اتحاد العمال يرفض مؤتمراً خارجياً لبحث مستقبل السودان ويرهن الشرعية بالتوافق
متابعات -المدقاق الإخبارية
أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال السودان رفضه القاطع للمؤتمر الخارجي المزمع عقده في يونيو المقبل لبحث مستقبل البلاد السياسي، محذراً من مغبة تبني مسارات مصيرية تُفرض عبر ضغوط أو رعايات دولية تتجاوز الإرادة الوطنية الحرة وحق السودانيين الأصيل في تقرير مصيرهم دون إملاءات.
وجاء هذا الموقف الصارم في بيان أصدره المكتب التنفيذي للاتحاد اليوم، أبدى فيه متابعته اللصيقة للترتيبات والمداولات السياسية الجارية لعقد هذا المؤتمر في الفترة من الثالث وحتى الرابع من يونيو، مشيراً إلى أن التحركات الحالية تفتقر تماماً إلى التوافق الوطني الشامل وتتعمد إقصاء مؤسسات الدولة والقوى المجتمعية الحية صاحبة المصلحة الحقيقية.
وفي السياق ذاته، وجّه الاتحاد دعوة صريحة إلى كافة التنظيمات النقابية، والاتحادية، والقوى المدنية، لمقاطعة هذا المحفل وعدم إضفاء أي شرعية على مخرجاته، مشدداً على أن أي تسوية سياسية يجب أن تتأسس على مبادئ راسخة ترتكز على احترام سيادة البلاد، ووحدة أراضيها، وإعلاء قيمة الحوار الداخلي الخالص.
كما حمّل البيان الأطراف المشاركة في هذه المسارات الخارجية المسؤولية السياسية والتاريخية الكاملة أمام الرأي العام، معتبراً أن غياب الضمانات الوطنية في مثل هذه اللقاءات يسهم مباشرة في إعادة إنتاج الأزمة السياسية، ويعمل على إضعاف وحدة الصف، وتجاوز مؤسسات الدولة الرسمية في توقيت حرج.
وفي ختام بيانه، حثّ الاتحاد الجهات الرسمية والقوى الوطنية على التحرك العاجل لتحصين القرار السيادي، وتعزيز المسارات الجامعة التي تنطلق من توافق عريض، مؤكداً أن حوجة البلاد الحالية تكمن في إرساء دعائم السلام والاستقرار ووحدة الأراضي، بعيداً عن سياسة فرض الأمر الواقع أو زيادة حدة الاستقطاب.