القبة والعفو الرئاسي ..! 

الرادار : إبراهيم عربي 

0 21

في الواقع لازالت التساؤلات تتجدد ويتسع صداها بشأن العفو الرئاسي عن الذين حملوا السلاح في وجه الدولة مقاتلين في صفوف المليشيا الإرهابية المتمردة ، مثلما جاء المليشي المتمرد النور أحمد آدم النور المشهور ب(النور القبة) ورفاقه معلنين إنحيازهم للقوات المسلحة في حضن الوطن وفقا لذات العفو الرئاسي ..! .

 

فالنور القبة هو الميداني الأول في صف مليشيا الدعم السريع الإرهابية التي كرمته لإسقاطه الفاشر التي صدت أكثر من (270) هجوما إستخدمت فيها المليشيا المتمردة المرتزقة التي إرتكبت أبشع أنواع الإنتهاكات من تصفيات جسدية ودفن بعض المواطنين أحياء ، يجب أن بتحمل وزرها القبة أيضا وهو الرجل الثالث في الترتيب بعد حميدتي وشقيقه عبد الرحيم .

 

علي كل لا زالت ردود الأفعال تتواصل بشأن العفو العام منذ مقالنا السابق (الهيئة والعفو الرئاسي) ، وقالوا إن هذا العفو جاء بلا محددات وبلا سقوف زمنية وتم فهمه والتعامل معه خطأ من قبل العوام ..!، وبالتالي لابد من إعادة النظر في هذا العفو في ظل التقارير الدولية التي أثبتت أن المليشيا جماعة إرهابية ويجب تصنيفها علي مستوى المؤسسات الدولية والإقليمية معا ، ولذلك يجب النظر للعفو الرئاسي من زاوية قانونية وليست سياسية أو إجتماعية لوحدها فحسب ..!.

 

علي العموم قرار العفو هذا قد تطاول أمده ل(ثلاثة) سنوات لأسباب بيناها وفصلنا فيها من قبل ، وبالطبع لولا هذا العفو الرئاسي لما عاد المتمرد كيكل الذي ساهم في تحرير الجزيرة والخرطوم وغيرها حيث تقاتل قواته في المحاور في صف القوات المسلحة ، وقد إستغرقت عملية التفاوض أكثر من (أربعة) أشهر بسبب القيود التي فرضتها المليشيا عليه وآخرين ، بينما كانت الآمال أصلا تنعقد وقتها علي إنضمام عثمان عمليات الرجل الميداني الأول المختفي عن الساحة منذ فترة وعصام فضيل الرجل الثالث الذي تباينت المعلومات بشأنه بجانب قجة وبرشم وآخرين لتجنيب البلاد ويلات الفتنة ..!.

 

ولولا هذا العفو لما عاد المتمرد اللواء مليشي النور القبة الذي يعتبر مع رفاقه (صيدا ثمينا) وهو الأكثر إيلاما للمليشيا والتي لطمت الحدود وشفت الجنوب وكشفت عن خلافات وإنشقاقات وتآكل بيتها من الداخل ، وتؤكد أن العملية دخلت اللحم الحي داخل البيت المؤسس للتمرد بيت الرزيقات (الماهرية ، النوايبة ، المحاميد) أصحاب (الجلد والرأس ..!) وليست بعيدة عن تهديدات الارعن عبد الرحيم للمحاميد كافة …!.

 

صحيح أن مليشيا الدعم السريع الجنجويدية الدقلاوية الإماراتية وفي تحالفها المبغوض تأسيس إرتكبت جرائم إبادة جماعية وإنتهاكات وثقتها عناصرها بأنفسهم بالصورة والصوت بما فيها جرائم الإغتصاب والقتل والنهب والتدمير والإفقار الممنهج ، وبالتالي اعتقد إنها جرائم إرتكبتها عناصرها هذه مع سبق الإصرار والترصد وتصبح جرائم شخصية خاصة تستوجب أن تجد مكانها للقضاء بما فيها انتهاكات الفاشر الثابتة في حق النور القبة ، فإنها بلا شك لا تسقط إلا بعفو أصحاب هذه الحقوق ..!.

 

بالطبع هذا العفو العام يعني العفو في الحق العام (التمرد) برفع السلاح في وجه الدولة ولا بشمل العفو عن الإنتهاكات الخاصة من قتل ونهب وغيرها ، وبالتالي لازلت أنصح كل من وقع عليه شيئ من الإنتهاكات الخاصة عليه الذهاب لساحات القضاء لا سيما النيابة العامة لفتح بلاغات ، وإلا سيضيع هذا الحق مع التوبة ويصبح بمثابة غسيل لجرائم المليشيا المتمردة والمتعاونين معها وربما يقود ذلك لغبن مجتمعي ..!.

 

علي كل بالنظر لما حدث من تمرد من قبل قوات الدعم السريع والتي تمرد بها قائدها حميدتي بعد أن كانت قوات تتبع للقوات المسلحة ولها معسكرات ومقرات خاصة لها ، وبل أوكلت لها القيادة مهام وتكاليف وطنية ولكنها بكل أسف غدرت بأمانة التكليف وإحتلت الأعيان المدنية ومساكن المواطنين وشردتهم الي نازحين ولا جئين وإفقارهم بصورة ممنهجة ، فإنها تصبح جرائم ممنهجة تحاسب عليها مليشيا الدعم السريع كمؤسسة وبالتالي يجب تصنيفها مليشيات إرهابية متمردة ..!.

 

علي كل لايزال باب العفو العام مفتوحا في الحق العام والعشم موجودا لإنحياز آخرين من المليشيا لحضن الوطن ، وبينهم كثر حار بهم الدليل وهم في الطريق ويبحثون عن السبيل للعودة لصف الوطن، في جنوب السودان وفي محاور القتال في دارفور وكردفان ويوغندا وفي منطقة النعام وغيرها كثيرين الطريق مغلق أمامهم بمتاريس المليشيا للوصول لمناطق سيطرة القوات الحكومة لإعلان إنضمامهم ، فالعفو الرئاسي لا يزال ساريا والباب مفتوحا أمام الجميع .

 

بكل تأكيد فإن مجرد إعتبار تصنيفات كل القبائل والاثنيات الداعمة للمليشيا حاضنة، ينطلي عليها كثير من اللقط والإجحاف في حق هذه المكونات الأهلية ، مثلما هرب كثر من المليشيا من الخرطوم تاركين أسرهم في حضن الوطن ، وبالتالي يجب ألا يحاسب الأفراد بسبب إنتساب ذويعهم للمليشيا أو إنتسابهم للمكونات الحاضنة ، بل يجب أن يحاسب المنتسب منهم للمليشيا بجرمه إمتثالا لقول الله عز وجل (ولا تزر وازرة وزر أخرى ..!) .

 

وبالتالي بدأت تنقط ولكن لابد من إعادة النظر في العفو العام ومن هم المعنيين به والضوابط التي تحدد سقوفات ومواقيت ومطلوبات العفو العام فلا يمكن أن يكون هذا العفو العام ساريا هكذا بلا تحديد قيد زمني ..!.

 

# الدعم السريع وتحالفها تأسيس مليشيات إرهابية متمردة .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار .. الثلاثاء 14 أبريل 2026 .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.