المركز الأفريقي يطلق برنامجا تدريبيا لتأهيل القيادات الإدارية بأم درمان
متابعات -_midgagnews
انطلقت بقاعة المركز الثقافي بمحلية أم درمان دورة الإدارة الفعّالة في ظروف الطوارئ، التي ينظمها المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول، بالتعاون مع المجلس الأعلى للتنمية البشرية والعمل، وبالتنسيق مع المجلس الأعلى للحكم المحلي، وبرعاية والي ولاية الخرطوم، بمشاركة قيادات إدارية من مختلف محليات الولاية.
ويقدّم الدورة كل من البروفيسور سر الختم عبدالرحيم توتو، أستاذ التطوير الإداري وبناء السلام بالجامعات، والدكتور حافظ أحمد عمر، الخبير والاستشاري في مجال تطوير الأعمال، حيث تركز على تعزيز مهارات القيادة واتخاذ القرار في بيئات الطوارئ والأزمات.
وأكد الأستاذ أباذر الحافظ، وكيل وزارة الحكم الاتحادي والتنمية الريفية، خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية، أن الدورة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، يتطلب قدرًا عاليًا من المسؤولية والتضامن والتكامل في إنجاز المهام، مشيرًا إلى أن ولاية الخرطوم نجحت، رغم تعقيدات الطوارئ، في إدارة الأزمات بحنكة ووعي وتنسيق فعّال بين المحليات والجهات المختصة ولجان الطوارئ.
وثمّن الشراكة الذكية بين المجلس الأعلى لتنمية الموارد البشرية والعمل والمجلس الأعلى للحكم المحلي مع المركز الأفريقي، مؤكدًا أن التدريب والتأهيل يمثلان حجر الزاوية في إنجاح الحكم اللامركزي وتطوير تقديم الخدمات، داعيًا إلى نقل تجربة الدورة إلى ولايات أخرى للاستفادة منها في مرحلة ما بعد الحرب.
من جانبه، أوضح الدكتور ذو الفقار علي أحمد، الأمين العام للمجلس الأعلى للتنمية البشرية والعمل، أن هذه الدورة تمثل انطلاقة حقيقية لبرامج التدريب القيادي بولاية الخرطوم، وهي أول دورة ينفذها المجلس في محور بناء وتطوير العاملين، تنفيذًا لتوجيهات والي الولاية.
وأشار إلى أن حكومة ولاية الخرطوم أعدّت خطة استراتيجية تمتد لعشر سنوات، مبينًا أن التحدي الأكبر يتمثل في الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ، وأن مثل هذه الدورات تسهم في سد الفجوة عبر إعداد قيادات تمتلك الرؤية والقدرة على تنفيذ الخطة الاستراتيجية للولاية.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمود زين العابدين محمود، المدير العام للمركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول، إن من حق أهل السودان تكريم ولاية الخرطوم على صبرها وثباتها، واصفًا إياها بـ“حكومة الثبات”، مؤكدًا أن هذه الدورة تعد الثالثة للمركز بالخرطوم بعد انتقاله من بورتسودان، والخامسة والخمسين منذ اندلاع الحرب.
وأوضح أن المركز يركز في هذه المرحلة على الدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز السلم الاجتماعي، وتمكين الشباب اقتصاديًا واجتماعيًا، والتعافي وإعادة الإعمار، والحوكمة والتطوير الإداري المؤسسي، مجددًا التزامه بمواصلة التعاون مع المجلس الأعلى للتنمية البشرية والعمل، واستعداده لتنفيذ برامج داعمة لإعادة الإعمار وبناء القدرات خلال المرحلة المقبلة.