الحكومة : السودان يملك الأدلة الكافية لإدانة دولة الإمارات لدورها الرئيسي في تأجيج الحرب في البلاد

26

متابعات : المدقاق الإخبارية 

أكد السفير كمال بشير، ممثل وزارة الخارجية،  تمسك السودان بقضيته العادلة في مواجهة دولة الإمارات أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، المعلن عنها يوم غد الخميس 10 أبريل الجاري ، وقطع السفير في مؤتمر تنويري لوزارة الثقافة والإعلام، نظمته وكالة السودان للأنباء اليوم الاربعاء التاسع من ابريل 2025 بقاعة جهاز المخابرات العامة ببورتسودان، أن السودان يملك الأدلة الكافية لإدانة دولة الإمارات لدورها الرئيسي في تأجيج الحرب في السودان من خلال دعم واسناد مليشيا الدعم السريع المتمردة . 

وأشار السفير إلى حجم الدمار الكبير الذي تعرض له السودان في جميع المجالات بسبب مساندة الإمارات لمليشيا الدعم في حربها على السودان ، مستعرضا جهود السودان لتوصيل المساعدات الإنسانية للمتأثرين بظروف الحرب ، وجدد التحية للشعب السوداني الذي وقف على قلب رجل واحد في مواجهة التآمر على السيادة والاستقرار والسلام في السودان  .

وقال قانونيون ان محكمة العدل الدولية ستنظر غد الخميس العاشر من أبريل في إختصاص المحكمة بشان الشكوى المقدمة من السودان ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، بضلوعها في جرائم مليشيا الدعم السريع بالسودان لا سيما جريمة الإبادة تجاه مجموعة المساليت والإنتهاكات المرصودة في وسط السودان ودارفور.

و يمثل بدء النظر في قضية السودان ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية، لحظة محورية في الاستجابة الدولية للحرب في السودان، و لحظة مهمة للكشف عن الدور الاماراتي بالمشاركة في الحرب من خلال أدلة وثقتها تقارير دولية صحفية تثبت تورطها، من خلال العثور على اسلحة و وثائق ثبوتية اماراتية فى مواقع بالخرطوم، حيث يعد سلوك الإمارات و تدخلها في الحرب بالسودان إنتهاكا للالتزامات المنصوص عليها بموجب إتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها .


‏و يتهم السودان رسميا الإمارات العربية المتحدة بانتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية من خلال دعم مليشيا الدعم السريع التي ارتكبت فظائع وتسببت في نزوح واسع النطاق ،ويسلط هذا الإجراء القانوني الضوء على مجموعة متزايدة من الأدلة، بما في ذلك تقارير تحقيقية مفصلة وبيانات الأقمار الصناعية، والتي تشير إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة لعبت دورا رئيسيا في تأجيج الصراع .

‏و لا تمثل هذه الإجراءات اختبارًا للمساءلة الدولية فحسب، بل إنها تسلط الضوء أيضًا على التأثيرات والتدخل السالب للامارات المتسبب في تفاقم الأزمة الانسانية في السودان ، لا سيما وأن العديد من الادلة التي تم تقديمها تشير الى تورط الامارات في حرب السودان واستمرارها .


وطلب السودان المقدم امام محكمة العدل الدولية يتعلق بأفعال ارتكبتها مليشيا الدعم السريع تشمل ، الإبادة الجماعية ، والقتل ، وسرقة الممتلكات ، والاغتصاب والتهجير القسري ، والتعدي على ممتلكات الغير ، وتخريب الممتلكات العامة وانتهاك حقوق الإنسان .

وتقول الحكومة أن كل هذه الأفعال تم ارتكابها من خلال الدعم المباشر المقدم لمليشيا الدعم السريع المتمردة من قبل الإمارات، وان الإمارات اشتركت في جريمة الإبادة الجماعية ضد المساليت من خلال توجيهها و تقديمها دعما ماليا وسياسيا وعسكريا واسع النطاق لميليشيا الدعم السريع المتمردة .


وتشير العديد من الأدلة التي نشرت فى مواقع إعلامية وعلى شبكة الإنترنت إلى تورط الإمارات من خلال اثباتات تناولتها تقارير استقصائية ومقالات تؤكد ضلوع الإمارات في حرب السودان، من خلال تقديم كل العون اللوجستي والميداني للمليشيا تحت غطاء المساعدات الإنسانية، حيث تم رصد حركة شحنات الأسلحة المتخفية في صورة مساعدات قامت الإمارات بنقلها لمليشيا الدعم السريع تحت غطاء المساعدات الإنسانية .


و تشير التقارير إلى أن طائرات شحن إماراتية نقلت أسلحةً إلى مطار أم جرس في تشاد، إذ تحدثت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن مشاركة الإمارات في تقديم الدعم للمليشيا وجاء ذلك تحت عنوان (الحرب الأهلية في السودان تغذيها شحنات أسلحة سرية من حلفاء أجانب)، ونُشرت في 15 أكتوبر 2024 .

فيما أوردت تقارير دولية بأن مشرعون أمريكيون قالوا أن المعطيات تؤكد ان الإمارات تزود مليشيا الدعم السريع بالأسلحة، وقال السودان إنه عثر علي أسلحة وذخائر وضباط من الإمارات مشاركين ضمن مايشيا الدعم السريع في الحرب في السودان .


‏تتضمن الوثائق المقدمة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة صورًا لجوازات سفر إماراتية عُثر عليها لدى مليشيا الدعم السريع في السودان، تشير هذه الجوازات إلى وجود صلة مباشرة بين الإمارات العربية المتحدة وأفراد من مليشيا الدعم السريع، مما يُشير إلى تورط إماراتي ميداني .

‏و تشير أدلة دامغة إلى تورط الإمارات في الحرب الأهلية في السودان، و ذلك وفقا لتقارير تم نشرتها .

وكذلك يشير تقرير نُشر في 27 أغسطس 2024 لموقع منتدى الدفاع الأفريقي إلى اكتشافات في أم درمان تؤكد دعم الإمارات السري لمليشيا الدعم السريع ، ويؤكد كل ذلك توفير المعدات العسكرية المتقدمة حيث ‏ظهرت لقطات تُظهر متمردى مليشيا الدعم السريع وهم يمتلكون أسلحة متطورة، مثل صواريخ كورنيت المضادة للدبابات وناقلات جند مدرعة . 

وتشير تقارير أن بعض هذه المعدات مصدرها الإمارات العربية المتحدة، مما يشير إلى سلسلة توريد أسلحة للمليشيا ، و يُورد المجلس الأطلسي في تقرير له نُشر في 17 ديسمبر 2024 ان السودان عالقٌ في شباك التدخل الخارجي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.