بكل تأكيد زيارة تاريخية لنائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة أمس الاول السبت السابع من فبراير 2026 للريف الجنوبي للجموعية ويرافقه والي الخرطوم أحمد عثمان حمزه ولجنة الأمن ولفيف من أعضاء حكومته ، وبكل تأكيد فإن زيارة العيساوية إستحقاق أصيل للجموعية التي قدمت أكثر من (ألفي) شهيد في معركة الكرامة لحماية الأرض والعرض .
في الواقع جاءت زيارة الجنرال كباشي كما قالها لتفقّد أحوال المواطنين والاستماع لمشاكلهم مباشرة، تنفيذاً لوصايا القيادة بالاهتمام بأطراف العاصمة ، فكانت زيارة أمنية وخدمية وإجتماعية للوقوف علي أحوال الوافدين للمنطقة من كردفان ودارفور وتقديم واجب العزاء للجموعية إستكمالا لزيارة أخيه رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة لمنطقة إيد الحد يوليو من العام الماضي 2025، ولكنها بالطبع ليست الزيارة المأمولة التي يدخرها وبنتظرها أهل الريف الجنوبي لقضايا قومية ومحلية ، هيكلية وأمنية وسياسية وإقتصادية وتنموية وخدمية .
ولا أعتقد إختيار المنطقة جاء خبط عشواء أو صدفة ، مثلما اكدها وكيل مك الجموعية المك محمد عجيب الهادي ، قدمت (إيد الحد) أكثر من (150) شهيد مثلما قدمت العيساوية وبركة (العشرات) من الشهداء روت دمائهم الطاهرة هذه الأرض ، ويشهد لقيادة المنطقة إنها رفضت بقوة باكرا تحويل معسكر الصالحة بصورة دراماتيكية من مقر لجهاز الأمن والمخابرات الي مقر لقوات الدعم السريع وكأنهم كانوا يدركون ماحدث ، وحاول حميدتي كثيرا شراء ذمم البعض وكسب ود وولاءات قيادات الجموعية فكان رد المك عجيب الهادي (رحمة الله عليه) صادما له قائلا (تعال ياحميدتي شيل عربيتك ما بتلزمنا ..!) .
في الواقع إستغل الدعم السريع سماحة المواطنين بمنطقة الريف الجنوبي لتسكين عناصره من مقاتلين وإدارات أهلية الحواضن جاءت بهم من دارفور وربما خارج السودان وسط المواطنين في الصالحة والقيعة وهجليجة والعقيدات والشيخ يوسف والودي وغيرها بالريف والتي انكشفت حقيقتها بإندلاع حرب 15 أبريل 2023 حيث أصبحت المنطقة بؤرة للخلايا النايمة والمتعاونين الذين غدروا بأهلها بنهب ممتلكاتهم وافقارهم بصورة ممنهجة وانتكهاك حرماتهم واحتلال مساكنهم وتشريدهم لاجئين ونازحين ، فيما صمد هؤلاء النفر بالريف الجنوبي وقدموا تضحيات جسام في مواجهة المليشيا ومرتزقتها قال عنهم الجنرال كباشي أهلنا الجموعية صمدوا وسجلوا تاريخا نعتز به وقدموا الغالي والنفيس دعما وسندا لمعركة الكرامة ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله ..! .
علي كل الجموعية أهل نصرة وكرم وشهامة ، نصروا الإمام المهدي عندما جاءها مجاهدا وطنيا مستنصرا بهم ضد العدو المستعمر لتحرير أم درمان حيث قدم الجموعية الرجال والمال والزاد والعتاد (الدرب الأحمر) وحفروا آبار المياه في منطقة القيعة بالصالحة ولاتزال موجودة ومع الأسف سممتها المليشيا وتسببت في مقتل العشرات من المواطنين الأبرياء العزل بالمنطقة .
علي العموم الزيارة كانت أمنية وإجتماعية لا سيما وأن المنطقة شهدت معركة هرب منها آخر عناصر المليشيا بالخرطوم بعد أن عاثت فيها فسادا في الصالحة إرتكبت فيها مجازر بشرية مفزعة بالصورة والصوت ، فيما وفد إليها أهاليهم من كردفان ودارفور نازحين عزيزين ومكرمين حيث وقف وفد الجنرال كباشي علي أحوالهم في هجيليجة وتعهد بتقديم الخدمات لهم حتي عودتهم لديارهم .
فالعيساوية التي زارها الجنرال كباشي معزيا في شهداء الكرامة ، تقع بين قرية بركة النموذجية النامية جنوبا عند مدخل مطار الخرطوم الجديد والغرزة شمالا وأم حراز شرقا في محلية جبل أولياء والتي تربطها بها كبري مقترح ونأمل أن يتبني الجنرال كباشي تشييد الكبري باسم (جسر شهداء الكرامة) تخليدا لذكراهم ووفاء وعرفانا لهم بجانب تكملة كبري الدباسين الذي ظل يراوح مكانه لأكثر من (20) عاما .
غير أن الزيارة تجاوزت طابعها الإجتماعي لمطلوبات أمنية حيث مقر الفرقة السابعة مشاة وهيكلة وتخطيط وتنظيم أكثر من (56) قرية بالريف بجانب أحياء منطقة الصالحة وحزمة من المطلوبات خدمية وتنموية وإقتصادية وسياسية إلتقطها الجنرال كباشي متعهدا بأنه سيكون جزء من اللجنة وسط مطالب بأن يكون مشرفا علي تنمية ونهضة ريف الجموعية وبالتالي فالجموعية أكبر من أن تختزل زيارتها هكذا ومابين الجنرال كباشي وأهله في الجموعية وعد وحب ومودة ومعزة خاصة .. !.
علي كل فإن المنطقة بكاملها تنقصها خدمات التخطيط وعجز خدمات التعليم والصحة والمياه والكهرباء وتعتبر منطقة نامية وفيها مطار الخرطوم الجديد ومأمول لها أن تصبح مقرا للعاصمة الإدارية للبلاد وتحيط بها مدن محورية بكل من شمال كردفان والنيل الأبيض وبالطبع تتطلب تكملة التعويضات والنهوض بمشروع الجموعية الزراعي بمساحة أكثر من (10) آلاف فدان منذ السبعينات من القرن الماضي وبإمتداد شمالا وجنوبا بمساحة أكثر من (7) آلاف فدان وينتظر أن يحقق منفعة إقتصادية لأهل المنطقة والإكتفاء الذاتي ليس للمنطقة فحسب بل للولاية .
وليس ذلك فحسب بل تلتفت الأنظار لمشروع القناة لربط المنطقة بالنيل مابين القطينة ومدينة الملتقي لتصبح أم درمان بكاملها جزيرة ، ولذلك كله كباشي مطالب بأن يكون مشرفا لتنمية ونهضة منطقة الريف الجنوبي للجموعية وهي تستحق ..!.
# الدعم السريع وتحالف تأسيس مليشيات إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الإثنين التاسع من فبراير 2026 .