تجارة الأزمات ..! 

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 52

كشفت شرطة مباحث التموين بمحلية أمبدة في ولاية الخرطوم إنها تمكنت الإسبوع الماضي من ضبط (خمس) شاحنات كبيرة محملة بسلع تموينية مختلفة الأصناف ، قالت كانت في طريقها عبر الحدود الغربية 

داخل الولاية لمناطق سيطرة المليشيا الإرهابية المتمردة .

 

وقالت السلطات إن الشاحنات خالفت أمر الطوارئ الذي يحظر نقل السلع والبضائع والمنقولات ، وفتحت الجهات المختصة بلاغا بقسم شرطة الحارة (38) أمبدة توطئة لتقديمهم إلى المحكمة ..!.

 

لم تكشف الشرطة عن هويات أصحاب الشاحنات ولا تفاصيل إضافية ، إلا أن الزميلة النابهة هاجر المتخصصة في مثل هذه الجرائم والقضايا، كشفت في مقال لها عن معلومات مهمة خطيرة كارثية ، قالت أن فريق التحري توصل إلى معلومات أن تلك الشاحنات تسافر ليلا وأن هنالك تنسيق بينها وبين نظاميين يتلقون رشاوى (مبالغ طائلة) لتسهيل مهمة وتأمين خروج الشاحنات إلى أن تصل إلى مناطق خلوية تسلمها الي الميليشيا ..!.

 

وبموجبها كشفت عن ضبط الفريق (خمس) شاحنات محملة بالسلع ومواد غذائية بجانب نظاميين يقودون عربة أفانتي خالي لوحات بغرض تسهيل حركة مرور الشاحنات عبر الارتكازات المختلفة في منطقة غرب سوق قندهار ، وقالت إن

(شاحنيين) منهما دون مستندات و(ثلاث) تحمل تصاريح مرور صادرة من محلية أمدرمان بخط سير (كبري الفتيحاب – الخرطوم بحري – الجيلي – عطبرة – الدبة) ، وأن الشاحنات تحمل كميات كبيرة من (السكر والدقيق والأرز والعدس وسلعا أخرى مشكلة) .

 

وبالتالي هذه العملية تقودنا لملف المتعاونين مع المليشيا والخلايا النايمة لنسأل من هم هؤلاء النظامين المتورطين في هذه العملية ومنذ متى ومن وراهم وكم عددهم .. ؟! ، وسبق أن قالها الجنرال ياسر العطا أن المتعاونين مع المليشيا كثر وفيهم عناصر داخل دولاب الحكومة ..!.

 

علي كل فإن التجار الذين يعملون في مثل هذه الظرف

(تجار الازمات) ودائما ما يكونون معروفين لدى السلطات ويعملون بالتنسيق معها بضوابط محددة (طوف أهلي) وإذا لم تحكم العملية جيدا ضوابط ستكون عواقبها خيانة وعمالة وكارثة وطنية ..!.

 

وبالتالي كانت هنالك مجموعة من الشاحنات تعمل إبان سيطرة المليشيا علي الخرطوم ، تعمل علي تسهيل وصول المواد الغذائية والإنسانية من الدبة لكل من جبل أولياء بالخرطوم شرقا وغربا وكوستي والأبيض وبادية الكبابيش ودار حامد ودار حمر وبادية المجانين وحتي كادقلي والدلنج في جنوب كردفان وبعض مناطق دارفور بعلم السلطات الحكومية وسبق أن أشاد بهم الأمير كافي طيارة ..!.

 

وسبق أن إعتدت مليشيا الدعم السريع في نهاية إكتوبر 2024 علي طوف أهلي تجاري للكبابيش والجموعية محسوب علي حلف الكرامة) مكون من أكثر من (200) شاحنة تحمل مواد غذائية لفك الاختناق وتوفير المواد الغذائية للمواطنين بين الولايات ، إعترضتها المليشيا بسيارات مدججة بالسلاح في منطقة أمندرابة (صنقعت) غرب مطار الخرطوم الجديد في أم درمان والتي تتبع لمحلية جبرة الشيخ في شمال كردفان ، نفت قيادات من قبيلتي الكبابيش والجموعية بشدة علاقة الطوف بالحكومة ،

وأخيرا عقب مفاوضات توصل الطرفان لتفاهمات فأطلقت المليشيا سراحها بعد أن أخذت نصيبها من الطوف ..!.

 

فلا أدري هل الشاحنات محل القبض جزء من هذه المجموعة

إنفلت من تحت قبضة السلطات لعناصر متعاونة مع المليشيا (تجار أزمات) لأجل مصالحهم وبالتالي إستمرأت هذه التجارة

أم شاحنات غيرها تستوجب المزيد من التقصي والحسم ..!.

 

علي كل ليس هنالك مبررا الآن لأن تتم عمليات تهريب للسلع والمواد الغذائية لمناطق سيطرة لميليشيا في كل الأحوال ، وإلا تعتبر عملية خيانة وطنية وعمالة تستوجب أقسى عقوبة ، خاصة وإن كان هنالك نظاميون يسهلون العملية ، وبالطبع هؤلاء طابور خامس وخلايا نايمة وأذرع للميليشيا ومخابراتها ، وعلي السلطات أن تعتبرهم من العناصر المندسة الذين تبحث عنهم ظلوا يدلون بمعلومات التمرد ، وبالطبع ليس مقبولا مثل هذا التعامل ويجب الا تعاملهم بذات نهج وطريقة تبرئة قائد الفرقة الاولي مدني وإلا ..! .

 

لقد حذرنا كثيرا من التراخي في التعامل مع ملف المتعاونين مع المليشيا المتمردة ولا زلنا نطالب الدولة بالتعامل مع الملف بحسم ولا بد من ضوابط وإجراءات مشددة وصارمة ، ولا بد من عقوبات وقتية نافذة وقاسية لوأد الظاهرة التي تحولت لمشكلة نهائيا ..! .

# الدعم السريع مليشيا إرهابية متمردة .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار .. الأحد 25 يناير 2026 .

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.