الشيخ الجميح طيب الله ثراه 

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 33

غيب الموت الأحد 15 مارس 2026 ليلة السابع والعشرين من رمضان 1447 هجرية ، الشيخ الجليل حمد بن عبد العزيز الجميح عن عمر يناهز (95) عاما ، قضاها الفقيد حافلة بأعمال الخير وهو أحد أعمدة القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية الشقيقة ، وهو رئيس مجلس إدارة شركات الجميح المتعددة  للسيارات ، وللمشروبات والجميح القابضة، ومؤسسة التطوير والتنمية في محافظة شقراء وغيرها ، وله إسهامات كبيرة في الإقتصاد في المملكة ، وللفقيد مكانة خاصة وسط أهلنا في شمال كردفان في السودان . 

 

عرفنا نحن في شمال كردفان الفقيد رجل بر وإحسان وكان خير معين لنا في نفير نهضة شمال كردفان تحت قيادة الرجل الأمة عبد الرحمن سوار الدهب (طيب الله ثراه) ، وقد تفجر النفير وقتها ينبوعا من بنات أفكار والي شمال كردفان إبنها (رجل التنمية والخدمات) مولانا أحمد محمد هارون (ندعو الله له بالصحة والعافية) والتحية للأخ حمودة كشولا حلقة الوصل بيننا .

 

في الواقع نشهد للفقيد الجميح مساهمته الكبيرة في تشييد مركز الجميح لغسيل الكلي بالأبيض وتزويده بقوة (45) ماكينة غسيل علي نفقته الخاصة ، وربما لا يعلم كثيرون كيف كانت معاناة مرضى غسيل الكلى في الابيض حاضرة شمال كردفان وقتها والتي كشفت عنها أول زيارة مفاجئة ترافق فيها (الصحافة) الوالي الجديد أحمد هارون داخل مستشفي الأبيض التعليمي ، كانت أوضاع مرضي غسيل الكلى سيئة للغاية وهي عبارة عن وحدة داخل مستشفي الأبيض التعليمي وجزء منه ، عبارة عن عنبر متهالك ..!.

 

كشفت زيارتنا عن توقف (الثلاثة) ماكينات للغسيل وبذاتها قديمة ومتهالكة كانت تمثل قوة الوحدة والمرضي في أسوأ حالة ، وكان الوضع لا يستحمل إضافة أي مريض آخر جديد لقائمة الغسيل حسب الجدول المبرمج ، ناهيك عن تعطل الماكينات ذات نفسها ، فأطلق أحمد هارون مبادرة فاستجاب لها الشيخ الجميح فورا فكانت ضربة البداية لمشروعات نفير نهضة شمال كردفان (موية طريق مستشفي .. والنهضة خيار الشعب) كما أصبح مركز الجميح لغسيل الكلى الكائن بالأبيض شامخا يؤكد عن نفسه ويقدم خدماته لكل ولايات كردفان ودارفور وغيرها .

 

ولم تتوقف مساهمات الشيخ الجميح هكذا بل إمتدت أياديه البيضاء لمسجد الأبيض العتيق حيث ساهم بقبة المسجد من مادة الإسكان والتي توفر إضاءة طبيعية ولاتنقل الحرارة داخل المسجد وشراء ثريا بوزن (خمسة) طن جلبها من الخارج والتي تعتبر أكبر ثريا مسجد في السودان حتي الآن ، وللفقيد مساهمات عديدة في تشييد مسجد الأبيض العتيق وغيره .

 

في الواقع للشيخ الجميج أيادي بيضاء ومساهمات في دعم الأسر الفقيرة والأسر المتعففة ليس في السودان فحسب بل في كثير من دول العالم وداخل المملكة العربية السعودية ذات نفسها لا سيما في شهر رمضان في مثل هذه الأوقات وقد أكرمه الله بأن يرحل عن الدنيا في رحاب هذا الشهر الفضيل بين يدي ربه في رحاب ليلة القدر جعل الله له كل مساهماته ومبادراته زادا في الجنة يوم لا ينفع مال ولا بنون .

 

إنابة عن شمال كردفان حكومة وشعبا وعن أهل نفير النهضة خاصة وإنابة عن مفجر النهضة مولانا احمد هارون وأصالة عن نفسي ، أعزي الأسرة الكريمة بالمملكة العربية السعودية وكل معارف الفقيد في مصابهم الجلل ونسأل الله أن يطيب للفقيد ثراه ويكرم مثواه وأن بجعل الجنه مستقره ومأواه ، اللهم يمن كتابه وهون حسابه ولين ترابه وثبت اقدامه بالقول الثابت ، اللهم نور مرقده وعطر مشهده وطيب مضجعه وتجاوز عن أخطائه وافتح له أبواب جنتك ورحمتك مع عبادك الصالحين يا مجيب الدعاء .

 

ومن الجدير بالذكر بأن الشيخ حمد الجميح ولد في محافظة شقراء وسط المملكة السعودية في العام 1350 هجرية الموافق 1931 ميلادية وقد عاصر مراحل التحول الكبرى التي شهدتها المملكة مرورا بمرحلة بناء الدولة الحديثة وتطورها  إقتصاديا ، وكان الفقيد يقول عن نفسه إنه أكثر ما يحض علي قيم الأمانة والالتزام وتلك من أبرز ما تشكلت به شخصيته في حياته ،  وإن كانت لنا وصية نناشد الأسرة الكريمة مواصلة مبادرات الفقيد في عمل الخير إكراما له وأن تمتد بيننا في كردفان وفي السودان عامة أواصر الإخوة والمحبة .. رحم الله الفقيد الشيخ الجميح .

 

الرادار .. الأربعاء 17 مارس 2026.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.