(الصياد) … الرجال مواقف  (15)

97

كتب : إبراهيم عربي

في الواقع التقى الوفد ببورتسودان أيضا مدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق أحمد إبراهيم مفضل والذي أفرد زمنا كافيا للوفد رغم مشغولياته الكثيرة بالإستنفار للعمليات والتي أبلت فيها قوات جهاز الامن والعائدين من هيئة العمليات بلاء تلكم القوات التي تم حلها بمكيدة وخطة ممنهجة ، رغم متابعة الجنرال مفضل لتفاصيل العمليات الدقيقة لحظة بلحظة ، لكنه إهتم بهذا اللقاء وكأنه يبحث عن معلومات دقيقة أيضا وبدا ان الرجل كان مهموما بقضايا المجتمع لا سيما وأنه كان واليا سابقا لجنوب كردفان وله جهود إجتماعية وأمنية في كردفان ضمن لجنة الأمن المشتركة لكردفان الكبرى ..!.

علي كل قدم الوفد تنويرا شافيا لمدير جهاز الأمن والمخابرات شمل عدة مقترحات للمعالجات الأمنية والمجتمعية المطلوبة والتي رحب بها الجنرال مفضل كثيرا ووعد بدعمها ودعم المعسكر وكل الجهود ، كما شمل اللقاء والتنوير نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار ووزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة وآخرين ..!.

غير أن اللقاء مع نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي كان مميزا ، ناقش أدق التفاصيل عن المعسكر والإستنفار والإستقطاب وغيره فكان حديث العارفين ببواطن الأمور لا سيما وأن الرجل ظل المحرك الاساسى لكل مسارح العمليات ويعلم تعقيدات الحرب في كردفان والتي إستمالت مليشيا الدعم السريع المتمردة نفر من مكوناتها وأصبحت تشكل مهددا للعلاقات الإجتماعية والتي لعبت عليها المليشيا لتخريبها مما ألقت بظلال سالب علي التعايش السلمي بولايات كردفان الكبرى ، وتعهد نائب القائد العام برعاية المعسكر والوقوف عليه ليصبح نواة لمتحرك الشهيد الصياد وقد كان ..! .

وبلا شك لكثير من الناس أفضال وأدوار في دعم هذه الجهود ، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله ولابد من الوفاء لكل هؤلاء من قمة قيادة البلاد لأدناهم لجهودهم التي أسهمت في إنجاح المهة ، فيما بذل كل من الفريق الركن أحمد الغالي أمين مجلس السيادة ، وعبد الله إبراهيم وكيل وزارة المالية ، وبشارة سليمان مستشار وزير المالية جهودا عظيمة ساعدت في تيسيير المطلوبات وبالتالي سهلت مهمة لجنة إسناد المعسكر والتي تحولت لإسناد الصياد ، كما بذل أعضاء اللجنة وآخرين في بورتسودان وعدد من القيادات والأعيان الكردفانية الذين تفاعلوا مع الإستنفار جهودا مقدرة لا تنفصل عن جهودهم في قضايا الوطن سويا مع قضايا كردفان الكبرى ..!.

هذه الجهود والنجاحات الكبيرة التي تحققت من قبل دعم رئيس مجلس السيادة والنجاح الكبير لمأموريتي بورتسودان والأبيض رفعت سقوفات التحديات لمزيد من الجهود كما دفعت بمعنويات المعسكر بالوساع إلي الأمام لبذل المزيد ، وبالفعل دفعت القيادة العسكرية للتوجيه بإستنفار (خمسمائة) مستنفر آخرين بالمعسكر ليصبح العدد (1200) مستنفر وتم التنفيذ عبر ذات اللجنة بفرعياتها مع المحافظة علي نسبة 25% من أصحاب الخبرات .

وبالطبع كان لأبناء منطقة جبل الدائر في محلية الرهد بشمال كردفان القدح المعلى في جميع المجموعات المستنفرة تجاوزت نسبة مشاركتهم بالنفس 50% من قوة المعسكر بروح وطنية وثابة ، لا سيما وأن المنطقة مستهدفة من قبل المليشيا المتمردة والتي توجد بها حامية حامية جبل الدائر وتتبع للفرقة الخامسة مشاة الهجانة ظلت تهددها المليشيا ، غير أن المنطقة بذاتها ترتبط وجدانيا بجنوب كردفان / جبال النوبة والتي ظلت تعيش حربا (40) عاما وبالتالي يمثل لهم الإستنفار تحديا وساعدتهم سهولة عمليات التحرك عبر الطرق الي مناطق آمنة وكانت لقياداتهم والأعيان جهودا مقدرة شكلت دافعا كبيرا لأن يصبح متحرك الشهيد الصياد واقعا .

علي العموم دفع إهتهام قيادة البلاد بالمعسكر الجميع لمزيد من التحديات وانعكست إيجابا علي معنويات المستنفرين والمجتمع واللجنة معا ، حيث بدأت المساهمات الكبيرة تتنزل واقعا من قبل بورتسودان والابيض، وعاد اللواء الركن م أحمد آدم محمد آدم أبشنب من الأبيض ظافرا بعدد من السيارات والأسلحة والعتاد وفي معيته أول قائد للمعسكر العميد الركن الدكتور عمر حسن حميدة والذي تم تكليفه من قبل سيطرة العمليات من هيئة الأركان ومعه العقيد الركن حمزة حسين المنا قائد ثاني للمتحرك وبرفتهم  حوالي (20) ضابط تقريبا من الرتب المختلفة وعدد من السيارات القتالية كما ذكرنا جاءت من الفرقة (الخامسة) مشاة الأبيض ، وحتي لحظتها لم يتم تسميته متحرك الشهيد صياد بعد .. 

..!.

نواصل …!

الرادار .. الثلاثاء الثامن من أبريل 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.