إستتابة حميدتي ..!

الرادار : إبراهيم عربي 

28

يا أهل السودان يا شعب يا طيب يا كريم يامفضال ، جاءكم أخوكم المتمرد محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد مليشيا الدعم السريع الجنجويدية الدقلاوية الإماراتية الإرهابية ، متحسرا ونادما طالبا العفو والتسامح وقالها لكم (معليش ..!) ، ولست هنا بصدد الدفاع عنها أو الوساطة أو طلب الشفاعة له ، وهو ينتظر مواقفة لقاء الرئيس البرهان عبر الإيقاد ..!.

 

حميدتي الذي غدر بأبنائكم بالدعم السريع متمردا بهم

15 أبريل 2023 ، بعد أن كانت ذراعا مؤتمنا تابعا للقوات المسلحة والتي عهدت إليها مهام وتكاليف ، غدر حميدتي بالأمانة فأشعل الحرب لأجندة خارجية وتقاطعات مصالح ذاتية لا ناقة لنا فيها ولا جمل ولا مصلحة وطنية ، وجاء حميدتي بالعملاء وبالجنجويد والمرتزقة وعصابات الإجرام والإرهاب من شتات الأرض والتي عاثت في البلاد فسادا وكل الشواهد الميدانية والحقائق تثبت وتؤكد ذلك …!.

 

على كل جاءكم حميدتي تائبا طالبا منكم العفو بعد (ثلاثة) سنوات من القتل والإعتداءات بالأسلحة والمسيرات التي طالتكم مواطنين في أنفسكم وإستهدفت أعيانكم المدنية ومساكنكم ، راح ضحيتها نفر كريم من الرجال والنساء معظمهم من الشباب ونهب وتدمير كم هائل من الممتلكات العامة والخاصة وتدمير ممنهج للبنيات التحتية للبلاد ومقدراتها التنموية والخدمية ..!.

 

علي أي حال برر حميدتي أسباب مطالبته بإيقاف الحرب بإنهم ظلوا يفقدون يوميا أغلى ما لديهم في مواجهة القوات التي تقاتل في معركة الكرامة ، وقال إنه يشعر بالندم من الإستمرار في الحرب والتي لا ولم تحقق أي فائدة مرجوة للجميع ، ولكنه قطع بأن هذه الحرب لا يمكن أن تتوقف من قبل طرف واحد ولذلك يطلب موافقتكم وبالطبع موافقة قواتكم المسلحة التي تقاتلون معها صفا واحدا في معركة الكرامة ..!.

 

وبما أنكم شعب طيب شيمتكم العفو والتسامح والتصالح وأنكم قادرون علي تجاوز مرارات تلكم الإنتهاكات من قتل ونهب وإغتصاب وإفقاركم بصورة ممنهجة وتشريدكم لاجئين ونازحين ، فإن أخيكم حميدتي قالها لكم بكل بساطة (معليش ..!) ، رغم تهديداته المبطنة والتي لا تتجاوز محاولات لرفع الروح المعنوية لقواته المنهارة ، قال في أحدث خطاب له بأن قواته على مشارف أم درمان مبشرا أنصاره بأخبار سارة ..!.

 

علي كل أيها الشعب السوداني الطيب نخشى أن تضيع حقوقنا مع المساومات والتي بدت تطل برأسها مع الضغوط الدولية ومحاولات فرض تسوية سياسية يأتي بموجبها حكام الغفلة من الرجرجة والدهماء العملاء عبدة الدولار ، ويبدو أننا فقدنا الأمل في حكومة الأمل التي فقدت البوصلة ، ومجلس السيادة المتردد ، وبالتالي نخشى أن تضيع حقوقنا الخاصة مع ترضيات العفو العام ، فالنور القبة المستسلم العائد من الدعم السريع المتمرد وهو المسؤول الثالث فيه ، يشتكي قواته ورفاقه ويتهمهم بنهب منزله الخاص بالخرطوم وممتلكاته ..!، إذا من سرق ممتلكاتنا نحن وانتهك حرماتنا وشردنا ولمن نشتكي وضد من ومن المسؤول ..؟!.

 

في الواقع ماجاء به حميدتي من تمرد نشاذ أمنيا وسياسيا وإجتماعيا وإقتصاديا ، لم تسبقه إليه كل التمردات في البلاد من قبل ، خالف حميدتي كل الأعراف والعادات والتقاليد ، ولكنه أخيرا إعترف بالخسارة وقال أن استمرار المواجهات المسلحة تفاقم من حجم الأضرار مما يجعل من الصعب إنهاء العدائيات بشكل أحادي، في ظل حالة الاستقطاب العسكري الراهن التي تشهدها مختلف جبهات القتال، مما ينذر بإطالة أمد المواجهة رغم الاعتراف من قبل الجميع بعدم جدواها ، علي كل الأمر مطروح عليكم وأنتم أصحاب الحق لوضع حد لنهاية الحرب في السودان وليس مجرد هدنة مثلما يخطط لها أصحاب الأجندات وتقاطعات المصالح ..!.

 

علي أي حال فإن السلام هو الأصل في التعايش ولا بد أن يتحقق بين السودانيين بأحد الآليات الأربعة أوجميعها أو بعضها ، إما بالتفوق عسكريا في ميدان القتال وله تبعاته ، ولكنه يقود لإضعاف قوة الخصم لأجل الإستسلام أو الإستقطاب بالإنحياز للقوات المسلحة مثلما يحدث الآن ميدانيا في محاور القتال ، أو بالتفاوض وفي تقديري الخاص هو الراجح قياسا علي تاريخ الحروب في السودان وبالطبع يعتمد علي دور الوسيط لإنهاء الحرب في البلاد ..!.

 

ولذلك يظل باب التوبة مفتوحا أمام الجميع ، وبالطبع لها شروطها ومطلوباتها ، تتمثل في نبذ التمرد والإقلاع عن القتال في الحال وتسليم الأسلحة الثقيلة أولا والتجمع في معسكرات لعمليات الدمج والتسريح ، العزم الصادق على عدم العودة إلي التمرد مرة أخرى ، مع الإخلاص وعض أصابع الندم ، ومن ثم رد المظام والحقوق إلى أهلها من دم ومال وعرض وممتلكات وغيرها، واشترط لها بعض العلماء أن يكون كل ذلك قبل غرغرة الروح بالهزيمة الساحقة ميدانيا ..!.

 

# الدعم السريع وتحالف تأسيس مليشيات إرهابية متمردة ..!

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب ..!

الرادار .. السبت التاسع من مايو 2026 .

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.