في الواقع تطورت الحرب في السودان وتسير في إتجاه حرب قبلية مثلما يدور الآن من قتال شرس بين السلامات والبني هلبة من جهة ، والترجم والماهرية في نيالا من جهة أخرى ، وفي (المرة ، أم سعدون الشريف والرضة وغيرها) ببادية دار حامد في غرب بارا بشمال كردفان بين المليشيا والأهالي تغيرها ، وكثير من النماذج خطط لها الكفلاء بما يخدم أجنداتهم وتقاطعات مصالحهم ..!.
وبالتالي أي تراخي أو تقاعس في ميدان المعركة من قبل القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة في معركة الكرامة في هذا التوقيت يتسبب في المزيد من الخسائر المادية والبشرية تبحث عنها المليشيا الإرهابية فرصة سمينة في طبق من ذهب ، فالقتال لا يزال مستمرا بدعم الإمارات لتنفيذ أجندتها وتقاطعات مصالحها ، وقد دفعت بآليات وعربات حديثة ومتحركات ومعدات عسكرية عبر أثيوبيا وصلت نيالا والكرمك وحتي محاور كردفان ودارفور ..!.
وبالتالي المطلوب من قيادة البلاد أن تخطط جيدا لإدارة هذه الأزمة بالتوافق والتنسيق والتعاون الكامل فيما بينهم ، وأن تترك ذاتياتها جانبا وتضغط علي نفسها لتجنب خلافاتها البينية ولإفشال الضغوط الخارجية التي يمارسونها وفقا لسياسة العصا والجزرة وهي إحدى الأدوات التي تحاول من خلالها الإمارات الدولة الوظيفية راعية الحرب في السودان تنفيذ تلكم الأجندات ، وهنالك الكثير من المعلومات التي يجب تصحيحها قال البرهان إنها أضاليل وفبركات روجت لها منصة (ميدل إيست آي) ، نافيا أي تفاهمات سرية في البحرين أو كيغالي مع رعاة التمرد الإقليميين ..!.
علي كل هناك كثير من القيل والقال عن إهتزاز الثقة وتباين المواقف بين (البرهان ، كباشي ، العطا، جابر) بسبب حظوظ النفس البشرية ويبدو أن الإنسجام الكبير بين القادة الأربعة قد تزحزح عن مكانه عقب التغييرات العسكرية الأخيرة مما يؤكد عدم التوافق وربما تمت بصورة غير متوافق عليها وهي بالطبع مؤشر خطير لبوادر خلافات ، أشار إليها بعض الزملاء في كتاباتهم، وربما مجرد ملاحظات من خلال ملامح وتقاطيع الوجوه في مناسبات عامة محدودة ..!.
وبالطبع يمكن إستنتجاج ذلك من خلال إنخفاض إيقاعات ودينماكية تحركات الجنرال كباشي الميدانية والتي كانت تشكل إزعاجا وصداعا أربك حسابات المليشيا ، فقد ترك هذا الغياب تساؤلات بشأن شكل العلاقة بين الجنرالات كباشي مع البرهان من جهة ومع العطا من جهة أخرى ، ويبدو أن الجنرال كباشي غير مرتاح أو غير راض عما حدثت من تغييرات أطاحت به نائبا للقائد العام للقوات المسلحة ، ليصبح مساعدا لمنصب مستحدث شؤون البناء والتخطيط مبتعدا عن خلافة البرهان (الرجل الثاني) في حالة غيابه لأي سبب إعتبره البعض (زحلقة مقصودة ..!) فيما يبدو أن البرهان هيأ نفسه رئيسا وحيدا للبلاد ..!.
علي العموم كشف البرهان عن دعوة لحوار سوداني سوداني يجري الترتيب له داخل البلاد قال يتوافق ويتواثق عليه السودانيون لوضع أسس للبناء الوطني ومبادئ حاكمة قال توحد السودان وتضع حد لأزماته المتكررة ويتم من خلالها إكمال الانتقال المدني الديمقراطي ، وقال أن الحكومة ستقدم الدعوة للقوى الوطنية من غير الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوداني وستلتزم بتوفير كل ما يلزم لإنجاح الحوار وتنفيذ مخرجاته ، وستقدم كل ما يلزم لإنجاح هذا الحوار الذي يحضره ويشارك فيه من أسماهم (أصحاب الوجعة) ..!.
علي كل إنها خطوة تؤكد أن القيادة تملك زمام المبادرة وإدارة الأزمة ولكن بما أن باب العودة مفتوحا بموجب العفو العام ، وقد وصلت فيه هيئة الإستخبارات وجهاز المخابرات العامة مراحل متقدمة من الإتفاقيات الخاصة وفيها ما فيها من الخصوصيات والأحضان والمنح والعطايا وبالطبع مستفزة لأسر الضحايا والذين لا يزالون قابضون علي الزناد في الميدان يقاتلون هذا التمرد ، وبالتالي حتي لا تقود العملية لحذق وإحتقان يقود لإنفجار يعقد الأزمة في البلاد ، علي البرهان أن يمارس الشفافية مع شعبه صاحب الحق لتوضيح طريقته لإدارة الأزمة ، في أخطر مرحلة وهو يفتح الأبواب للقتلة ومنتهكي الأعراض ويستقبلهم استقبال الفاتحين ، وهناك من هم بالميدان يقدمون الغالي والنفيس فداء للدين والوطن والعرض في معركة الكرامة ..!.
# الدعم السريع وتحالف تأسيس مليشيات إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الثلاثاء الثاني من يونيو 2026 .