الإسلاميون في الميدان ..!

الرادار : إبراهيم عربي 

85

فاجأ الإسلاميون خصومهم دعاة المدنية والديمقراطية بإنتخاب المجلس الرئاسي للتيار الإسلامي العريض لمولانا علي أحمد كرتي رئيسا للتيار 15 يونيو 2026 ، في ختام الدورة الحادية عشرة وإنتخاب المهندس قصي محجوب أمينا عاما ، ومحمد أبوزيد كروم ناطقا رسميا باسم التيار الإسلامي العريض لدورة جديدة مليئة بالتحديات المستقبلية ، وبالتالي هيأ التيار الإسلامي نفسه لميدان المعركة ضد خصومه للإنتخابات معلنا التحدي والجاهزية للمنافسة الديمقراطية في البلاد ..!.

 

بلا شك فإن إنتخاب قيادة جديدة للتيار الإسلامي العريض في هذا التوقيت ممارسة ديمقراطية يجب أن يحترمها الجميع بالداخل والخارج وتمثل صفعة قوية وضربة قاضية لخصومهم الذين ظلوا يهددونهم ويتوعدونهم بالإقصاء من الساحة السياسية من خلف أجندات المجتمع الدولي ، وبكل تأكيد فإن خطوة التيار الإسلامي قطعت الألسن ورفعت سقوفات التحدي لأي عمليات إنتخابية في السودان ..!.

 

علي كل فإن أمريكا وأمثالها لا تحترم إلا القوي ، وقد بلعت السم علقما في تحالفها مع إسرائيل وكلبها الإمارات في حربهما علي إيران ، ويبدو أن إيران غيرت مفاهيمها المغلوطة ورمت بأنف الرئيس المتغطرس ترامب علي الأرض وبدأ يتراجع عن عنجهيته وصلفه ضد الإسلاميين ، بعد أن كان مستشاره للشؤون العربية والإفريقية (السمسار) مسعد بولس يهدد ويتوعد ويرفض عودة الإسلاميين للحكم في السودان ، فأصبح الآن يتودد لهم ، وقد كتبنا قبل أيام مقالا قلنا فيه أي عملية حوارية في السودان لابد أن تشمل الإسلاميين بما فيهم المؤتمر الوطني ولا يمكن إقصاءهم وهي حركة مجتمع وتيار كبير وفاعل ، وأن تجاوز لهم لن يحل المشكلة في البلاد بل يعقدها وبالتالي لم ولن تتوقف الحرب ..!.

 

غير بعيد عن ذلك كشفت مصادر عن لقاءات سرية للمبعوث البريطاني كراودر والأممي بيكا هافيستو والخارجية الأمريكية مع عدد من القيادات الإسلامية في دول مختلفة من بينها تركيا وقطر وسويسرا، ولقاءات أخرى في واشنطن وبروكسل ولندن بغرض إدماج الإسلاميين في العملية السياسية المتوقعة في السودان والتي تعد لها الآلية الخماسية ، مقابل تنازلات من قبل الإسلاميين وإبعادهم عن أي تعاون مستقبلي محتمل مع إيران وغيرها ..!.

 

علي كل ما يجب أن يعلمه المجتمع الدولي ان الإسلاميين في السودان كيان متحرر وديمقراطي وهم حركة مجتمع وليسوا من الأصوليين المتشددين ، مثل تنظيم القاعدة أوالحوثيين أو حزب الله أو الإسلاميين الأصوليين المصريين أو جماعة الزرقاوي في العراق أو سوريا أو بوكو حرام في نيجيريا أو مثل حماس التي تهابها إسرائيل ومن هم علي شاكلتها، بل هم جماعة إسلامية متحررة تؤمن بالديمقراطية وصوت الأغلبية وتتخذ من الشريعة الإسلامية منهاجا للحكم ، وبالتالي يرفض الإسلاميين أي إملاءات وأي محاولات لإقصائهم وبالطبع تجعلهم يبحثون عن تحالفات مع تيارات ذات طبيعة مشابهة ..!.

 

في الواقع تشكيل التيار الإسلامي العريض وإنتخاب قيادة جديدة في هذا التوقيت يمثل بذاته تحديا جديدا لكل الجماعات الإسلامية بالسودان بالإنضمام تحت لواء هذا التيار العريض لمرحلة جديدة

، وبالطبع ليست المرة الأولى ، فقد شهد التنظيم عدة مسميات وتقلبات وإنشقاقات بسبب تباين الرؤى حال كل التنظيمات في السودان ، وقد بدأ التنظيم تحت مسمى الإخوان المسلمين، وتحول إلى جبهة الميثاق الإسلامي فالجبهة الإسلامية القومية وصولًا إلى المؤتمر الوطني حتي سقوط نظام حكمه عام 2019 بثورة شعبية إختطفها مكونات سياسية تحالف الحرية والتغيير (قحت) فأطق حينها المؤتمر الوطني مشروع المعارضة المساندة لأجل الوطن مثلما سعى إلى تجميع مجموعات موالية له تحت مظلة جديدة حملت اسم حركة بناء المستقبل .

 

علي العموم الفكرة أكدت قدرة ومرونة الإسلاميين في السودان علي التكيف مع كل الظروف والمناخات والتحولات تحت عدة مسميات وواجهات ، وبالتالي علي المجتمع الدولي إحترام هذه التقديرات والتعامل معها بندية دون فرض وصايا أو تدخل في الشؤون الداخلية ، وعلي القوى السياسية في البلاد أن تحذو حذو التيار الإسلامي العريض لكتل كبيرة تجنب البلاد شر التشتت والتفكك ، وإن تستعد جميعها لحوار سوداني سوداني بداخل البلاد وممارسة ديمقراطية راشدة ينتظرها الجميع لسودان الغد ..!.

# الدعم السريع وتحالفها تأسيس مليشيات إرهابية متمردة .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار .. الثلاثاء 16 يونيو 2026 .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.