(الصياد) … الرجال مواقف  (10)

51

كتب : إبراهيم عربي

علي كل لم تترك اللجنة عملية الإستنفار دون تحديد معايير ، رغم أن رؤاهم  قد تباينت فيما بينهم بعضهم لا يتوقع أن تتجاوز العملية شهرين حيث كان الهدف هو تجهيز قوة بمتحركات وآليات وعتاد لطرد المليشيا من أم روابة وتأمينها وعودة النازحين ، وكانت المليشيا في أم روابة وقتها قليلة العدد لا تتجاوز العشرات ، وقد تغلبت عليها قوة تأمين الوقود إلي جنوب كردفان وكبدتهم خسائر كبيرة في الافراد والعتاد ، ونشطت حينها نذر مقاومة شعبية من داخل أم روابة .

إلا ان اللجنة الفنية وضعت (ثلاثة) معايير لإختيار المستنفرين أو المجاهدين تشمل الفئة الأولى المجاهدين من أصحاب الخبرات أو المستنفرين الجدد ولهم الرغبة في التجنيد في صفوف الجيش ، والفئة الثانية هم مجاهدين أو مستنفرين لبوا النداء من واقع واجب وطني لتحرير المنطقة مهما كلف من زمن وبعدها هم أحرار وحالهم حال كتائب البراء وآخرين من مجموعات الإسلامين الذين نداء الوطن ، وكان وقتها مطلع سبتمبر 2023 للفرقة (18) العديد من المهام تأمين الجزء الغربي للنيل الأبيض وكانت جبل أولياء لازالت تحت سيطرة القوات المسلحة بجانب تأمين وصول القوات وغيرها للمدرعات .

أما الفئة الثالثة هم مجموعة الفزع وتعهد بها أبناء قبيلة البزعة في محلية أم روابة وقاموا بالمهمة علي أكمل وجه بقيادة العقيد الهادى حمد الله والعقيد محمد جمعة أحمد يوسف ، مجاهدين بأنفسهم  وأموالهم ، فقد نجح أبناء البزعة في المهمة بقفل الثغرة من الاتجاه الشمالي تماما لأم روابة ولم يتركوا بابا لفزع المليشيا المتمردة للوصول لمتحرك للصياد أو النيل الأبيض رغم تعدد وتنوع محاولاتها .

وليس ذلك فحسب بل لأبناء البزعة الفضل في تأمين دخول البنزين والجازولين لتأمين الموسم الزراعي الماضي في ولايتي الجزيرة والنيل الأبيض سويا مع القوات المسلحة بجانب فك الحصار عن الأبيض وتأمين دخول المواد الغذائية والمعينات التجارية والإنسانية إليها مثلما فعل شباب دار حامد من جانب وشباب الكبابيش وشباب دار حمر أيضا ولهم الفضل جميعا في توصيل القوافل الغذائية لكل من الأبيض والنيل الأبيض وأم درمان والنهود وغيرها ، كما ساهم أبناء البزعة خاصة في دعم متحرك الصياد بأكثر من (ثلاثه) قوافل إنسانية .

علي أي حال نجحت لجنة الإستنفار في الأبيض وبدأ المجاهدين والمستنفرين يتوافدون من محليات شيكان وأهالي الرهد وأم روابة الموجودين في الأبيض إلي معسكر الوساع في النيل الأبيض في ظل ظروف صعبة يواجه المجاهدين خلالها إرتكازات شرسة للمليشيا في الشارع ما بين (أم روابة – وكوستي) وكانوا يأتون للتدريب في المعسكر بالوساع فرادى في سرية تامة حتي لا يثير الأمر شكوك المليشيا ، رغم ذلك مع الاسف تم القبض علي (4) أشخاص من قبل المليشيا الإرهابية  .

وكذلك بدأت تتوافد عمليات الإستنفار من مناطق النيل الأبيض وأكتملت الدفعة الأولى (200) بمعسكر الوساع وكان معظمهم من النظاميين السابقين أو الذين تلقوا تدريبا عسكريا من قبل

وأصبحت الدفعات تتوافد في كل مرة مائتين ويتم تخريجهم ومنهم المستنفرين لأول مرة هكذا حتي أكملت (700) مستنفر .

نواصل ..!

الرادار .. الإثنين 17 مارس 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.