ردة فعل قوية من لجنة المعلمين السودانيين بشأن تشكيل لجنة لمناقشة مشكلات التعليم

1

 

 

متابعات -المدقاق الإخبارية

 

استهجنت لجنة المعلمين السودانيين ما ورد عن مجلس الوزراء بشأن مناقشة قضايا التعليم وتوجيهه بتشكيل لجنة قومية لمعالجة مشكلات التعليم في السودان،واعتبرته محاولة جديدة للقفز فوق جوهر الأزمة التعليمية الحقيقية، والانشغال بعناوين عامة ولجان ومؤتمرات وخطط مستقبلية، في وقت تتفاقم فيه معاناة المعلمين وتتدهور أوضاع العملية التعليمية بصورة وصفتها بغير المسبوقة، وأكدت في بيان لها انه محاولة لامتصاص الغضب دون تقديم حلول حقيقية. 

 

وذكرت أن مجلس الوزراء تحدث عن مؤتمر للنهوض بالتعليم، ولجان لمعالجة القضايا، وتوطين صناعة الأثاث المدرسي، وإعادة مؤسسات الطباعة والنشر، وتوفير التغذية المدرسية، ورأت انها قضايا مهمة بلا شك، لكنها ليست أصل الأزمة الراهنة التي يعرفها كل سوداني ويعيش آثارها يومياً.

 

وقالت ان أزمة التعليم اليوم ليست أزمة كراسٍ أو كتب أو مؤتمرات، بل هي أزمة إرادة سياسية وعجز عن الوفاء بالحد الأدنى من الالتزامات تجاه المعلمين والتعليم،واشارت إلى ان المعلم الذي لم يتقاضَ حقوقه، والذي يعيش تحت وطأة الغلاء وتدهور الأوضاع الاقتصادية، لا تعالج مشكلته بلجنة جديدة أو مؤتمر جديد.

 

واستنكرت تجاهل مجلس الوزراء القضايا الأساسية التي دفعت آلاف المعلمين إلى الإضراب، باعتبارها مطالب واضحة ومعلنة لا تحتاج إلى مزيد من الدراسة أو اللجان، واوضحت أن المطالب تتمثل في رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة من ١٢ ألف جنيه إلى 216 ألف جنيه،والعمل على سداد جميع المتأخرات المالية المستحقة،فضلا عن الالتزام بصرف المرتبات في أو قبل اليوم الخامس من كل شهر.

 

وشددت على ضرورة التزام الدولة بالإنفاق على التعليم باعتباره حقاً أساسياً والعمل على وقف كافة الإجراءات العقابية والقسرية ضد المعلمين وطالبت بعدم فرض أجسام نقابية فاقدة للشرعية على العاملين في قطاع التعليم.

 

ونبهت إلى ان الحديث عن معالجة جذرية لقضايا التعليم لا يستقيم مع استمرار تجاهل هذه المطالب الأساسية، كما لا يستقيم مع تأخر المرتبات وتراجع الإنفاق الحكومي على التعليم واستمرار السياسات التي تدفع المعلمين إلى مغادرة المهنة أو البحث عن مصادر دخل أخرى.

 

وقطعت أن أي إصلاح حقيقي للتعليم يبدأ بإنصاف المعلم وتحسين أوضاعه المعيشية والمهنية، وأن أي حديث عن نهضة تعليمية دون ذلك لن يكون سوى إعادة إنتاج للوعود التي ظلت تتكرر دون تنفيذ.

ودعت لجنة المعلمين السودانيين جميع المعلمين والمعلمات إلى التمسك بالإضراب باعتباره حقاً مشروعاً ووسيلةً مشروعة للدفاع عن الحقوق، وعدم الانشغال بالوعود وما اسميتها بالمسكنات والحلول المؤجلة التي يجري طرحها كلما تصاعدت حالة الغضب وسط المعلمين،وذكرت ان المطالب معروفة، والحلول معروفة، ولا تحتاج إلى لجان جديدة بقدر ما تحتاج إلى إرادة سياسية وقرارات عملية تضع حداً لمعاناة المعلمين وتعيد للتعليم مكانته المستحقة.

 

وجددت تأكيدها ان الطريق الأقصر لاستقرار العملية التعليمية ليس في المؤتمرات والتصريحات، وإنما في الاستجابة الفورية للمطالب العادلة والمشروعة للمعلمين، باعتبارهم حجر الزاوية في أي مشروع حقيقي للنهوض بالتعليم في السودان.

 

 

#مرتبات_العاملين_قضية_حياة

#المعلمون_بناة_حضارة

#حقوق_المعلمين

#إضراب_المعلمين

#لا_لإرهاب_المعلمين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.