غضب وغليان في الإمارات مع تقهقر نفوذ ميليشياتها في السودان
متابعات : المدقاق الإخبارية
أكدت مصادر أن حالة من الغضب والغليان إنتابت العاصمة الإماراتية أبوظبي مع تقهقر ميليشياتها في السودان جراء الهزائم الكبيرة المتتالية لقوات الدعم السريع من قبل القوات المسلحة مما اوقعت خسائر فادحة وفقدت بموجبها المليشيا مناطق نفوذها في الخرطوم .
وقد مثل استعادة القوات المسلحة للقصر صدمة لدى المليشيا وداعميها فكانت انتصارًا رمزيًا كبيرًا للجيش السوداني، الذي كان قد خسر معظم أجزاء الخرطوم لصالح قوات الدعم السريع في الأيام الأولى للحرب في أبريل 2023، مما أجبر قواته على التمركز في قواعد متفرقة داخل المدينة.
وكشفت المصادر عن اجتماع طارئ عقد في الساعات الأخيرة بين الرئيس الإماراتي محمد بن زايد ومستشاره الخاص محمد دحلان مهندس ملف السودان وصلة الوصل مع الدعم السريع ، لكن اللقاء لم يكن عاديًا، وبحسب مصادر خرج دحلان من الاجتماع مسودا الوجه ، غاضبًا، بعد أن تعرض لتوبيخ حاد من بن زايد شخصيًا ووُصف أداءه في السودان بـ(الفشل الذريع) ، لا سيما مع إنكشاف عمق التورط الإماراتي وفقدان السيطرة الإعلامية .
في المقابل أصدر محمد بن زايد تعليمات فورية لإعادة التعاقد مع شركة اللوبي الكندية Dickens & Madson، التي سبق أن استخدمتها الإمارات عام 2019 لتلميع صورة ميليشيات الدعم السريع والدفاع عنها في مواجهة هزائمها المتتالية وفضح ما ترتكبه من جرائم حرب .
وتتضمن تعليمات محمد بن زايد تشويه رواية الجيش السوداني في الإعلام الغربي وتصوير ما يحدث على أنه (نزاع داخلي معقّد) بلا طرف خارجي ، إلى جانب العمل على تحسين صورة الإمارات دبلوماسيًا عبر حملات علاقات عامة تُبرزها كوسيط (إنساني) في السودان، وتركز على دورها في إرسال مساعدات.
يضاف إلى ذلك ترتيب مقابلات ومقالات دعائية في الصحف الغربية الكبرى لنفي أي دور إماراتي في دعم ميليشيا الدعم السريع، والاستدلال بأن السودان منقسمة أصلا من وقت طويل وأن الخلاف هو خلاف أهلي داخلي لا صلة للإمارات ببدئه ولا دعمه .
كما بدأ النظام الإماراتي حملات ضغط مسبقة لحماية مصالح بن زايد من العقوبات الدولية عبر الضغط في كواليس الكونغرس ودوائر صنع القرار في الاتحاد الأوروبي والإعلام الغربي .