(الحلو) .. كابوس نموذجا ..!
كتب : إبراهيم عربي
ليس مستغربا إنسلاخ أبناء وحدة إدارية كابوس برشاد في ولاية جنوب كردفان ، من الحركة الشعبية (الحلو)
وإنحيازهم لصف الوطن تحت شعار (جيش واحد وشعب واحد وصفا واحد ..!) ، لاسيما عقب تحالف الحلو مع قائد مليشيا الجنجويد الإرهابية حميدتي
تحت تحالف تأسيس تحت أجندة خارجية بدعم بن زيد الإمارات ضد الوطن ونهب ثرواته وإتخاذ الحرب وسيلة لتنفيذ مخططاتها لتفكيك الشعوب ومحاربة القيم المجتمعية التي عرفت بها المنطقة والتي إحتضنت (مملكة تقلي الإسلامية) العريقة .
في الواقع الحلو باع دماء جبال النوبة بالدولار وأضاع قضيتهم التي يقاتلون من أجلها مثلما ظل يتاجر بدماء أهله المساليت في الجنينة وأردمتا اللتين إنتهكت مليشيات الدعم السريع المتمردة حرماتهم وارتكبت فيهما أبشع مجزرتين بشريتين جاءت منقلولة عبر موبايلاتهم مع سبق الإصرار والترصد ، فالحلو أصبح لا تهمه قضية جبال النوبة التي تسلمها من المناضل يوسف كوة مكي وجاءت تحملها الحركة الشعبية بالمنفستو المؤسس 1984 .
وبالتالي أعلن أبناء كابوس تخليهم عن الحركة الشعبية وقوفهم التام مع القوات المسلحة في خندق واحد من اجل الوطن وحمايته ، وضد اي خاىن أو عميل ضد الوطن ، مؤكدين بشدة استنكارهم لتحالف الحلو مع مليشيا الدعم السريع في نيروبي ، ومؤكدين بذلك إنسلاخهم من الحركة الشعبية (الحلو) التي أصبحت الآن بهذا التحالف تتبع للدعم السريع ، وأعلنوا إنخراطهم في الإستنفار لمعركة الكرامة التي إنتظم فيها أهل السودان ، معلنين عن كشف من (150) مستنفر وقالوا جاهزين للتدريب ، مؤكدين إلتزامهم بالموجهات التي تعلنها القوات المسلحة حسب توجيهات الفرقة (العاشرة) مشاة أبو جبيهة والأجهزة الأمنية والإدارية ، ومعلنين وقوفهم مع الإمارة ودعمهم للأمير يوسف عبد الرحيم .
كابوس لمن لا يعرفونها تتبع لمحلية رشاد وتقع شرق المدينة ، وغرب بلولة التي تتبع لمحلية التضامن وجنوب غرب العباسية وشمال أبوجبيهة ، وبالتالي هي منطقة مهمة جدا لكل من الحكومة والحركة الشعبية فالمسافة منها الى جبل طاسي معقل الحركة الشعبية ليست بعيدة وهي منطقة إقتصادية مهمة وبها مناجم للتعدين ويعتمد أهلها علي الزراعة بالدرجة الأولى لا سيما (الشطة القبانيت) والتي تدر لهم دخلا عاليا بجانب الذرة والسمسم والخضروات والفواكه وقد زرتها 2014 برفقة الوالي وقتها آدم الفكي والمعتمد المك موسى يونس وكان وقتها تعيش المنطقة صراعا وجذبا بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وقد بايعوا الأخير وعلقوا لافته كبيرة بالجبل كتبوا عليها (المؤتمر الوطني كابوس ..!) .
مع الأسف منذ وقتها ظلت كابوس هكذا مكان صراع فتعرض أهلها لنكد الحركة الشعبية والتي وجدت في حرب 15 أبريل 2023 فرصة للتمدد ، وبالفعل وصلتها قوة للحركة من طاسي وبموجبها إنسحبت قوة شرطة المحافظة وكل الاجسام التي كانت تتبع للحكومة من موظفي المالية والايرادات والمركز الطبي وحتى المعلمين تم نقلهم وكذلك موظفي الجباية بالزكاة ، وهكذا أخلت الحركة الشعبية بالأمن وعطلت عجلة التعليم في كابوس ودمرت بنيات الصحة ومقومات الزراعة وغيرها من الخدمات الأساسية التي فقدها المواطن تماما مع قلتها ، وبالتالي عاقبتهم الحكومة أيضا ولم تترك لهم حتي أضعف الإيمان فمنعت منهم كل الخدمات خلال السنتين حتي كيس الصائم كما قال أهلها .
وبالطبع غادرتها الوحدة الإدارية التابعة لمحافظة رشاد بكاملها بسبب الأمن وتركتهم تحت رحمة جلاديهم الحركة الشعبية الحلو والنهابة وتعديات الرعاة علي مزارعهم ولم تجد أي مناصرة من قبل الأجهزة الأمنية ، وتفرق الطلبة ما يين رشاد والعباسية وتجملا وأبوجبيهة وتوقفت الوحدة العلاجية عن الخدمة فكان عزاءهم الوحيد إستمرار علاقاتهم الإجتماعية مع أهاليهم في رشاد بجانب السوق لقضاء حاجياتهم .
إلا أن شباب وقيادات وأعيان رشاد لم يعجبهم هذا الوضع الذي وصل إليه الحال بأهاليهم في كابوس
فاستنفر كل من الأستاذ الوسيلة ادم عمر والأستاذ محمود ود مسمار والأستاذ محمد عمر والضابط الاداري محمد مريود والعميد م فتحي عربي وأمير الإمارة وآخرين نحتفظ بأسمائهم ، إستنفر كل هؤلاء أنفسهم لعودة كابوس لحضن الوطن ، وقد بذلوا جهودا كبيرة لإزالة سؤء الفهم وعودة الحياة لطبيعتها مابين العمدة وإمارة رشاد بقيادة الأمير يوسف عبد الرحيم حتى أثمرت تلكم الجهود بعودة أبناء كابوس لحضن الوطن وانخراطهم في معركة الكرامة دفاعا عن الأرض والعرض .
وتعهد المدير التنفيذي لمحلية رشاد ببذل الجهود لتقديم الخدمات الأساسية لمجتمع إدارية (كابوس) لاسيما الأمن والتعليم والصحة والزراعة وغيرها من الخدمات الممجتمعية المطلوبة والتي تقدمها المنظمات الدولية والإقليمية والقومية والولائية ، كما تعهد بتنظيم وتدريب الشباب لحمل السلاح لحماية الأرض والعرض، واعتقد الجميع وعوا الدرس بأن كابوس نموذجا لا يمكن التفريط فيها كما الوطن .
الرادار .. الأحد 20 أبريل 2025 .