تسجيل صوتي كارثي بالدلنج

مداد الغبش : عبد الوهاب أزرق

98

نشر المدير التنفيذي لمحافظة الدلنج الأستاذ إبراهيم عبد الله عمر ، أمس الإثنين عند الساعة العاشرة وستة عشر دقيقة ، تسجيلا صوتيا مدته الزمنية (سبعة دقائق و خمسة عشر ثانية) وزعه في بعض قروبات مدينة الدلنج وعرفه بأنه (رسالة من المدير التنفيذي لمحافظة الدلنج إلى مجتمع الدلنج) ، نقتبس من التسجيل بعض النقاط ونستعرضها في هذا المقال .

 

لم نر مسؤولا تنفيذيا يسجل تصريحا بنفسه ويوزعه في القروبات مع وجود مكتب إعلام متخصص بمحافظته منهيا بذلك دور مكتبا كاملا تم تعيين موظفين له و لهم مهام يقومون بها في الجانب الإعلامي الذي صادره المسؤول بهذا التسجيل .

 

 ونقول هل كل مسؤول يسجل وينشر لوحده العمل الإعلامي دون الاستعانة بمكتب الإعلام بمؤسسته ؟  ليوضح له ماذا يقول ويتفقا على التصريح المراد نشره ، أم يسجل المسؤول ما يريد قوله ويعمل المكتب لفلترة التصريح الصحفي وينشر مع ما يتماشى مع الظروف المرحلية والمحيطة في وضع أمني بالغ التعقيد وفي زمن يستقي فيه الاعداء معلوماتهم من الوسائط ، كما أن مدة التصريح طويلة للغاية في زمنه ولا يتماشى مع العرف الإعلامي .

 

تحدث المدير التنفيذي في التسجيل عن إهتمام المستويات الإتحادية والولائية بمعاناة أهل الدلنج ، ولم يظهر أو يوضح بماذا قامت من جهود والنتائج و البشريات لمواطن أرهقته المعاناة وينتظر أن يسمع أشياء مفرحة .

 

أرسل المدير التنفيذي رسالة الى مجتمع الدلنج وخاصة التجار والمواطنين ووضح  كيفية التعامل مع الأزمة التي وصفها بالداخلية ويكون التعامل معها بحكمة واضاف أن حكومة المحلية ولجنة أمن المحافظة عملت ترتيبات وتكوين لجان من كل شرائح المجتمع (الجهاز التنفيذي والقوات النظامية بمختلف مكوناتها والمقاومة الشعبية وكل المجتمع الممثلة في …) وقال الهدف من اللجنة ضبط السوق .

 

في هذا الجزئية لم يسم اللجان التي التي تم تكوينها وقالها من كل شرائح المجتمع ..! .

 

وعندما قال كل المجتمع لم يورد أي شرائح المجتمع أو باللجان وصمت في التسجيل .

 

نقول توجد لجنة واحدة وليست لجان ، توجد لجنة السوق وهي مكونة من الأجهزة الأمنية وتم تغييرها لأكثر من مرة لدواعي تعملها حكومة المحلية لفشل أو تغيير الوجوه والشخصيات أو تجويد الأداء .. نحن لا نعلمها. 

 

وقال المدير التنفيذي هدف اللجنة ضبط السوق، فالسؤال هل نجحت اللجنة في ضبط السوق أم الأزمة جاءت من اللجنة وأخفى التجار البضائع يوم أن تم القبض عليهم وايداعهم الحراسة ..؟! ومن يومها السوق ظلت الأسعار في إرتفاع وندرة في السلع والمواد الغذائية حتى اليوم .

 

والحال أصبح أفضل نسبيا بتكوين الأجهزة الأمنية قوة مشتركة (خلية أمنية] وعملت على إصلاح أخطاء لجنة السوق وفتحت مراكز للمواطنين لبيع البضائع المهربة او التي تم ضبطها في حملات التفتيش في المخازن والمنازل وتوقف ذلك بانتهاء البضائع .

 

جاء بالتسجيل أن الهدف من لجنة السوق (ضبط المواد القليلة التي تصلنا من قبل إخواننا في الإتجاه الشمالي) وقال هذه سانحة طيبة جدا نشكر كل الذين ساهموا بامداداهم ووصولهم بالدواب في ظل هذه الأزمة وهم يتعرضون لظروف قاهرة جدا وبصلونا بشق الأنفس في سبيل توصيل المواد لمدينة للدلنج وتابع المدير التنفيذي نحن حقيقة شاكرين ومقدرين لهم ما توقفوا بعد ما وقفوا التكاتك من قبل الحركة الشعبية والدعم السريع في الاتجاه الشمالي وحتى في الاتجاه الغربي ظلوا يمدون مدينة الدلنج بمواد وهذا المواد لو أدرناها بصورة صحيحة جدا و تعاملنا بفقه (ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ..!) ممكن تغطي وعلى الأقل تلامس حاجة الناس بصورة حتى تصل الإغاثة . 

 

مع الأسف حملت هذه الجزئية من التسجيل الصوتي كوارث أمنية ..!، بالله عليكم هل هذا التصريح يصدر من رئيس لجنة أمن لمحافظة الدلنج ..؟ .

يكشف للعدو الطرق التي تصل بها السلع والمواد الغذائية ويقولها (بالدواب قال بعد أن كانت تصل بالتكاتك)  

يعني يامتمردين أوقفوا وصول البضائع التي تأتي بالدواب كما اوقفتم السلع التي كانت تأتي بالتكاتك وإلا كيف يمكن فهم او تفسير هذه الجزئية ..؟!.

