الصحة بالقضارف تعقد الاجتماع النصف سنوي لمديري المستشفيات لمراجعة الأداء وتبحث حلولاً لتعزيز الوفرة الدوائية وتحسين الخدمات
متابعات -المدقاق الإخبارية
عقدت وزارة الصحة بولاية القضارف، اليوم، الاجتماع النصف السنوي للمديرين العامين و الطبيين بمستشفيات الولاية بقاعة الصحة الإنجابية اليوم، برعاية وتشريف المدير العام للوزارة الوزير المكلّف الدكتور أحمد الأمين آدم، وبحضور مدير الإدارة العامة للطب العلاجي الدكتور معاذ خلف الله حسين، ومدير إدارة المستشفيات الدكتور عيسى فتح الرحمن، إلى جانب وفد الصندوق القومي للإمدادات الطبية برئاسة مدير شؤون الولايات الدكتور مهلب أحمد البدوي، ومدير فرع الولاية الدكتورة اقتدار عبدالرحمن الهادي، و مدير الصندوق القومي للتأمين الصحي الدكتور سرالختم الطيب الفكي، إضافة إلى مديري الإدارات العامة بالوزارة والمديرين العامين والطبيين بمستشفيات الولاية.
وناقش الاجتماع عدداً من المحاور الإستراتيجية الهادفة إلى إصلاح وتطوير الخدمات الصحية بمستشفيات الولاية، وفي مقدمتها إصلاح نظام الإمداد الدوائي الموحد عبر الإمدادات الطبية،بما يسهم في زيادة التغطية والوفرة الدوائية لأدوية الطوارئ والعلاج الاقتصادي بالقيمة، إلى جانب أدوية الدعم العالمي والأصناف الدوائية المهمة والمستهلكات الطبية وأدوية المراكز المتخصصة.
كما وقف المشاركون على أبرز التحديات التي تواجه نظام الإمداد الدوائي، وبحثوا السبل الكفيلة برفع كفاءة الإمداد وتحقيق الوفرة الدوائية بجميع المؤسسات الصحية.
كما استعرض الاجتماع واقع التأمين الصحي بالولاية، وناقش التحديات التي تواجه النظام وسبل معالجتها، مع التأكيد على أهمية توسيع التغطية السكانية، واستعراض التحسن النسبي الذي شهدته الخدمات الصحية المقدمة عبر 129 منفذاً، والجهود المبذولة لتحسين التمويل لينعكس إيجاباً على جودة وتطور الخدمات الصحية.
وتناول الاجتماع كذلك إصلاح النظام المالي والمحاسبي بالمستشفيات ودوره في تعزيز الحوكمة وتجويد الأداء المؤسسي، كما شهد نقاشاً واسعاً بين المشاركين واستمع إلى عرض قدمه مدير الإدارة العامة للطب العلاجي حول واقع الخدمات العلاجية بالمستشفيات، فيما استعرضت الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية جهود خفض وفيات الأمهات بالمؤسسات الصحية وآليات عمل مركز الإتصال الموحد (Call Center) لتلقي البلاغات والشكاوى المتعلقة بوفيات الأمهات والإسعاف، إلى جانب استعراض أبرز التحديات ومقترحات الحلول.
وأكد المدير العام لوزارة الصحة بولاية القضارف الوزير المكلّف الدكتور أحمد الأمين آدم أن الاجتماع يمثل محطة مهمة للوقوف على التحديات التي تواجه قطاع الخدمات الصحية ووضع المعالجات اللازمة بالتنسيق مع الشركاء، بما يدعم سياسات التعافي التي يشهدها القطاع الصحي بالولاية، ويسهم في توسيع مظلة الخدمات وتحسين جودتها.
وأوضح أن التأمين الصحي يعد أحد أهم أدوات التمويل الصحي ونظاماً استراتيجياً للدولة، وأن إصلاحه يأتي ضمن أولويات الوزارة لضمان تقديم خدمات صحية متميزة للمؤمن عليهم، مشيراً لاستعدادهم لمعالجة الإشكالات، كما أكد أن نظام الإمداد الدوائي الموحد واجه خلال الفترة الماضية عدداً من التحديات، الأمر الذي يتطلب وضع حلول عملية لضمان إستقرار الوفرة الدوائية، لافتاً إلى شروع الوزارة في إصلاح النظام المالي والمحاسبي بإدخال جميع المستشفيات في نظام الخزانة الموحدة وإدخال نظام ايصالي، لافتا لسداد كافة مديونيات الكوادر الصحية، وتطبيق اللائحة الصحية الموحدة، وإعداد خارطة لإعادة تشغيل المستشفيات الريفية بصورة سليمة تحقق عائداً مالياً يسهم في تطوير الخدمات.
من جانبه، أكد مدير شؤون الولايات بالصندوق القومي للإمدادات الطبية الدكتور مهلب أحمد البدوي إلتزام الصندوق بدعم جهود وزارة الصحة بولاية القضارف في إصلاح وتطوير نظام الإمداد الدوائي، موضحاً أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ حزمة من الإجراءات الرامية إلى رفع كفاءة سلسلة الإمداد وتحقيق وفرة مستقرة للأدوية والمستهلكات الطبية، بما يضمن وصولها إلى المؤسسات الصحية وفق الاحتياجات الفعلية، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين المستشفيات والإمدادات الطبية لضمان استدامة الخدمات العلاجية.
وأشاد المدير التنفيذي للصندوق القومي للتأمين الصحي الدكتور السرالختم الطيب الفكي بمؤشرات التعافي التي شهدها القطاع الصحي بولاية القضارف، مؤكداً أن الدعم الذي وفرته حكومة الولاية والقيادة الفنية الرشيدة بوزارة الصحة أسهما في تصدر الولاية للمؤشرات الصحية على المستوى القومي.
وأعلن عن تحسن نسبي في مستوى تقديم الخدمات، مشيراً إلى أن المخيمات العلاجية التي نُفذت بالتنسيق مع وزارة الصحة أسهمت في سد الفجوات في الخدمات العلاجية والوصول إلى المواطنين بالمناطق الأكثر حاجة، وأضاف أن التحسن في التمويل انعكس إيجاباً على تطوير الخدمات المقدمة، لافتاً إلى الشراكة المتميزة مع الصندوق القومي للإمدادات الطبية في توفير إمدادات دوائية ذات جودة ووفرة ومأمونية، مؤكداً إستمرار العمل على توسيع مظلة التغطية التأمينية وزيادة أعداد المؤمن عليهم.
من جهته، أوضح مدير الإدارة العامة للطب العلاجي الدكتور معاذ خلف الله حسين أن الوزارة تعمل وفق خطة متكاملة لتطوير الخدمات العلاجية بالمستشفيات، مؤكداً أن تحسين جودة الخدمات الطبية يتطلب تكامل الجهود في مجالات الإمداد الدوائي، والتأمين الصحي، واصلاح النظام المالي، والمتابعة المستمرة لمؤشرات الأداء، وصولاً إلى تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية تلبي احتياجات المواطنين.