ارتدادات أزمة قانونية وسياسية في كينيا بسبب منح جوازت سفر لقادة المليشيا
متابعات -المدقاق الإخبارية
تُواجه العاصمة الكينية نيروبي ارتدادات أزمة سياسية وقانونية حادة، إثر تسريبات استقصائية فجرتها صحيفة “ديلي نيشن” حول منح جوازات سفر كينية لقيادات بارزة في مليشيا الدعم السريع وواجهاتها السياسية. هذه الخطوة لم تقتصر على إشعال الداخل الكيني فحسب، بل وضعت الموقف الدبلوماسي لكينيا تجاه حرب السودان تحت مجهر الانتقاد الدولي.
وأثارت الأسماء الواردة في التحقيق — وفي مقدمتها القوني حمدان دقلو وطه عثمان وشريف محمد عثمان، إلى جانب كيانات مرتبطة بمجموعة “صمود” موجة غضب عارمة بين الأوساط القانونية والسياسية الكينية؛ حيث قاد رموز عامة، أبرزهم ديفيد ماراغا، دعوات حاشدة لفتح تحقيق عاجل وشفاف لحماية السيادة الوطنية. وحذر مراقبون من أن هذه التسهيلات، التي تأتي في وقت يخضع فيه قادة المليشيا لضغوط وعقوبات دولية، قد تدفع إدارة الرئيس ويليام روتو نحو أزمة دستورية داخلية وعزلة دبلوماسية خانقة، نتيجة ما يبدو انحيازاً غير معلن يهدد دور نيروبي كوسيط محايد في الأزمة الإقليمية المستعرة.
تضع هذه التسريبات مصداقية السياسة الخارجية لكينيا على المحك، وتكشف حجم التشابكات المعقدة التي باتت تصنعها أموال الحرب وعلاقاتها العابرة للحدود؛ مما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد قدرة نيروبي على احتواء هذه العاصفة أو غرقها في رمال السودان المتحركة.