 

علي كل هناك مزاعم وأنباء تتناقلها مجالس المدينة عن تعرض بعض الدواب إلى إطلاق نار وإصابة إثنين في الاتجاه الشمالي مثلما يدور في المدينة أمس ، وقفل الاتجاه الغربي أيضا ومنعت الحركة الشعبية دخول السلع .

 

وبالتالي هل هذا الكلام لو صدر من دأي جهة أو إعلامي أو ناشط هل كان يترك دون مساءلة أو محاسبة أو عقاب بحجة آنه عمل خللا أمنيا  وعرض حياة المواطنين للخطر وكشفت معلومات في غاية الحساسية للعدو ..!.

 

منو القال لك أيها المدير التنفيذي أشكر من يأتون بالبضاعة وهل هذا وقت شكر للجهات التي وقفت مع محنة وأزمة الدلنج ..؟!، ألا يتذكر هذا المسؤول يوم أن شكر الأمير الولائي المكونات المجتمعية التي كانت تأتي بالبضائع ماذا حدث لها فيما بعد من قتل ونهب وسلب في الطريق ..؟!.

لا أدري متى يتعلم المسؤولون متى يصرحوا ومتى يصمتوا ؟ وإلا ما دواعي هذا التصريح الكارثي في هذا التوقيت ..؟!.

 

التسجيل وجه رسالة خاصة إلى تجار سماهم تجار الأزمات ، وقال في هذا الظرف كل زول يتجرد ومافي زول يستقل هذا الظرف في سبيل أن يسرق للثراء ، وأقول يعني أي مال كسبته في ظل هذه الظروف واستغلالك لموقعك أو جبته ، خزنته وما  وصل للمواطن ربنا يسألك من اي طفل مات أو أي عجوز أو أسرة لم تتمكن من الحصول بسبب تخزينك أو مساهمتك في إختفاء السلع البسيطة الواردة ، وتابع نقول لإخوانا التجار نحن وجهنا توجيهات عديدة مافي تاجر يمشي يستقيل البضائع ولا وسيط ولا سماسرة يستقبلوا البضائع ..!.

 

في إعتقادي هذه اللغة والخطاب العاطفى كان من الأول يمكن أن يناشد التجار بمثل هذا القول لا أن يتم حبسهم مما أدى إلى تدهور الأمر ،  ومازالت الفرصة سانحة للجلوس مع التجار حسب مقترح لجنة الإستنفار والمقاومة الشعبية التي ما زالت منتظرة قرار تكوين جسم يجلس مع التجار لتلافي ونسيان ما علق بالنفوس ..! .

 

في تقديري ، الحل ابعدوا السماسرة بقوة القانون واعطوا الأمر للغرفة التجارية مع صلاحيات واسعة وبحماية من السلطات ضد السماسرة ،  واحسموا فوضى السماسرة واجعلوا البضائع تنساب إلي داخل السوق بمراقبة محكمة ومتابعة دقيقة جدا أو استلام كل البضائع عبر الغرفة التجارية التي توزع البضائع للتجار الذين يملكون الرخص التجارية لا التجار الجدد سبب الازمة الراهنة .

 

كيف يعقل أن يستلم السمسار السلعة بسعر ويربح في ظرف ربع ساعة مسافة الدخول إلي المدينة (500) ألف في جوال السكر أو (700) ألف جنيه في جوال لوبيا أو (300) ألف في جركانة الزيت والسلطات تتفرج في هذا الجشع والعبث بمال المواطن الذي هو يدفع دم قلبه ليسد رمق أطفاله الجوعى إذا كان مقتدرا أن يتشري كيلو السكر بمبلغ (40) ألف للكيلو ، وملوة الذرة (50) ألف جنيه ، ونلوة اللوبيا الملوة (80) ألف ، فماذا عن الذين لا يملكون المال هل يلوكون المسبغة والضنك والعوز وبطونهم تبكي من الجوع ..؟!.

 

في رأيي شددوا على التجار الجدد والسماسرة و بعض العسكريين من عدم استلام البضائع من بوابات المدينة ، أتركوا الأمر للغرفة التجارية و أحموها من كل متربص وستعرفوا النتيجة قريبا  .

 

حدثني أحد التجار بالسوق أن اسعار السلع خارج الدلنج وفي المناطق المجاورة أقل ب(اربعة) أضعاف من داخل المدينة بسبب السماسرة الذين يلاحقون البضائع خارج المدينة و يرفعون الأسعار للربح السريع ، وأكد أن سعر جوال السكر خارج الدلنج لا يزيد عن (300) ألف جنيه كأعلى سعر في حين يباع بالدلنج بمبلغ (مليون) جنيه ويرتفع من سمسار لاخر حتى يصل (إثنين) مليون جنيه أحيانا .

 

علي كل شكر المدير التنفيذي في التسجيل قائد اللواء (54) مشاة الدلنج العميد الركن الزاكي كوكو خالد الذي وجه رسالة واضحة جدا لكل القوات النظامية أن المواد جاية للمواطن وأي جندي ينتمي لأي مؤسسة من المؤسسات النظامية إذا حاول أن يستغل الظرف سيعرض نفسه للعقوبة ، وقال بنفس القدر نوجه أخوتنا في الجهاز التنفيذي المشاركين في اللجنة أي زول يحاول يستغل هذا الوضع نحن من جانبنا ما بنرحم ..!.

 

بلا شك هذا هو المطلوب لحسم الفوضى وعدم السماح للنظاميين باستغلال وضعهم بالهيمنة على البضائع وبيعها بأسعار مبالغ فيها وكذلك بعض أعضاء اللجنة ..!.

 

في تقديري لو تم معاقبة كل فرد أو تاجر يتلاعب بالأسعار لاختفت ظاهرة السمسرة ووصلت السلع للمواطن بأسعار هادئة ..!.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.