توجيهات للمليشيا لإسقاط الفاشر …!
بقلم : إبراهيم عربي
علي كل كشفت مصادر (الرادار) عن توجيهات لمليشيا آل دقلو الإرهابية لبسط سيطرتها علي مناطق محلية أم كدادة بالمنطقة الشرقية لولاية شمال دارفور لا سيما مدن (جبل حلة ، بروش ، أم كدادة) وهي المنطقة المتاخمة لدار الكبابيش في شمال كردفان والتي ظلت تمثل معقلا للملييا وممرا آمنا لمعظم عمليات (التشوين) للمليشيا المتمردة في الخرطوم .
وبالفعل إحتلت المليشيا جبل حلة الإسبوع الماضي بعد أن ارتكبت فيها مجزرة بشرية بقيادة المليشي إبراهيم التوم وهو أحد قادة المليشيا الموجودة في إدارية أم بادر في حمرة الشيخ ،
المجزرة راح ضحيتها أكثر من (50) مواطن معظمهم دهسا بالسيارات المصفحة ،
وعدد من الجرحي واتخذت منها مقر تمركز لقواتها وشردت أهلها وبل منعتهم من حمل حتي ما يقتاتون به من ذرة وغيرها فشردتهم في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد ، كما منعت أهالي قرية (أمقفلة كاجا) والتي إستضافتهم وصول الغذاء إليها وهددتهم بحرقها وتشريدهم أيضا .
وبالأمس السبت هجمت هذه المليشيا المتمردة علي منطقة بروش (أربعة) مرات نجحت المقاومة الشعبية في صدها بمساعدة طيران الجيش حيث كبدتهم خسائر في الأرواح والعتاد والعربات بعضها (حية) بكامل عتادها ، وفقدت المنطقة عدد من الأرواح والجرحي ، غير أن المليشيا لازالت تعد العدة وتتفازع لتقوية صفوفها لإحتلال بروش ومن ثم أم كدادة خلال (72) ساعة حسب تسريبات صوتية .
الواقع أن هذه المناطق في محلية أم كدادة فقيرة تعتمد علي الزراعة والثروة الحيوانية وتتبع لدار البرتي وتتسا كن معهم مكونات قبلية مختلفة، وهي مناطق مدنية وليست بها مقرات عسكرية أو معسكرات للجيش وتحتفظ بتحالفات مع المكونات الإجتماعية من حولها ، ويعتمد أهلها في حمايتها علي المقاومة الشعبية وهي إمتدادا لثقافة الفزع عبر تكاتفهم معا .
غير أن خطة إحتلالها من قبل المليشيا يأتي من واقع أهميتها الإستراتيجية لخطة لها مابعدها لدي المليشيا ، وإذ تقع هذه المناطق شرق مدينة الفاشر حاضرة شمال دارفور، وتمثل عمق الدفاع عن الفاشر (آداب العاصي) شرقا، وبالتالي فإن السيطرة عليها يفتح الطريق مباشرة
لقواتها للوصول للفاشر بكل سهولة ضمن خطة المليشيا المتمردة الإرهابية إحتلال الفاشر (شنب الأسد) .
وليس ذلك ببعيد عن إنشاء المليشيا لعدة مهابط ببادية الكبابيش ومعسكرات للتدريب ، وأكدت المصادر بأن المليشيا تجهز لمهبط جديد في منطقة (قوية) القريبة من جبل حلة شرق الطريق القومي (النهود – الفاشر) فضلا عن تجهيز منصة لإطلاق الصواريخ والمسيرات بذات المنطقة .
علي العموم يأتي كل ذلك في إطار خطة للمليشيا لتأمين عمليات الإنسحاب لعناصرها المهزومة في الخرطوم والجزيرة ويتوقع أن تواجه ذات المصير في كردفان ، وبالتالي فإن الخطوة تجعل هروبها يتم بكل سهولة إلي دارفور ، لا سيما وأن المصادر كشفت عن توجيهات للمليشيا لعناصرها بالإنسحاب لإسناد محور الفاشر لمحاصرتها وإسقاطها .
في إعتقادي ليست تلك معزولة عن حالات الهروب
الواسعة لعناصر المليشيا من الخرطوم عبر كبري خزان جبل أولياء مثلما حدث خلال اليومين الماضين لا سيما عقب الهزيمة الساحقة للمليشيا
في الخرطوم بحري ومصفاة الجيلي والتي ترك عمليات تحريرها غموض وتساؤلات حول المليشيا بداخلها وقد راجت معلومات سلفا تؤكد وجود أجانب وكثير من المقتنيات الثمينة وكميات من الدولارات وغيرها بداخلها فأين إختفت واين إختفت قيادات المليشيا المتمردة ..؟!
علي كل ضربت الخلافات صف المليشيا وظهر عليها الإرتباك في ظل نجاح وثبة إلتقاء الجيوش عند القيادة العامة ، فيما تباينت مواقف عناصر المليشيا فاستسلمت بعضها ولا يزال الهروب سيد الموقف ، بينما لاتزال محاولات عمليات الإمداد مستمرة لإسقاط الفاشر والتي تحولت فيها الحرب لوجودية لبس أهلها جميعهم لامة الحرب دفاعا عنها .
الرادار .. الأحد 26 يناير 2025 .