(الفاشر) … سياسة التجويع الممنهج ..!.

0 34

كتب : إبراهيم عربي 

بلا شك أن ما يحدث في الفاشر مجزرة بشرية وجريمة إنسانية عالمية لا سيما سقوط معسكر زمزم للنازحين ومقتل أكثر من (500) من النازحين معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن ويجب أن يتحمل وزرها المجتمع الدولي سويا مع مليشيا الدعم السريع الإرهابية ورفاقها في تحالف العلمانية (تأسيس) ، حيث لازالت هذه المليشيا الإجرامية مستمرة حتي لحظات كتابة المقال ،غير آبهة للإستجابة لقرار مجلس الأمن الدولي (2736) .

لا اعتقد ما تمارسه هذه المليشيا المتمردة الإجرامية بعيدا عن ذات الجرائم الإسرائيلية في فلسطين وبل تمادت هذه المليشيا الإجرامية في عملياتها في معسكرات النازحين في زمزم وأبو شوك وغيره وهي في الأصل معسكرات للنازحين منذ العام 2003 وتخضع تحت رقابة وإشراف المنظمات الدولية الإنسانية ..!. 

وبالتالي مايحدث في الفاشر إمتدادا لذات أدوارها السيئة الممنهجة في الخرطوم وفي أم كدادة وبروش وجبل حلة وفي الجزيرة وكردفان شمالا وجنوبا وسنار وفي الجنينة وغيرها ، وفي إعتقادي أن الدور الذي يمارسه شركاء تحالف العلمانية بنيروبي بشأن الفاشر ، دور خبيث جدا وإمتدادا لذات سياسة التجويع الممنهجة التي ظلت تتبعها مليشيا الدعم السريع منذ لحظات تمردها وإطلاقها شرارة الحرب في 15 أبريل 2023 ..!.

وبالتالي أي إدعاءات من هذه الحركات المتحالفة مع المليشيا للقيام بدور إنساني لا يعدو أن  يكون بذات الخبث (طق حنك ..!) عبر أبواقها مثل دور كفيلتها إمارات بن زايد في عملياتها الإنسانية المزعومة والتي لا تعدو أن تكون بمثابة عملية (دس السم في الدسم ..!) .

وبلاشك ينطبق بذات الكيفية علي تصريحات المجتمع الدولي والمنظمات نفسها عن المجاعة وأحيانا يقولون إنها أسوأ أزمة إنسانية ولكنهم مع الاسف ودون ان يفعلوا عملا جادا لسد فجوة الازمة ويندرج في ذات الدور سياسة التجويع الممنهج ..!، حيث لازالت المنظمات الدولية تتحدث عن حاجة (30) مليون مواطن لعمليات الإنسانية ولكنها حتي الآن لم تتجاوز تقديم أكثر من (500) ألف طن من المعينات في ولايات السودان قاطبة .

وبالتالي هذا يدحض كل إفتراءات هذه المنظمات الدولية والتي كانت تتعلل بسبب الإجراءات الحكومية والتي فتحت (عشرة) منافذ برية واصبح الطريف مفتوحا من بورتسودان إلي الابيض وتسيطر عليه القوات المسلحة و(ستة) مطارات بالولايات وحتي معبر أدري فكان بمثابة ممر للسلاح للمليشيا وإذ بمجرد تحركات القوات المسلحة وفرض رقابتها علي الطريق أوقفت هذه المنظمات عملياتها مما يؤكد إنها كانت لتشوين مليشيا الدعم السريع الإرهابية ..!.

علي كل فإن السؤوال الذي يطرح نفسه ماذا قدم هذا المجتمع الدولي حيال هذه الإحتياجات الإنسانية إذا سلمنا جدلا بصحة تقاريرها ، ولماذا لم تهب نحو مناطق سيطرة الجيش لتقديم خدماتها ولماذا لم نسمع إدانات منها بسبب قصف المليشيا للمنشآت الحيونية من كهرباء ومياه بصورة ممنهجة ادت لزيادة الازمة الإنسانية وقطع الكهرباء في البلاد منذ إسبوع ..؟!.  

علي اي حال الاوضاع في شمال دارفور بكاملها ليست جيدة والحرب في الفاشر دخلت مرحلة جديدة وتمثل حرب مصيرية وما اطلقة حاكم إقليم دارفور مني آركو مناوي يؤكد تطور الحرب فيها لإبادة جماعية وقال انهم تجاوزوا مناشدات المجتمع الدولي للعمل واقعا ، وهو بلا شك اخطر تصريح وعليه نتوقع عمليات عسكرية نشطة .

وبالتالي اعتقد انما يحدث سيتجاوز مرحلة البيانات للفعل علي أرض الواقع وبالطبع لن تسكت القوات المسلحة بتحالفاتها المختلفة علي ذلك بل ستتقدم في كل الجبهات مثلما يتقدم متحرك الصياد الآن في كل المحاور وتتاهب كل المتحركات لحسم المعارك وليس فك إختناق الفاشر فحسب بل تحرير كل شبر في ولايات دارفو ؟، وبالطبع نحمل المجتمع الدولي مآلات ما يترتب عليها من أوضاع لسياسة التجويع الممنهج التي ظلت تتبعها ..!.

الرادار .. الاحد 13 ابريل 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.