عقدة بارا  

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 159

في تقديري أن مدينة بارا أم خدار الإستراتيجية ظلت تشكل عقدة الحرب في محاور كردفان والراجح أن مليشيا الدعم السريع الجنجويدية الدقلاوية الإماراتية الإرهابية المتمردة لن تتركها وبل ستقاتل فيها حد الإنتحار ، وتعتمد عليها في خطتها للتقدم وحماية ظهرها، وقد ظلت تحشد لها نفيرها من كل محاور القتال في كردفان ودارفور ، وبالتالي لا تأبأ المليشيا كثيرا بالخسائر مهما كانت في الأفراد والعتاد والمتحركات ،لا سيما وأن ثقافتها في ذلك (جنجويد الميت شهيد والحي مستفيد ..!) . 

 

بالطبع ليست الخسائر مهمة على آل دقلو مادام بن زايد الإمارات وكيل الصهيونية عميل اليهود مستمرا يدفع بالمسيرات والعتاد والمتحركات والدولارات لشراء المرتزقة والعملاء ، بالتالي لا يهم الإرهابي عبد الرحيم دقلو كم فقدت مليشياته في بارا من أفراد وعتاد ومتحركات بقدر ما يهمه الإحتفاظ ببارا الإستراتيجية ..!.

 

من الواضح أن القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة في معركة الكرامة إعتمدت في تكتيكاتها في محور بارا الإستراتيجية علي خطة الفرقة الجوالة (mobile force) لإلحاق أكبر خسائر مادية وبشرية بالمليشيا الإرهابية المتمردة ، مثلما حدثت فيها ومن ثم الإنسحاب والإنكماش والإعداد للإنتشار من جديد ، ولذلك إنسحبت اليوم الإثنين 16 مارس من بارا بصورة تكتيكية ظلت تتبعها القوات المسلحة في كثير من محاور العمليات في كردفان ودارفور تحت قيادة الجنرال ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المشرف علي العمليات المتقدمة ..!.

 

علي العموم الجنرال ياسر العطا متخصص وله خبرة كبيرة في تكتيكات الفرقة الجوالة (mobile force) سألته 2014 وكان وقتها قائدا للفرقة (14) مشاة بكادقلي ،عن سر وفلسفة إعتماده علي الفرقة الجوالة في مواجهة الفرقة الجوالة لجيش الحركة الشعبية شمال والتي كان يقود فرقتها الجوالة كوكو إدريس بنجاح وقتها ، دافع الرجل عنها بشدة وقال إنها الأنسب لمثل تلكم الحالات لتقليل الخسائر وسط القوات المسلحة وإلحاق أكبر خسائر وسط قوات العدو ..!.

 

علي كل فإن ماحدث في بارا أم خدار الإستراتيجية ليس جديدا بل سيناريو ظل يتكرر فيها منذ إستعادتها لأول مرة سبتمبر 2025، وقد تكرر ذات السبناريو من قبل في الفاو والخوي وكازقيل والدبيبات وعلوبة وأم سيالة ، وبكل تأكيد نحن نثق تماما في مقدرة القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة في معركة الكرامة علي إستعادة مدينة بارا لحضن الوطن مثلما عادت من قبل الخرطوم ومدني وجبل موية وسنجة وأم روابة والرهد وغيرها وفق خطة وتكتيكات تجيدها القوات المسلحة ولها استراتيجيتها وفنونها القتالية وبالطبع لكل معركة ظروفها وطبيعتها ..!.

 

علي كل فإن مدينة بارا الإستراتيجية نقطة حاكمة في مسرح العمليات الممتدة من الخرطوم وحتى دارفور ،

والسيطرة علي بارا يأمن الموقف للقوات المسلحة في الابيض التي تبعد منها (60) كلم جنوبا وتمنح القوات المسلحة إمتلاك زمام المبادرة والمبادأة للتقدم في كل المحاور ، كما ان السيطرة علي بارا يأمن الموقف في أم درمان 340 كلم عبر طريق الصادرات والتوجه إلى الفاشر ونيالا والجنينة وغيرها ..! .

 

في الواقع الحرب تطورت وتعددت وتنوعت أدواتها وماعادت مجرد بندقية فحسب ولعل المخابرات الدولية ظلت تستخدم الكثير من الوسائل الحديثة المبتكرة ومنها سياسة الإلهاء ، وبالتالي فقدنا بارا الإستراتيجية بصورة شابها الكثير من اللقط لا يبتعد كثيرا عن الملابسات التي تزامنت مع تحريرها غير المكتمل ربما بسبب الشفقة والتسرع في تسريب المعلومات والتي وظفها الخصم جيدا لمصلحته وربما لخلل تكتيكي في تنفيذ الخطة ..!.

 

علي العموم بيننا والخريف (ثلاثة) أشهر وللحرب أسرارها وفنونها وتكتيكاتها كما للمليشيا المتمردة عيون وآذان وأرجل من المتعاونين والعملاء فلابد من قفل كل الثغرات فاقضوا حواجئكم بالكتمان..!، فلابد من إستعادة بارا عاجلا يالبرهان وكباشي والعطا وجابر وبل تأمينها ، مثلما المطلوب زيادة سرعة إيقاع المتحركات في كل المحاور معا لتشتيت جهود المليشيا المتمردة وإفشال عمليات الإستنفار التي لازالت تعتمد عليها في هذه المليشيا في خطتها ، وبالطبع ننتظر مفاجآت داوية تقصم ظهر المليشيا في محاور القتال قريبا ..!.

# مليشيا الدعم السريع وتحالفها تأسيس مليشيات إرهابية متمردة .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار .. الإثنين 16 فبراير 2026.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.