبر 2024 والتي جاءت عن تخطيط وإعداد أحدثت هذا التحول في ميادين العمليات والإنتقال من مرحلة الدفاع للهجوم وتؤكد قوة وصلاة وتماسك القيادة والشعب لتحقيق الانتصارات.
الرادار .. الإثنين الثالث من فبراير 2025 .