(المسيرية) .. بندقية الدعم السريع ..!

0 98

كتب : إبراهيم عربي

من الواضح أن قيادات مليشيا الدعم السريع المتمردة تراجعت للخطة (ج) وأصبحت تتمسك بالقتال لموقف تفاوضي ، وبالتالي تراهن علي المحافظة علي وجودها ميدانيا حتي موعد إنعقاد جولة المفاوضات المتوقعة بجدة ، ولذلك تركزت آمال دقلو علي نجاح وساطة نظارة الرزيقات والتي جاءت بطلب وتفويض من قبل قائد ثاني المليشيا عبد الرحيم دقلو للتوسط بينهم ومكونات قبيلة المسيرية التي ظل يقاتل بعض أبناءها بقوة وإخلاص في صف المليشيا ، وقال دقلو أن ابناء المسيرية لا يمكن التفريط فيهم وهم القوة الثانية بعد الرزيقات ويمثلون (بندقية الدعم السريع ..!)

وبالفعل إنخرطت الوساطة
في لقاءات متشعبة ومتعددة
منذ وصولها المجلد (دينقا) بغرب كردفان بقيادة ناظر الرزيقات محمود موسي مادبو وفي معيته وفد يضم قيادات معتبرة من عمد وأعيان الإدارة الأهلية للرزيقات وقيادات من المليشيا بقيادة عبد الرحمن جمعة بارك الله المطلوب لدي مجلس الأمن الدولي بجرائم حرب ضد الإنسانية وإبادة جماعية وتطهير عرقي في الجنينة .

علي كل فإن جميع أعضاء الوفد يساندون الدعم السريع بقوة، وبالتالي يواجه ناظر المسيرية مختار بأبو نمر دون غيره ضغوطا شديدة من قبل الوفد ومن قبل مقربين منه حالوا دون سفره للخارج للعلاج ،
ولذلك يبذل الوفد جهودا مقدرة هناك لحسم القضايا المتشعبة والتي تمثلت في (ثلاثة) إتجاهات أساسية (خلافات بين مكونات بطون المسيرية من جهة ، وبينها والدعم من جهة ثانية وبينها قبيلة الرزيقات من جهة ثالثة) ، وانحصرت جميعها في مقومات لوجستية وفنية ومحفزات وإمتيازات مادية وأدبية .

وبالتالي تركز تكتيك الوفد علي تأكيد الدعم اللوجستي العسكري والمادي وكشف عن عتاد كبير جدا من المدافع والمسيرات والعتاد والمدرعات بنيالا ولايزال الإمداد مستمرا وأن هنالك إمداد عسكري آخر في الصحراء وفي طريقه لتعزيز الموقف عسكريا وللمسيرية جعل فيه ولكن التركيز الآن لإسقاط الفاشر وللإحتفاظ بدارفور كسقف تفاوضي بجانب كردفان علي أن تنشط العمليات وتقاتل متحركات الجيش القادمة لكردفان ودارفور وبين قادتها اللواء حسين جودات قائد الفرقة (16) مشاة نيالا للإحتفاظ بغرب كردفان وجنوب كردفان ووضع الهجانة بالأبيض في كماشة بالتنسيق مع أبناء الحوازمة والحلو في جنوب كردفان لدور جديد .

وطرح الوفد المفاوض كيفية وإمكانية الإستعانة بمقاتلين مدربين من أبناء النوير أكثر من (خمسة) آلاف مقاتل موجودين بمناطق الخرصان وغيرها بدار المسيرية ، ولكن الفكرة وجدت خلافات لا سيما بشأن ماهو متوقع أن يحدث غدا بشأن منطقة أبيي والتي أطلت برأسها وطغت علي مهمة الوفد دون تأكيدات أو ضمانات منه لما قد يحدث غدا الأربعاء بالمجلس التشريعي لجنوب السودان بجوبا .

علي كل بدا الإنقسام واضحا أمام الوفد بين بطون المسيرية بشأن التأييد الواسع للجيش لا سيما وأن الفرقة (22) مشاة بابنوسة قد اثبتت وجودها ونجحت في توسيع الدائرة الأمنية وتعزيز قواتها بتخريج دفعة جديدة من المقاتلين بجانب صمود الجيش في هجليج وبليلة وغيرها وهذا بلاشك يحسب لجهود التنسيقية التي بذلت جهودا مقدرة ..!.

علي العموم أكدت المصادر فشل الوفد في مهمته رغم الأموال التي جاء يحملها الوفد علاوة علي الوعود البراقة من قيادة مليشيا الدعم السريع ، وربما يغادر الوفد المجلد اليوم الثلاثاء بعد أن إصطدم بمعلومات جديدة من الميدان بالخرطوم وغيرها من تقدم متحركات الجيش نحو كردفان ودارفور ، علاوة علي بمشكلة أبيي والتي ربما تصبح القشة التي قصمت ظهر البعير ..!، لا سيما وأن هنالك إتهامات لحميدتي بالمساومة بها مع جنوب السودان .
الرادار.. الثلاثاء 28 يناير 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.