في الواقع لا يزال المجتمع الدولي والإقليمي يمارس مع السودان ذات سياسة إزدواجية المعايير وحرب الأجندات وتقاطعات المصالح ، ولذلك جاءت الآلية الخماسية المكونة من (الأمم المتحدة ، الاتحاد الأفريقي ، الاتحاد الأوروبي ، جامعة الدول العربية ، الإيقاد) بقسمة ضيزى أشركت من خلالها الأطراف السياسية السودانية في مباحثات أديس أبابا لتفرض واقع مشابه لذات الإتفاق الإطاري ، بكل أسف وجدت المخرجات تأييد (الولايات المتحدة الأمريكية ، وبلجيكا ، وفرنسا ، وألمانيا ، واليونان ، وإيطاليا ، والنرويج ، والمملكة المتحدة) وغيرها من شركاء برلين والآلية ..!.
مع الأسف الشديد مخرجات أديس أبابا لم تسم الاشياء بمسمياتها الصحيحة ، إذ لم تسم مليشيا الدعم السريع وتحالفها تأسيس مليشيات إرهابية متمردة إرتكبت الكثير من الفظائع والإنتهاكات في حق المواطنين المدنيين في حربها علي البلاد منتصف أبريل 2023 وتمردها علي سلطان الدولة بعد أن كانت ذراعا عسكريا تتبع للقوات المسلحة ، ولم تدن جرائم المليشيا صراحة ، ولم تدن الدعم الإماراتي المستمر لها بالسلاح والمرتزقة والعتاد ، وبل قفزت لتجدد مطالبها بهدنة إنسانية قالت تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار وهي تعلم أن المليشيا الإرهابية تريد فرض الأمر واقعا في وقد منعت دخول المعينات الإنسانية واعتدت عليها بشهادة المنظمات نفسها ..!.
لا سيما وأن تقارير ومعلومات دولية وإقليمية كشفت أن المليشيا إغتالت في حربها مئات الآلاف من المدنيين بصورة ممنهجة في ولايات البلاد المختلفة، بالخرطوم والجزيرة وكردفان ودارفور وخاصة الجنينة وأردمتا والفاشر في مخالفة صريحة وتحدي سافر لقرار مجلس الأمن الدولي (2736) وغيرها من قرارات ونداءات دولية وإقليمية إنسانية وحقوقية ..!، فضلا عن إغتصاب وسبي النساء ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتدمير مقدرات البلاد التنموية والخدمية وإفقار المواطنين وتشريدهم لاجئين ونازحين في أسوأ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لأكبر مأساة شهدت لها تقارير المنظمة الدولية وغيرها بدعم دويلة الشر إمارات بن زايد ..!.
بكل أسف تعتبر تلك جريمة نكراء ولكنها ليست غريبة علي مليشيا الدعم السريع الجنجويدية الدقلاوية الإماراتية الإرهابية المتمردة ، وهي مليشيا إجرامية ضمت في صفها المرتزقة ولا تتورع في إرتكاب أبشع الجرائم اللإنسانية فيما تشير تقارير إستقصائية وحقوقية وشهادات أقارب بعض المعتقلين إلى وجود مابين (100 – 120) ألف سجين ومعتقل بسجن دقريس (25) كلم تقريبا غرب مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، ويعتبر من أكبر وأبرز مراكز الاحتجاز التي تسيطر عليها مليشيات الدعم السريع وتحالفها المبغوض تأسيس ..!.
علي كل فقد إستغفلت الخماسية الشعب وفصلت اللقاءات حسبما يشتهي الكفيل الإماراتي وجاءت بجماعة تأسيس الذراع السياسي للمليشيا ، (مناوي وأردول) دعاة دعم الجيش و(صمود) وآخرين يقال إنهم محايدون ، غير أن ثلاثتهم يدعمون المليشيا تحت كشكشة الدولار مما يكشف نوايا الخماسية وأجندتها ، وبالتالي فإن جلوسها مع تأسيس إعتراف بها حكومة موازية وبالتالي أي حديث عن سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه مجرد تخدير الشعب ..!.
بكل أسف تمادت تأسيس في خطها فشكلت حكومة موازية ولها مجلسي وزراء وسيادي وبنك مركزي وعملة وجنسية وجواز وامتحانات شهادة سودانية مبتورة ومكشوفة شوهت بها الشهادة السودانية ، وتسعى للإعتراف بها ، الخماسية أعلنت عن مسارات ثلاثة (أمنية وإنسانية وسياسية) وتصميم حوار قالت يتم تنفيذه خلال (ستة) أشهر، وهي تعلم أن المليشيا تعاني خلافات وإنشقاقات وصراعات قبلية بينية طاحنة ، وليس أمامها متسع من الوقت وبالتالي يصبح ذلك تدخلا سافرا لحماية المليشيا ولفرض وصايا علي الشعب السوداني .!.
من الواضح أن المليشيا الإرهابية المتمردة ماضية في خطتها لبسط سيطرتها الكاملة علي دارفور وكردفان للمساومة بها سقوفات تفاوضية لفرض سيناريو مشابه للنموذج الليبي ، وتعد العدة لعمليات عسكرية كبيرة بعد أن وصلتها إمداد كبير من الآليات والسيارات والأسلحة والمسيرات من الكفيل الإماراتي عبر الحدود والمطارات الأثيوبية وغيرها ، ولاتزال مسيراتها تستهدف سماء الخرطوم حتي لحظات كتابة الأسطر ..!.
وبالتالي ليس أمام القوات المسلحة والجنرال ياسر العطا رئيس هيئة الأركان المشتركة خاصة ، إلا تسريع وتيرة العمليات العسكرية بالزحف لتحرير كل شبر من كردفان ودارفور ولتحقيق مكاسب علي الأرض لتفرض واقعا حقيقيا يحسن الموقف ويمتلك زمام المبادرة .
# الدعم السريع وتحالف تأسيس مليشيات إرهابية متمردة .
الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الثلاثاء .. التاسع من يونيو 2026 .