السكن العشوائي 

الرادار / كتب : إبراهيم عربي

0 28

كثر الحديث والجدل والإنتقادات بشأن الطريقة التي تمت بها إزالة مناطق السكن العشوائي أو الإضطراري بولاية الخرطوم والتي خصها نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة بزيارات ميدانية خاصة أم بدة بأم درمان ومنطقة جنوب الحزام (مانديلا ، أنغولا ، وغبوش) في منطقة النصر الكبري بالخرطوم ، وتعتبرها السلطات مناطق تحديات أمنية وقالت إنها ظلت تسبب لها صداعا دائما وإزعاجا مستمرا . 

 

بالطبع السكن الإضطراري أو  ما يعرف بالعشوائي ليس جديدا بالبلاد ، وتكاد لا تخلو منها مدن وحواضر ولايات السودان المختلفة غربا وشرقا وشمالا وجنوبا ووسطا ، وبل بعضها إستفحلت وتطلبت تدخل المركز علي سبيل المثال لا الحصر، إزالة الكنابي بولاية الجزيرة وحلفا الجديدة بولاية كسلا وفي ولاية سنار وولاية النيل الأبيض التي إختلط فيها النزوح باللوجوء بسبب عدم التوصيف الدقيق للحالة وجميعها لاتزال في حاجة لمعالجات ..!.

 

غير أن لولاية الخرطوم نصيب الأسد منها بسبب الهجرة والنزوح إليها بسبب الظروف الإقتصادية والمعيشية والتي تسببت فيها التقلبات الطبيعية والبيئية من جفاف وتصحر وغيرها من الأزمات الأمنية التي نشأت بسبب النزاع المسلح والصراعات المجتمعية في ظل سياسات مركزية قاصرة فشلت في معالجة جذور تلكم الأزمة والتي زادت عليها مركزة الخدمات والتنمية في الخرطوم دون بقية الولايات كيل بعير .

 

علي كل أصبحت منطقة جنوب الحزام في مناطق محلية جبل أولياء مسكنا إضطراريا لكثير من المواطنين وبينهم عسكريين وبالتالي برزت فيها تحديات أمنية كبرى ، فالسلطات المركزية بذاتها ليست مبراة من الإتهامات بإستفحال السكن الإضطراري وبروز العديد من السلبيات المجتمعية الدخيلة والتي تسللت عابرة للحدود ووجدت طريقها وضالتها في مناطق السكن العشوائي بصورة ممنهجة والتي إستفحلت بسبب التدخلات السياسية وحماية بعض المسؤولين، وبرزت هذه التحديات بصورة أكبر مع إندلاع الحرب في 15 أبريل 2023  ..!.

 

وبالتالي تأتي عمليات إزالة

المساكن الإضطرارية ومواقع الأنشطة التجارية والخدمات العشوائية بالطرق العامة والأحياء بولاية الخرطوم في إطار الترتيبات التي تنفذها حكومتها منذ مايو 2025 ، وأكد جهاز المخابرات العامة أن خطة العودة للخرطوم تشمل التركيز على (خمس) إجراءات أساسية تتمثل في ‏إخلاء العاصمة من المظاهر العسكرية ، ‏تدعيم نقاط التفتيش والمواقع الأمنية ، ‏مواصلة إزالة السكن العشوائي ، ‏ضبط الوجود الأجنبي غير المنظم ، ‏تكثيف الأطواف الأمنية (الكردونات) لجمع السلاح غير المقنن .

 

في تقديري أن زيارة الجنرال كباشي نائب القائد العام لجنوب الحزام ليست للتراجع عن إزالة السكن الإضطراري بل للوقوف مع المواطنين والتبشير بمعالجات ضرورية ، قالها كباشي أن الظروف الراهنة وإفرازات الأزمة في الخرطوم فرضت إجراءات إزالة السكن الاضطراري الذي تحول إلى تحد أمني واجتماعي ، شاكرا المواطنين لتحملهم ووقوفهم مع القوات المسلحة صفا واحدا في خندق معركة الكرامة ، وفي ظني أن الزيارة في حد ذاتها بمثابة إعتذار مستحق لعسف الحكومة في مثل هذه الظروف الإجتماعية الإقتصادية غير المناسبة، لا سيما وأن كثير من أبناء سكان هذه المناطق يحملون السلاح في مناطق العمليات زودا عن حماية الوطن ..!.

 

علي كل فإن زيارة كباشي لمنطقة جنوب الحزام (ضربة معلم..!) ، أجهضت محاولات المليشيا الإرهابية وأعوانها وتحالفها المبغوض تأسيس لدق إسفين بين الحكومة والمواطنين عبر سلاح الشائعات المغرضة وبث خطاب الكراهية والجهوية والعنصرية البغيضة ، وبالتالي أكد كباشي تخطيط المنطقة من جديد مع ضمان توفير الخدمات الأساسية للمواطنين ومساعدتهم بالتنسيق مع حكومة الولاية وإيجاد البديل لآخرين منهم ، ولكن لا أعتقد تفوت علي فطنة الجنرال كباشي زيارة مماثلة مطلوبة لمعسكرات النزوح وهم ينتظرونه بشغف ..!.

 

#  الدعم السريع والحركة الشعبية الحلو وتحالف تأسيس مليشيات إرهابية متمردة .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار الإثنين الثاني من فبراير 2026 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.