ادخل مفكري الحركات والتمرد وثورات الغضب كلمة هامش استعطافا وجزبا لكل ابناء الفقراء وأطراف الدولة من قرى ومدن نائية في الدولة السودانية.
وجاءت كلمة هامش لغويا حاشية الكتاب اي جزء خال من الكتابة حول النص.
وعلى هامش الأمر خارجا عنه او بمعزل عنه وفلان يعيش على الهامش يعني خارجه
استغل مفكري معارضة مركز الدولة لدغدغة المناطق النائية وما يطلق عليها الهامش حسب تعريفهم هذا لجزب الثوار والغاضبين والعاطلين وأصحاب النفوس المريضة وزوي الأغراض المنحرفة من المجتمع.
هكذا تم بناء سور وهمي يسمى الهامش بين مركز الدولة وتلك المناطق والتي ذاد من هذا الاعتقاد ورسخه تجاهل الدولة لتلك المناطق وعدم الولوج اليها وتقديم خدمات واحتياجات المجتمع المعني لكسر طوق التغبيش الذي لعب عليه اولائك النفر حتى ولد ذلك غضبا حقيقيا وثورات ومراكز قوة أنتجت حركات منها ماهو مسلح ومنها ماهو يغزوا الأفكار وذلك بأخذ الأطفال ووضعهم في إطار التهميش فيتم تهريبهم الى خارج الدولة لتلقي التعليم حتى ارقى الجامعات ومن ثم إحضارهم وهم داخل كبسولة الهامش لا يقدروا منها فكاكا.
ظل وضع الهامش هذا يأزم ويؤزم معه الدولة السودانية حتى ولد بعض من الحركات المسلحة
المحشوة بالحقد على مدن الوسط السوداني وعلى كل عنصر سوداني يعيش رفاهية او استقرار فكانت نانا ون بقيادة إبلا لير ثم تواصل ذات الفصيل بمسمى آخر وهو الحركة الشعبية بقيادة قرنك وقد ادخلت عليها لمسة اليسار فسميت الحركة الشعبية لتحرير السودان.
ونتج عن هذا الوضع انفصال الجنوب وكاد ان يفصل جبال النوبة والتي خرجت باتفاقية كالجنين الساقط له تابعه ضعيفة سماها اليسار ايضا ( المشورة الشعبية ) وجاء دور دارفور فكان نصيبها استفتاء فيها بين وحدة السودان وقوميته او فصل دار فور كدولة على قرار الجنوب والحمد لله كان إنسانها وطنيا خالصا وجاء استفتاء مواطنيها لصالح وحدة الدولة السودانية وما نتج من صوت الوحدة العالي الذي رفعة مواطن دارفور كان له الأثر الكبير في كسر ذلك السور وطوق التغبيش من بعض الحركات و التي اعتلت قيادتها لاحقا قادة ذوي افكار وطنية وحدوية وهذا التفكير في توحيد السودان ولد لدي دول المؤامرة منحى آخر لوضع هذه الحركات في كانتونات بل حتى السودان نفسه جاءت فكرة ان يكون داخل صندوق لتوفير الموارد لتلك الأطراف المتأمرة فوجدت ضالتها في عناصر متفلته تحسب نفسها كجسم غريب على الدولة السودانية بل تحسب نفسها انها دولة متحركة على ظهور الإبل والثيران والحمير ولم تجد موطن لتثبيت أركان دولتهم الحلم تلك وعندما وصلتهم فكرة تحقيق هذا الحلم ( دولة العطاوة ) انطلقت فيهم روح المؤمرة كالشرارة في الوديان وقد غزا هذه الروح وتلك النار والوعود فصيل دقلو ليبجعل الحلم حقيقة بتوظيف بعض الواجهات السياسية لحشد العقول الخاوية بافكار انتقالية مرحلية تحقق حلم الجماعات التي تستغل هذه العقول ومن ثم تعمل على تدميرها ذاتيا في المرحلة القادمة بعد تاسيس دولتهم حيث تتم إبادتهم ذاتيا بإدمان المخدرات القاتلة وتفشي الأمراض الجنسية والفيروسية القاتلة ايضا لتصبح الارض محروقة ويكون صندوق موارد ومخزون لتطوير موارد تنمية لتلك الواجهات المستغلة وهي كما عرف لها الانتصار في حرب الوكالة.
وفي 15 أبريل من العام 2023 م انفجر حقد الصحراء على سهول ووديان وجبال السودان وخضرته واشتعلت الحريق لتحرق المواطن قبل الوطن ومنذ الوهلة الأولى تراى للناس ان ما يحمله قادة وجنود المؤامرة من غل وحقد على كل سوداني اكبر من طموحات احتلال الوطن فقد بدأت الحرب بفرية جلب الديمقراطية وتطورت الى تجريف الدولة ديموغرافيا من اي مواطن له من السودان وطنا ونصيب وكان الغرض احلال قوم من الصحراء محل قوم ذوي أصالة وحضارة وجزور كانت مستقر لأول انسان في الكون ( انسان سنجة ) فاشتعلت النار في السودان كاشتعال النار في الهشيم وبدأت الية التجريف بقوة كاسد يفترس فريسته ويتركها للضباع ثم الضباع للصراصير ودود الارض ثم تزروا الرياح ما تبقى فتصير كل تلك الدولة بحضارتها ومواطنها وحاضرها وما ضيها هبائا منسيا لتحل محله إمارة ال دقلو مؤقتا حتى يتم تحويلهم إلى عبيد من الدرجة الأولى والثانية وما تبقى من السكان الأصلين عبيد من الدرجة الثالة والرابعة.
لم ينظر لانسان إفريقيا إلا كحارس كنز يحمل خارطته متى ما احتاجه يحضر آلياته لقتل من يعيق الوصول اليه وغير مثال ما حدث للكنقوا وما يعرف بألماس الدم.
اشتعلت حرب السودان بعنف فوق المتوقع وبدأ التجريف والإحلال والإبدال وشعر اهل السودان ان الأمر جلل وان لم يقفوا تصديا له سيجدون انفسهم هوام في طرقات المدن ومتسولين على مؤائد الفقراء. فكان اصطفاف الشعب خلف الجيش وجميع الفصائل الوطنية التي تمردت على الدولة سابقا اصبحت مشتركة في الدفاع عن استرداد الوطن فصارت الحرب حرب كرامة وفداء وطن.
وسيكون الاحتفال قريبا باستقلال السودان الأكبر فقد كان استقلال 56 استقلال اصغر حققه اجدادنا ضد المستعمر الأجنبي اما الاستقلال الأكبر فقد تحقق على الأجنبي وإرساله وزبانيته الذين تركهم حراس لكنزه إلى حين عودته على جماجم ابناء الوطن.
وعند الاحتفال بالنصر نريد ان تمدد خطوط السكة حديد من حلفا وحتى امبشي السودانية وطينتها غربا وجنوبا حتى كرندي وشرقا حتى همشكوريب ليظل السودان في احتفال شهر كامل يركب اهل الشمال اكثر من قطار حتى آخر نقطة في الغرب ثم إلى ج كردفان ثم شرقه ليعود مواطن الشمال أدرى بديار اهله هناك وياخذ نفس المنحى ابناء دارفور وابناء الشرق حتى تتناثر اكذوبة الهامش لنبني وطن بلا هامش وطن يتقاصر دونه العالم عزة وفخار.
2025/1/21 م