عندما أطلق رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة مصطلح (شرك أم زريدو ضد مليشيا الدعم السريع ..!) مصحوبا بحركة بيديه (زردية ومفك ..!) كانت المليشيا المتمردة وقتها في أشد عنفوانها تصول وتجول في أجزاء واسعة من الخرطوم وتهدد الجزيرة وغيرها ، وحالما أصبحت حركة البرهان ترندا عالميا وليس محليا فحسب طاف أرجاء المعمورة ، وتعني المزيد من إحكام الربط والشد ، وتعني وفقا لثقافتنا الشعبية السودانية (ورطة محكمة يصعب الفكاك منها ..!) .
غير أن القوات المسلحة إنتفضت وانتفضت معها القوات المشتركة والقوات المساندة في معركة ، فأدخلت مليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة وتحالفاتها داخل شرك أم زريدو برا وجوا وربما بحرا..! ، وقد شاهدنا نائب القائد العام الفريق أول ركن كباشي (كبش حديد) بصول ويجول متنقلا بالخطوط الأمامية حتي تم إخراج المليشيا عنوة وحمرة عين من سنار والجزيرة والنيل الأبيض والخرطوم وواصل مسيرة متحرك الصياد لتحرير أم روابة وأم دم والرهد وما بينهم المئات من القرى وفك حصار الأبيض وكل ذلك في (ثلاثة) أشهر.
الآن تطارد المتحركات المليشيا في حدود كردفان ودارفور وغدا خارج حدود السودان من حيث جاءت كما قالها رئيس الوزراء كامل إدريس في جلسة حوارية أمس السبت على هامش مؤتمر الأمن ال( 62) بمدينة ميونخ الألمانية ، قال إنهم مليشيات مرتزقة من خارج حدود الوطن بدعم من دولة الإمارات وتهدد إستقرار القرن الأفريقي .
علي كل تعاني مليشيات الدعم السريع وفي تحالفها المبغوض تأسيس المزيد من الخناق في محاور القتال المختلفة ، وقد تكالبت عليها الخبرات العسكرية بمنهجية علمية وخبرة عملية طويلة في فنون القتال وتطبيق إستراتيجيات القوات المسلحة ، والآن الجنرال ياسر العطا المتخصص في عمل (الموبايل فورس) يصل محاور العمليات المتقدمة ليكمل المهمة لمزيد من الخناق فأصبحت المليشيا داخل شرك أم زريدو في كل مكان ..!.
فيما زاد عليها الاتحاد الإفريقي كيل يسير لمزيد من الخناق ، داعيا في إجتماعاته الأخيرة الخميس 12 فبراير الجاري باديس أبابا ، الدول الأعضاء (55 عضوا) إلى عدم التعامل مع الدعم السريع وبل مقاطعته، رافضا أي كيانات موازية في السودان ويقصد تحالف المليشيا تأسيس وربما تحالف (صمود) الجناح السياسي للمليشيا، مشددا على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة البلاد .
علي كل أصبح حال مليشيا الدعم السريع كالبعير الأجرب ، فر عنه الجميع حتي عناصرها المقاتلة في الكتلة الصلبة من أبناء البني هلبة والحوازمةوغيرهم والإدارات الأهلية التي كانت تدعمها ، بينما رفضت أمريكا وبريطانيا طلبا المليشيا بتدخلها عسكريا في السودان ،وكشفت بلغاريا النقاب عن سلاحها المقبوض بمناطق العمليات وقالت تم تبيعه رسميا لدولة الإمارات وكذلك الصين وأوكرانيا وأمر يكا وغيرها ، بينما تملصت دول الجوار في تشاد وجنوب السودان وكينيا ويوغندا وغيرها من تعاونها مع دولة الإمارات ضد السودان فيما أدخل أبي أحمد بلاده إثيوبيا داخل شرك أم زريدو بإنشاء معسكر للمليشيا داخل أراضيها بدعم الكفيل بن زايد الإمارات تحت كشكشة الدولار ولكن الشينة منكورة ..! .
فيما جاء التقرير الأممي الصادر ميدانيا عن البعثة في الفاشر صادما ويتطابق مع كثير من الفيديوهات التي وثقتها عناصر المليشيا بأنفسهم ، حيث أكد التقرير مقتل أكثر من (ستة) آلاف مواطن فى الفاشر خلال (ثلاثة) أيام فقط وقالت أن ذلك يمثل القليل جدا من الإنتهاكات المخفية والغير إنسانية ، وأكدت الأمم المتحدة أنما حدث من قبل المليشيات الارهابيه من فظائع وجرائم حرب كافية لتصنيف الدعم السريع مليشيا إرهابيه ، ودعا الأمين العام المنظومات الامميه ، ليست الادانات فحسب بل إتخاذ قرارات صارمة ضد مليشيا الدعم السريع الإرهابية وبلا شك فإن المجتمع الدولي الآن أمام إمتحان أخلاقي وإنساني مكشوف ..!.
علي أي حال المليشيا المتمردة في كماشة حيث تحاصرها جنود معركة الكرامة ميدانيا وسياسيا ودبلوماسيا ، وكفيلها الإماراتي مشغول بتبرئة دولته حيث تحاصرها الإتهامات وسيف العقوبات مسلط عليها من كل فج في ظل خلافات داخلية تواجهها ، فالمليشيا الآن أمام خيار واحد الإستسلام بلا شرعنة سياسية لها كقوة مسلحة متمردة إرهابية خارج إطار الدولة .
# الدعم السريع وتحالفاتها مليشيا إرهابية متمردة .
#الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الأحد 15 فبراير 2026 .