لاءات البرهان  

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 30

بلا شك أن ماحدث في جزيرة مقرات من قبل أهلها في محلية أبوحمد في الولاية الشمالية ، كان إستفتاء شعبيا بشأن كيفية التعامل مع مليشيا آل دقلو الإماراتية الإرهابية المتمردة وتحالفها المبغوض تأسيس ، إذ جاء الرفض الشعبي حالما قال رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة (أي زول من السياسيين القاعدين خارج السودان مسك راسو وداير يجي راجع بنقول له حبابك تعال ما عندنا معاك حاجة ..!) . 

 

علي كل إنفجر بركان الغضب الشعبي ضد المليشيا المتمردة وأعوانها رافضين لهم وقالوها بصورة حاسمة (لا للمليشيا .. لا للعملاء لا للخونة .. ما بنقبلهم وما دايرنهم .. ما يجونا ثاني ..!) ، مما يؤكد أن هذه المليشيا المتمردة وتحالفها لا مستقبل لهم بالبلاد ولا مكان لهم بين المواطنين الذين قتلت منهم من قتلت ونهبت ممتلكاتهم واغتصبت حرائرهم واحتلت مساكنهم وأفقرتهم بصورة ممنهجة ودمرت مشروعاتهم التنموية والخدمية وشردتهم لاجئين ونازحين في أسوأ كارثة إنسانية بالعالم بشهادة الأمم المتحدة في ظل إزدواجية المعايير الدولية ..!.

 

وليس ذلك فحسب بل تفاعلت الجماهير المحتشدة مع لاءات البرهان (الثلاثة) ضد المليشيا المتمردة وتحالفها عندما قال قاطعا (لا هدنة ، لا وقف إطلاق نار، ولا مصالحة ..!) ، فكانت بحق إستفتاء شعبيا جاء بين يدي إنتهاكات المليشيا وإستهدافها للمؤسسات المدنية والمواطنين في كوستي والدلنج والأبيض والرهد وفي ظل أحداث بارا بانسحاب القوات المسلحة منها بعد أن ألحقت بها خسائر كبيرة في فيما صدت الهجوم علي الدلنج والطينة وكرنوي ، وقالها البرهان قواتنا متماسكة وثابتة وسيقاتلون هذا التمرد حتى القضاء عليه نهائيا .

 

ولكن المتابع لتطورات الأوضاع الميدانية وتقلبات الساحة السياسية يجدها تعاني إنزلاقات أرضية فيها هبوط وإرتفاع وتلون وتشكل من جديد (مليشيا ، تأسيس ، قحت ، صمود ، قوى الثورة ) ، الراجح عندي جميعهم وجهان لعملة واحدة وما يلوح في الافق مجرد تبادل أدوار، مثلما يتردد تعيين مساعد مستشار حمدوك أمجد فريد (قرفنا) مستشارا للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية للبرهان وليس لمجلس السيادة مثلما تم تنبيهنا بأن الفريق الصادق إسماعيل مستشارا لمجلس السيادة للشؤون الإنسانية وليس مستشارا لرئيس المجلس البرهان .

 

وبالتالي في تقديري ماطفحت من روائح كريهة من محسوبية وجهوية وشلة فساد وكارتيلات الحرب وجماعات تقاطعات المصالح وصراعات النخب التي تتسابق لتقسيم الكيكة ، لا يساعد علي تماسك الجبهة الداخلية ويعتبر غدرا في حق هؤلاء الشباب الذين يحملون أرواحهم في أكفهم في مواجهة المليشيا في الميدان وأعوانها وكفيلها الذي لا يزال يدعمها بقوة بالمتحركات والمرتزقة والسلاح والعتاد برا وجوا وبحرا مثلما حدث بالأمس في بارا والدلنج والطينة وكرنوي والكرمك وغيرها . 

 

وبالتالي من الواضح أن الأوضاع في السودان تشهد هندسة سياسية دولية بدأت بتحالف قوى الثورة مجموعة نور الدين صلاح الدين بمكنة خارجية لصناعة تسوية سياسية وتلوح مبادرة لتحالف آخر جديد للسمسار مناع ووجدي شاشات وخالد سفة وآخرين بمواقف جديدة داعمة للقوات المسلحة ، ومماحكات هنا وهناك لإخراج الإسلاميين من المشهد ليست بعيدة عن رسائل البرهان ولاءاته (الثلاثة) والتي نعتبرها جس نبض وربما تماهيا مع عمليات الهندسة الدولية نحو توافق وطني شامل لا يستثنى أحد ..!. 

 

علي العموم في تقديري فشلت جماعة فنادق بورتسودان في الإختبار فقد كتبت علي نفسها الفشل سياسيا بخط يدها وقد عجزت أن تتجاوز مماحكاتها وخلافاتها وتجاذباتها وتقاطعاتها مع خط الخارج ، وبالتالي فشلت أن تحدث تأثيرا علي مجريات الهندسة الدولية التي تطبخ علي نار هادئة تقوده أمريكا وبعض دول الخليج ..!.

# الدعم السريع وتحالفه تأسيس مليشيات إرهابية متمردة .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار .. الثلاثاء 17 مارس 2026 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.