إعلان مجلس التعاون السعودي السوداني وعشرة ملفات إقتصادية علي الطاولة
متابعات : المدقاق الإخبارية
كشف السفير السعودي بالسودان زيد بن مخلد الحربي، عن إنطلاق المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي بين السعودية والسودان الأيام المقبلة ، في خطوة قال إنها تحظى بأعلى مستويات الاهتمام من قيادتي البلدين ، وأكد السفير في كلمة له بمناسبة انطلاق برنامج (نور السعودية) الطبي التطوعي المجاني لمكافحة العمى والأمراض المسببة له ببورتسودان، أن المجلس الأعلى للتعاون يفتح رحلة جديدة من العمل المشترك لترقية آفاق أوسع من التعاون بين البلدين في المجالات السياسية، والاقتصادية، والتنموية، والاستثمارية، والإنسانية .
فيما كشفت مصادر مطلعة عن (10) ملفات اقتصادية على الطاولة إعلان مجلس التعاون الإستراتيجي السعودي ـ السوداني الاثنين القادم وقالت أن البلدين (السعودية والسودان) يستعدان لتوقيع اتفاقية لتأسيس مجلس التعاون والتنسيق الإستراتيجي بين البلدين يوم 17 أغسطس الجاري .
وقالت ذات المصادر أن الاتفاقية تمثل خطوة متقدمة في مسار العلاقات بين الرياض والخرطوم ، وقالت أن الأجندة تتضمن (10) ملفات اقتصادية تتمثل في إعادة إعمار السودان، والزراعة والأمن الغذائي، والثروة الحيوانية، والذهب والتعدين، والبحر الأحمر والموانئ، والطاقة والكهرباء، والتمويل والمصارف، والصناعة والتصنيع الغذائي، والاتصالات والتحول الرقمي، السياحة والعقار والخدمات .
وأشارت المصادر إلى أن دفع الملف يحظى بدعم على أعلى المستويات ، مشيرين الي الإجتماع بمكة المكرمة في مايو 2025 ، والذي ضم الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، جرى من خلاله بحث المبادرة وأهميتها السياسية والاقتصادية والاستثمارية والأمنية للبلدين .
وقالت مصادر ل(الإقتصادية) أن أهمية المجلس لا تقتصر على كونه إطاراً للتنسيق السياسي، بل تتمثل في أن يصبح الجهة العليا التي تنظم وتدير مختلف مسارات العلاقات (السعودية – السودانية)، خصوصاً في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، وما تفرضه من حاجة إلى مزيد من التنسيق والشراكة بين الرياض والخرطوم .
فيما يرى محللون اقتصاديون استطلعتهم (الاقتصادية) أن تأسيس مجلس تعاون وتنسيق إستراتيجي (سعودي – سوداني) يمكن أن يتحول إلى منصة اقتصادية رئيسة للسودان، شرط أن ينتقل سريعاً من الإطار السياسي إلى أهداف رقمية ومشاريع محددة وجداول زمنية للتنفيذ ، وقالت أن اجتماع 17 أغسطس يكتسب أهمية خاصة، باعتباره فرصة لتحويل العلاقة من مستوى الدعم السياسي والإنساني إلى شراكة استثمارية واقتصادية طويلة الأجل ، ويرى اقتصاديون أن مقومات المجلس توفر قاعدة يمكن البناء عليها لتأسيس نموذج استثماري طويل الأجل، بدلاً من اقتصار العلاقة على التجارة التقليدية أو المساعدات .