(الصياد) … الرجال مواقف (17)
كتب : إبراهيم عربي
مواصلة للحلقة الماضية ، إتخذ قائد متحرك الشهيد الصياد ، عميد ركن الدكتور عمر محمد حسن حميدة والذي أصبح أول قائد للمتحرك ، إتخذ قرارا بضرورة رفد المتحرك ب(350) عنصر من ذوي الخبرات من جهاز الأمن وهيئة العمليات وفورا تم تنفيذ ذلك عبر مدير جهاز الأمن والمخابرات بالولاية العميد العوض محمد العوض ووالي شمال كردفان والفرقة الخامسة مشاة الهجانة بالتنسيق مع لجنة إسناد الصياد بالأبيض وهنالك آخرين وراء الكواليس لهم الفضل في ذلك وقد شكلت المجموعة إضافة نوعية للمتحرك .
فيما إنتظمت القوات التي أكملت تدريبها في تأمين المناطق الغربية والجنوبية من تندلتي لاسيما الأسواق في مناطق أبو ركبة جنوبا ، وودعشانا غربا والتي فشلت في تأمينها من قبل فدخلتها مليشيا الدعم السريع إكتوبر 2023 وانتهكت حرمات المواطنين فيها واغتالت نفر كريم منهم وشردت أهلها ، تماما كما إنتهكت من قبلها مناطق الغبشة وشركيلا وأم عش والرجيلات وغيرها وعبثت بمقدرات أهلها مما أدى لتشريدهم للنيل الأبيض وغيرها .
ولكن من الواضح أن عمليات التأمين هذه أقنعت المجتمعات هناك بأهميتها حيث تذوقت الأمن وبالفعل بدأت تتسابق في عمليات الدعم المجتمعي تفاعلا مع المعسكر في ظل تهديدات مليشيا الدعم السريع المستمرة لبعض المناطق لا سيما الغبشة وود عشانا وما حولها .
علي كل إنطلقت القوافل الإنسانية تتساب من قبل مكونات ولاية النيل الأبيض نحو المعسكر بتندلتي وتزايدت مع نفحات شهر رمضان المعظم وتقدم هؤلاء رجل البر والإحسان المعروف جموعة والامير علي الزبير ورفاقه ومعتمد كوستي عجبين ومعتمد ربك حينها الصادق أبو القاسم ومعتمد تندلتي ومدير الجهاز خليل والعميد مالك قائد المنطقة الغربية ومدير مدير ديوان الزكاة النيل الأبيض النور وآخرين كثر من مكونات النيل الأبيض وأعيان تندلتي خاصة فقد تسابق جميعهم لدعم معسكر الصياد .
وكان لأبناء كردفان الكبرى وشمالها خاصة بتندلتي ، لا سيما إسماعيل حبيب وآخرين كانت لهم مساهمات كبري ومتواصلة في توفير الكثير من إحتياجات المعسكر من معدات وتجهيزات وتركيب سيبيا وزيوت وعمليات الصيانه وبعض المستهلكات وغيرها ، فكانت لهؤلاء جهود كبيرة ومتصلة وكانوا غير معين للجنة إسناد الصاد والتي تكفلت بالتحسينات والتي تمثل 70% مقابل التعيينات 30% والتي تقدمها القوات المسلحة .
بينما ظل عبد الله بلال عضو اللجنة ببورتسودان علي الخط لسد الثغرات وقد تكفل بدفع مرتبات المستنفرين ل(ثلاثة) أشهر في وقت توقفت فيه من قبل الولاية بشمال كردفان ،
بجانب جهود اللجنة الطبية للمعسكر والتي وفرت الكثير من الإحتياجات للحالات الطبية الباردة وكانت كثيرة وكان مسؤول اللجنة المالية عبد الله النخلي ظل مرابطا في المعسكر لسد كل النواقص .
تحت هذه الأجواء والنفحات الإيمانية فاجأ نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة، فاجأ متحرك الشهيد الصياد بأول زيارة لهم مؤديا معهم صلاة عيد الفطر المبارك في الخطوط الأمامية بتندلتي في العاشر من أبريل 2025 ، فكانت زيارة لها مكانتها وأهميتها نقلت المعسكر من الدعوة السرية للدعوة العلنية في ظل معنويات ومورال فوق ..!، مخاطبا إياهم كأصحاب قضية ، فزادت من رفع الروح المعنوية للمجندين بالمعسكر الذين أعلنوا جاهزيتهم وطالبوه حالا بفك اللجام ..! لأكثر من مرة وعندما قال لهم الجنرال كباشي اللجام عند قائد سيطرة المتحرك اللواء ركن حيدر الطريفي قاطعوه دايرنها منك فك اللجام .. فك اللجام قائلا : خلاص فكيناه ..!!! .
علي كل ليست المطالبة بفك اللجام مجرد أصوات ترتفع هكذا عند قيادة القوات المسلحة ، وبالطبع للجنرال كباشي ملاحظاته كما لقيادة سيطرة المتحرك ملاحظاتها أيضا ، ولكنها تفهم وتقرأ في سياق الفترة الزمنية الطويلة أكثر من (سبعة) أشهر قضتها المجموعة الأولى في التدريب والإعداد بالمعسكر علاوة علي القلق والتحديات التي ظل تساورهم في ظل إنتهاكات مليشيا الدعم السريع الإرهابية لأهاليهم وهي تعتدي عليهم قرية بقرية في محليات الرهد وأم روابة وأم دم ..!.
نواصل ..!
الرادار .. الخميس العاشر من أبريل 2025 .