معلومات مهمة إطلعت عليها من خلال صفحة الاستاذ مصطفى عبدالعزيز البطل (بالفيسبوك) ، بلا شك جاءت تصحيحا لمقالة سابقة للكاتب اثارت لقطا ، وقال الكاتب (درءاً للخلط والالتباس ..!) ، أن ممثلو حزب المؤتمر الوطني الذين إلتقوا الدبلوماسي الغربي الرفيع في القاهرة مؤخراً، بناء على طلبه ، ينتمون لجناح الحزب الذي يتزعمه الدكتور نافع علي نافع والمهندس ابراهيم محمود ..!.
في الواقع المقالة السابقة كانت مربكة ومشوشة وبالطبع جميعنا مع الكاتب نأمل بأن يتجاوز الحزب الرائد خلافاته الداخلية في وقت تترصده دوائر خارجية وداخلية ، فيما تنتهك البلاد أرضا وشعبا في صيرورتها وسيادتها ووحدتها ووحدة شعبها وممتلكاتهم الخاصة والعامة ، تكالب عليها الأعداء دوليا وإقليميا وساعدتهم فئة من بني جلدتنا ضالة ضالعة في الفتنة والعمالة والإرتزاق ، ولذلك تبدو المعلومات تم تسريبها بعناية مقصودة ولها تبعاتها ، لم يحدد الكاتب هوية الدبلوماسي الغربي رفيع المستوى إسمه وبلده ..! .
علي العموم خلافات الوطني وحظوظ النفس أضرت بالحزب الرائد الذي حكم البلاد أكثر من (ثلاثة) عقود وله مكتسباته وإنجازاته كما له أيضا إخفاقاته ، وقد نجحت مخابرات دولية وإقلبمية في زرع الخلافات داخل قياداته ، ساعدتها أيادي داخلية نجحت في إضعافه ، وبالتالي نجحت ثورة دسيمبر 2019 في الإطاحة به بسبب تلكم الخلافات الداخلية التي قادت لتصدعه وتآكله وتفككه من الداخل ..!، وبل محاولات للقضاء عليه نهائيا تحت قانون العزل السياسي وتجريم قياداته زورا وتلفيقا للتهم ومنهم من أغتيل داخل السجون ولايزال البعض تحت الإقامة الجبرية داخل البلاد ، فيما لجأت بعض القيادات للخارج هربا بنفسها بعيدة عن عضويتها التي لازالت تواجه تبعات الحرب .
في الواقع دافع رئيس الحزب المكلف مولانا أحمد هارون بشدة عن موقفه مستندا علي القاعدة التنظيمية وقال تنص علي أن من يدخل المعتقل أو يهاجر يتم نقل مسئولياته لمن هم داخل الوطن وخارج أسوار المعتقلات ، وقال إنهم كانوا في غاية الانضباط طوال (4) سنوات ، ووفقا لتلك القاعدة سلموا مسئولياتهم قبل دخوله المعتقل فأصدر بصفته الرئيس المفوض قرارا بتكليف (البروف إبراهيم غندور ومن بعده المهندس أبراهيم محمود) إستنادا علي قاعدة من سبقوه في إدارة الحزب ، لأنهم الأعرف بالحزب ولا يحتاجون لزمن للتعرف علي طريقة تشغيله ..!.
ولكن أعاب هارون علي المهندس إبراهيم محمود شح النفس وقال إنه وقع ضحية لرغبات البعض في استدعاء صراعات وطموحات فترة الإنقاذ ، وقال ما يؤسف لهؤلاء انهم تركوا الوطن في وقت حوجته لهم ومازالوا بالمهاجر البعيدة ويفتقدون الي الإحساس بأهوال الحرب والتي جبل عليها الشباب الذين يحملون السلاح دفاعا عن العرض والأرض ويبذلون دماءهم رخيصة في سبيل الوطن وبالتالي هم الأحق بالقيادة من كل هؤلاء ..!.
في تقديري الخاص ماعاد المؤتمر الوطني ذات الحزب الذي حكم البلاد أكثر من (ثلاثين) عاما وما عادت عضويته ذات العضوية فحسب ولكن بلا شك الحديث فيه للمؤسسات التظيمية وليس للأفراد مع احترامنا وتقديرنا لمجاهداتهم؛ ولا اعتقد لدى مولانا أحمد هارون شهوة للسلطة بقدر ما هي لصيانة حقوق الشباب المجاهد وسبق أن إلتقاه الكاتب البطل (4) ساعات حوارية وقال خرج من اللقاء مفعما بالتفاؤل، وافرا الثقة ، عميق الاطمئنان إلى مستقبل السودان ، وقد جلست لجنة رأب الصدع بقيادة البروف ابراهيم أحمد عمر مع الفريقين كما جلست معهم المجموعة الشبابية لإصلاح ذات البين ولكن لازالت الخلافات تراوح مكانها ..!.
علي كل فإن مقالة البطل الأولي أثارت الكثير من التساؤلات والاستفسارات من قبل العضوية وفي تقديري لقاء الدبلوماسي الغربي إستخباراتي لتحسس الخطى لخطوة مقبلة ولذلك جاء اللقاء مع هذين القياديين مخططا له لجس نبض الإتجاهات لطبخة غربية بعيدا عن قيادة الحزب وقطعا تدرك هذه الجهات الغربية حجم التباينات داخل المؤتمر الوطني وتريد لها إتساع الفتق لتمرير أجندتها وتقاطعات مصالحها ، وبتضح ذلك من شكل الاسئلة الملغومة والردود الدبلوماسية الإستخاراتية أدناها :
1/ هل أنتم مستعدون للجلوس والتفاوض مع (صمود) إذا أبدت الأخيرة رغبتها في التفاوض معكم ..؟!.
2// ما موقفكم من استمرار الفريق أول البرهان في قيادة الدولة لأجل مفتوح، من دون سقف زمني محدد ..؟! .
وكذلك في الإجابات المقتضبة للدبلوماسي الغربي على أسئلة القياديين :
1/ وافقت (صمود) على الحوار، لكنها اشترطت أن يشمل ممثلين عن حكومة (تأسيس) .
2 / الفريق أول البرهان راغب في دعم مسار التفاوض ، شريطة توافر إجماع داخلي كافٍ على هذا التوجه .
3 / الدولة الغربية التي يمثلها المسؤول باتت مقتنعة بأن سيناريو تسليم الحكم إلى (صمود)، لم يعد خيارا واردا عبر صيغة شراكة كاملة تتيح لها الهيمنة المنفردة على الحكومة التنفيذية ..!.
4 / المرحلة الانتقالية تستوجب توسيع قاعدة المشاركة في مؤسسات الحكم، مع الإقرار بوجود معتبر لـ (صمود) ضمن هذه المؤسسات، بما يعكس وزنها السياسي والمدني، ويضمن عدم إقصائها من العملية السياسية .
# الدعم السريع وتحالفه مليشيات إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الأربعاء 21 إكتوبر 2026 .