كشفت مصادر مطلعة ل(المدقاق الإخبارية) أن لقاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أمس الأربعاء 30 يوليو 2025 جاء بطلب من الوزير الأمريكي للوقوف علي فهم دقيق لحقيقة المشكلة في السودان ، عقب فشل إجتماعات الرباعية ، وقالت المصادر أن أمريكا كانت تعتبر المشكلة حرب بين جنرالين ويمكن حلها عبر نظام (الألفة) بين مصر التي تؤيد الجيش والإمارات ااتي تدعم وتتبني الدعم السريع مثلما توصفها كثير من الجهات .
وأكدت المصادر أن الطرفين الامريكي والمصري إتفقا علي ضرورة وقف إطلاق النار في السودان لإنهاء الأزمة الإنسانية وإنهاء الحرب والتحول إلى حكم مدني لتحقيق الاستقرار والسلام الشامل ، وقالت المصادر أن أمريكا تراجعت بسبب فشل إجتماع لندن من جهة والذي إتتقد بشدة إنتهاكات الدعم السريع .
فيما أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية تميم أن الطرفين ناقشا الأزمة في السودان بإستفاضة ، حيث أكد الوزير دعم بلاده لمؤسسات الدولة السودانية واحترام سيادتها وسلامة أراضيها، وقال انهما أتفقا علي ضرورة وقف إطلاق النار في السودان لإنهاء الأزمة الإنسانية وإنهاء الحرب والتحول إلى حكم مدني لتحقيق الاستقرار والسلام .
وتابع ان الوزير عبد العاطي أعرب خلال المباحثات عن تطلع مصر لمواصلة التعاون مع الإدارة الأمريكية في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ، كما أكد أهمية استمرار الحوار الاستراتيجي بين البلدين بشكل دوري .
وأكد المتحدث أن الجانبان تطرقا إلى سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ، حيث أشاد عبد العاطي بنتائج منتدى الأعمال المصري – الأمريكي الذي عقد في القاهرة مايو الماضي بمشاركة أكثر من 50 شركة أمريكية، بينها 12 شركة دخلت السوق المصرية لأول مرة.
وأكد الوزيران علي أهمية عقد جولة جديدة من اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة ومنتدى الأعمال لتعزيز الشراكة بين البلدين.
كما ناقش الوزيران التطورات الإقليمية، بما في ذلك الأوضاع في غزة وليبيا وسوريا ولبنان، بالإضافة إلى قضية الأمن المائي المصري والأوضاع في إفريقيا.
وقال فيما يخص القضية الفلسطينية، أكد عبد العاطي علي ضرورة التوصل لوقف دائم لإطلاق النار في غزة وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مشددا على أهمية إيجاد حل سياسي عادل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني بما في ذلك حق تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية .
وفيما يتعلق بالأمن المائي، أشار الوزير إلى مخاوف بلاده بشأن سد النهضة الإثيوبي، مؤكدا ضرورة الالتزام بالقانون الدولي في التعامل مع الموارد المائية المشتركة ورفض الإجراءات الأحادية .
وجاء هذا اللقاء عقب فشل لقائين للرباعية (أمريكا ، مصر ، السعودية ، الإمارات) في واشنطن بشان السودان بسبب تباين الرؤي بينهم دون الوصول لفهم مشترك بشان تسخيص المشكلة ومن ثم وضع الحلول المناسبة لها .