تحالفت مع المليشيا والنوبة الضحية ..!.

الرادار : إبراهيم عربي 

40

بكل أسف خدعت الحركة الشعبية أهلنا في جبال النوبة / جنوب كردفان مرات ومرات ، تجرع أطورو في أرضهم في كاودا معقل الحركة علقم الخديعة المرة ، فأصبحوا الضحية لأجندة ماكرة حيث يطاردهم تحالف جيش الحلو وجنجويد آل دقلو الإرهابية المتمردة بالقتل والنهب وحرق مساكنهم وتشريدهم بين الجبال ، مع الأسف جعل التحالف من جيش الحركة الشعبية شمال (الحلو) أداة لتنفيذ أجندة خارجية خلفت أسوأ كارثة إنسانية بجنوب كردفان / جبال النوبة .

 

وبل بكل أسف باع الحلو أرض النوبة وتاجر بقضيتهم وقبض الثمن دولارات من دويلة الشر، وبالتالي أصبح النوبة الضحية لتحقيق مآرب خارجية بالعمالة والإرتزاق ، فأصبحوا في مواجهة عمليات عسكرية شرسة نفروا لها في معركة الكرامة في صف القوات المسلحة والقوة المشتركة من واقع مسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية وواجب لفتح الطريق وتوصيل المعينات الإنسانية لكل من كادقلي والدلنج حيث إلتحمت الجيوش في التكمة من هبيلا وكرتالا والدلنج مقدمين شهداء روت دمائهم هذه الأرض الطاهر ، بينما تستعد المتحركات للزحف من الأبيض والي الحمادي والدبيبات والدلنج وكادقلي .

 

في الواقع خدعت الحركة الشعبية أهلنا النوبة بتحالفها مع جنجويد آل دقلو بعد أن خدعتهم (الأم) من قبل مقاتلين في صفها وانفصلت بجنوب السودان في العام 2011 ، ومن ثم تنكرت لقضيتهم ، وقد سبق أن دمجت المقاتلين منهم منذ بداية إنضمام القائد يوسف كوة 1983 ورفضت لهم تكوين كيان منفصل بقضيتهم ، وبل إستغلتهم لخدمة أجندتها في جنوب السودان بعد أن وقعت علي إستفتاء لتقرير مصير الجنوب بإتفاقية السلام الشامل 2005 ، ورمت لهم بالمشورة الشعبية وقالت لهم (دا جنا تقرير مصير صغير يحتاج للتربية ..!) ، ولا ينفصل كل هذا المكر والخبث عن أجندة خارجية وتقاطعات مصالح نفوذ إقليمية ودولية ..!.

 

علي كل عندما إندلعت الحرب بكتمة ستة ستة 2011 في كادقلي حاضرة جنوب كردفان / جبال النوبة بسبب السباق الإنتخابي بين المؤتمر الوطني الذي دفع بالوالي أحمد هارون مرشحا فيما دفعت الحركة الشعبية بنائب الوالي عبد العزيز الحلو مرشحا لها، وكانا يشكلان ثنائية في كل حاجة حتي أطلق عليهما (التوأم)، واتفقا علي إستمرارها (واليا ونائبا وبالعكس) في حال فوز أي منها لإكمال مشروعات التنمية والخدمات التي إنتظمت الولاية لأول مرة في تاريخ المنطقة .

 

في الواقع فإز أحمد هارون بفارق (650) صوت ، وبكل أسف تمرد الحلو متهما الوطني بالتزوير في حين تجاوزت نسبة التصويت في إحدى دوائر هيبان معقل أهلنا أطورو المنكوبين 120% لصالح الحركة ، وكتبت حينها مقالا في جريدة الرائد رد الله غربتها وقلت بأن الحركة الشعبية إن كانت جادة في حل مشكلة أهلنا النوبة النهوض بالبني التحتية وتحقيق التنمية والخدمات والإستقرار بإعتبارها القضية المحورية المتفق حولها ، عليها مواصلة تحالفها وستفوز علي خصمها في الإنتخابات المقبلة ..!.

 

ولكن بكل أسف كانت الأجندة الخارجية للحركة الشعبية (الأم) بنت كل حيثياتها علي إنفصال المنطقتين (جبال النوبة والنيل الأزرق) وضمهما إليها أو إشعال الحرب ، مثلما إعترف الجنرال سلفاكير رئيس دولة جنوب السودان دون دبلوماسية ودون رتوش في إحتفالات بلاده بالذكرى (43) لتأسيس الجيش الشعبي الذراع العسكري للحركة الشعبية بجنوب السودان ، إن الرئيس البشير أشرك كل من الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، والرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبدالعزيز، والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ، بإتصالات سبقت الاستفتاء وعرضوا علي الجنرال سلفاكير (نصف) مليار دولار للإبقاء علي السودان موحدا ، ولكنه رفض وفضل الإنفصال الذي تم في العام 2011 ، مما يكذب الفربة التي ظل يرج لها العملاء في الحرية والتغيير (قحت) ان المؤتمر الوطني فصل الجنوب ، فقد كان الإنفصال مطلبا للجنوبيين وصوتوا له بنسبة 99% .

 

علي كل تحتفل الحركة الشعبية شمال (الحلو) هذه الأيام بالذكرى (43) لتأسيس الجيش الشعبي الذراع العسكري لها 16 مايو 1983 ، حينما تمردت حامية بور (الكتيبة 105) بقيادة كاربينو كوانين بسبب نقض الحكومة المركزية إتفاقية أديس أبابا 1972، وانضم إليه كل من العقيد جون قرنق دي مبيور، والنقيب وليم نون، والنقيب رياك مشار ، وشكلت الشرارة الأولى لتأسيس الحركة الشعبية وجناحها العسكري الجيش الشعبي، مما مهدت الطريق لاندلاع الحرب في السودان .

 

وفي الواقع إحتفال الحركة بهذا العيد لتأسيس جيشها يعني (43) عاما من الحرب في البلاد تبددت معها كل آمال أهلنا في جنوب كردفان / جبال النوبة من إنتكاسة لأخرى في كنف الحركة الشعبية والتي إنتهت أسطورتها ورمت بهم في أحضان الجلادين مليشيا الجنجويد الدقلاوية فأصبحوا مجرد (فلنقايات ..!) تفعل بهم وبأرضهم كما تشاء مع المرتزقة الذين إحتلوا أرضهم وحرموهم الغذاء والدواء والكساء ونكلوا بهم فقتلوا منهم من قتلوا واغتصبوا حرائرهم ونهبوا ممتلكاتهم وثرواتهم وأفقروهم بصورة ممنهجة وشردوهم يهيمون بين سفوح الجبال وموائد اللئام ولا يزال من بين أصلابهم من يتاجر بقضيتهم بالخيانة والعمالة والإرتزاق لمزيد من الأزمات أمنيا وسياسيا وإجتماعيا وإقتصاديا وبل وجوديا ..!.

# الدعم السريع وتحالفه مليشيات إرهابية متمردة .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار .. الثلاثاء 19 مايو 2026 .

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.