(مؤتمر لندن) … لماذا الآن ..؟!.

0 54

كتب : إبراهيم عربي 

من الواضح أن مؤتمر لندن ماهو إلا وجه آخر لدعم مليشيا الدعم السريع لتقنين وجودها في الفاشر وتريدها تسليم مفتاح لها ، وإلا لماذا جاء المؤتمر الآن بعد أن إنتهكت المليشيا المتمردة معسكر زمزم للنازحين وأحدثت فيها مجزرة بشرية طالت (500) من النساء والأطفال وكبار السن والكوادر الطبية وقد شوهد المجرم عبد الرحيم دقلو المطلوب لدي مجلس الأمن بداخل المعسكر ولازال العالم صامت حيال ما ظلت ترتكبه المليشيا المتمردة الإرهابية ..!.

لماذا منعت المليشيا وصول الغذاء للمعسكر ولم تحتج هذه المنظمات فيما صمت المجتمع الدولي عنها طوال الفترة الماضية مما خلقت أزمة إنسانية كبري حيث إنعدم الغذاء والماء والدواء ، فيما ظلت تهدد بإجتياح الفاشر مما أدى لفرار (مليون) نازح منهم (400) ألف فروروا الي طويلة وداخل الفاشر خلال (الثلاثة) أيام الأخيرة التي إجتاحت فيها المليشيا المعسكر  عقب  المجزرة ..!.

ولماذا لم تخطو بريطانيا في دورتها في نهاية العام الماضي خطوة فاعلة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي (2736) ولماذا لم تفرض سلطتها لوقف تصعيد مليشيا الدعم السريع ضد المدنيين في الفاشر ولماذا لم نسمع منها إدانة واضحة ومباشرة لإنتهاكات المليشيا المستمرة في الجنينة وكردفان وسنار والجزيرة والخرطوم وغيرها وإنتهاكها لتدمير المنشآت الحيوية ومنها الكهرباء والمطارات 

وحتي اليوم حيث تقصف مسيرات الإمارات عطبرة وغيرها تستهدف المنشآت الحيوية .

ومن المعلوم تاريخيا أن بريطانيا حاملة القلم والدولة المستعمرة للسودان وهي سبب الازمة في سياستها فرق وتسد التي يتم تطبيقها الآن بذات الدور السالب ، وتعتبر بريطانيا احد رعاة ثورة ديسمبر 2019 التي جاءت بحمدوك وتدعم حكومته وبل وفرت لهم المرتبات موظفين لديها مثلما جاءت باليونيتامس وفولكر لأجل اجندة معلومة جاءت تداعياتها في وثيقة الإتفاق الإطاري وحليفتها الإمارات  .

وليس ذلك فحسب بل جاءت بريطانيا بمشروع قرار يفرض تدخلا دوليا في السودان تحت ذريعة حماية المدنيين والشأن الإنساني ، أجهضته روسيا بالفيتو لإنه ينتقص من حق السودان في السيادة علي أراضيه ويدعو لتدخل دولي بصورة ممنهجة تحت بند الشأن الإنساني ..!.

تعقد بريطانيا مؤتمرها هذا غدا الثلاثاء 15 ابريل 2025 بالشراكة مع فرنسا الدولة المستعمرة الأخرى معها في أفريقيا والإتحاد الأوروبي والذي لدينا كثير من المآخذ عليه وقالت إنها قدمت الدعوة لأمريكا ودول آسوية وعربية وأفريقية نامل ألا تكون الإمارات من بينها ، وتقول بريطانيا إنها لم تدع أي من الأطراف السودانية ..!.

علي كل لازلنا ننتظر المزيد من التفاصيل ماذا تريد أن تفعل بريطانيا ، ولكن لا اعتقد هذه الحطوة موفقة لأنها ساوت بين الحكومة وبين الاطراف الأخرى تنلصبها العداء وبالتالي تعتبر خطوة معلومة التوجه والهدف لأنها تساوي بين الحكومة والمليشيا المتمردة الإرهابية التي قال الشعب فيها كلمته ويقاتلها في معركة الكرامة لأجل السودان أرضا وشعبا .

فما يجب أن يعلمه جيدا المؤتمرون بلندن أن التقرير المشترك من قبل المنظمات والحكومة السودانية يؤكد أن الغذاء متوفر من إنتاج البلاد في العام الماضي وبالتالي لا توجد مجاعة ، ولكن هنالك فجوة غذائية ممنهجة بسبب قفل الدعم السريع وشركاءه في تحالف تأسيس للطرق وسطت علي العربات والمتحركات ، وبذلك المشكلة ليس في إنتاج الغذاء ولكن المشكلة في كيفية إيصال الغذاء ، وهذا بذلته مافعلته مليشيا الدعم الإرهابية في معسكر زمزم حيث حجزت الغذاء والآن بدأت تطلق هذه القوافل من مناطق سيطرتها التي حجزتها فيها بصورة سرية ..!.

علي كل لن يقبل الشعب السوداني أي مخرجات أو توصيات أو أوامر يحاول المؤتمر أن يفرضها ليفرض من خلالها المليشيا والتي إنتظم الشعب السوداني بكامله يقاتله في معركة الكرامة ..!.

الرادار .. الإثنين 14 أبريل 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.