ليست الشكوى الأولي من قبل معاشيي التأمينات الإجتماعية بولاية شمال كردفان فقد سبقتها كثر ، ضد الصندوق الوطني للمعاشات وضد مديره العام رجاء أنيس ، وذلك بشأن الظلم الذي وقع عليهم جراء التطبيق المخل لقرار مجلس الوزراء (35) الصادر في يناير 2023 ، حيث ساوت إدارة الصندوق بين الخفير والمدير من معاشيي التأمينات الإجتماعية القطاع الحكومي حسب مرتب الحد الأدنى (37) الف جنيه للدرجة (17) ولم تراع فيها التدرج في الدرجات الوظيفية والتي يفترض أن تصل حتي (80) ألف جنيه للقطاع الأول الخاص.
علي كل نحن نُخاطب عبر زاوية (الرادار) هذه المرة الأخوين وزير الموارد البشرية والتنمية الإجتماعية الدكتور معتصم أحمد صالح ، والدكتور أبوبكر كوكو ضحية وكيل الوزارة ونحن علي يقين بأنهم (لا ترد لديهم مظلمة) سيما في رحاب هذا الشهر الفضيل، شهر القرآن ، شهر التعبد ، شهر التوبة والغفران ، وقد أفنى هؤلاء المعاشيون زهرة شبابهم خدمة للوطن وقد إنحنيت ظهورهم وتقوست سيقانهم وأصبجحوا في أمس الحاجة لخدمات الرعاية الإجتماعية ، وجاء الوقت الذي يجب أن ننصفهم فيه ونقف الي جانبهم ، وليس سلب حقوقهم المشروعة هذه الفتات من الجنيهات والتي لن تكفي ثمن جرعة دواء في ظل التضخم المرتفع والغلاء الفاحش وتزايد حدة الفقر التي تجاوزت 70% من المواطنين ..!.
علي العموم دفع المعاشيون بالتأمينات بشمال كردفان برسالة عاجلة وملحة إلى وزير الموارد البشرية والتنمية الإجتماعية بتاريخ 23 فبراير 2026 ، ودفعوا منها صورة لنائب رئيس مجلس السيادة وصورة لرئيس مجلس الوزراء وصورة ثالثة لرئيس الإتحاد العام لعمال السودان ، مطالبين بإنصافهم ورد مظلمتهم التي تطاولت لأكثر من ثلاث سنوات ، ربما لم تصل للوزير حتي الآن في ظل بيرقراطية المكاتب والإجراءات العقيمة ولكننا ندفع بها مباشرة عبر هذه الزاوية للوزير والوكيل ونحن علي ثقة بإنها ستجد منهم النظر إليها بالعدل والإنصاف .
علي كل قال معاشيو التأمينات بشمال كردفان في شكواهم أنهم صبروا حسب وعد وطلب رجاء انيس لهم بسبب الظروف التي تمر بها البلاد فصبروا وصبروا وتطاول الأمد وبكل أسف قفلت مدير عام الصندوق كل الأبواب أمامهم دون الوصول إليها وظلت تتحايل وتتعذر دون مقابلتهم ولم ترد علي إتصالاتهم ولذلك لم تترك لهم من سبيل إلا اللجوء بمظلمتهم للوزير وهو افضل من ينصفهم ويأخذ بأيديهم ، فالصندوق لديه من الأصول والاموال والإستثمارات التي لا تساوى عندها مظلمة هؤلاء المعاشيون شيئا يذكر، وبالتالي الصندوق ليس فقيرا وليس في حاجة لمثل هذه الفتات التي لا تسد رمق هؤلاء المعاشيون ولكنها إستحقاقات دفعوا دونها زهرة شبابهم لمثل هذا اليوم .
مع العلم بأن رئيس الوزراء المكلف عثمان حسين صادق وقتها على تحسين المعاشات بالصندوق الوطني للمعاشات والتأمينات الاجتماعية القطاع العام والخاص بنسبة زيادة 300% ، ووجه القرار بأن يلتزم الجهاز الإستثماري للضمان الاجتماعي بدفع زيادة سنوية للمعاشات 15% وفق الدراسة الإكتوارية من العوائد المحققة سنويا، وأمنّ القرار كذلك على منح هؤلاء معاش شهر في عيد الفطر المبارك وشهرين في عيد الأضحى كل عام ، على أنّ تتحمل وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي تكلفة هذه التحسينات والمنح وذلك اعتبارًا من الاول من مارس 2023 وتدفعها بصورة مستمرة وفق أعداد المتقاعدين سنوياً .
الرادار .. السبت 28 فبراير 2026 .