(الصياد) … الرجال مواقف  (9)

41

كتب : إبراهيم عربي

عقب موافقة والي شمال كردفان عبد الخالق وداعة الله بناء علي التواصل معه من قبل اللواء الركن معاش المرضي صديق المرضي عضو اللجنة وهو والي سابق للولاية ، رغم الظروف التي كانت تمر بها الولاية لا سيما حاضرتها الأبيض والتي إنكمش الأمن فيها بنسبة أكثر من 50% ، الوالي تفاعل مع الإستنفار وتعهد فورا بدفع الخلافة ومصاريف طريق لكل مستنفر علي أن تكون البداية بأول (200) مستنفر ، كما ذكرنا في الحلقة الماضية ، لكن كان لابد من البحث عن تفاعل المجتمع لإكتساب الشرعية لهذا اللإستنفار .

ولذلك كان مهما جدا تفاعل المجتمع مع هذه التعبئة والإستنفار التي أعلنها رئيس مجلس السيادة في ظروف صعبة تمر بها القوات المسلحة من حرب مفروضة عليها بأبعاد إقليمية ودولية بتمرد من داخل مكوناتها العسكرية بإمكانيات هائلة إستهدف ضرب كل مقدرات الدولة العسكرية والمدنية ونهب الممتلكات والمهمات ومخازن الغذاء والدواء وغيرها من الخدمات الإنسانية والعسكرية بما فيها السلاح وإحتلال بعض المقرات العسكرية وتدمير البنية التحتية العسكرية والمدنية ، فكان علي القوات المسلحة ترتيب صفوفها وضخ دماء جديدة وسط قواتها ولذلك جاء هذا الإستنفار بعد تأنى ودراسة وتمحيص .

وبالتالي تم عقد جمعية عمومية بقاعة وزارة التخطيط العمراني بكوستي لأبناء المحليات الشرقية (أم روابة ، الرهد ، أم دم) الذين شردتهم الحرب إلي النيل الأبيض وبينهم قامات مجتمعية وإقتصادية معتبرة للتنوير بالتعبئة والإستنفار ومطلوباته من تفاعل مجتمعي ونفقات المعسكر من إعاشة وتبعاتها ولبس وعلاج ومعينات وغيرها ، وجد الأمر تفاعل كبيرا من قبل الحضور علي الفور  وبل تسابقوا بالمساهمات وفيهم من نذر نفسه لخدمة الإستنفار وبالتالي دخل الإستنفار المراحل العملية .

تسابق الناس للمساهمات ولكنهم كانوا متخوفين من غدر المليشيا لأن بعض أهاليهم لازالوا بأم روابة والرهد وتبرع كثيرا منهم تحت (فاعل خير ..!) ، تم حالا في الجمعية العمومية إنتخاب لجنة من عبد الله النخلي ، كمال محمد علي بشير (كمال البقري) ، صديق سوار ، الخير محمد شريف ، الريح سكر وآخرين وتم إنتخاب عبد الله النخلي ممثلا لهم وتم إنتخابه مؤخرا رئيس اللجنة المالية فيما إنضم بعضهم مباشرة بخبراتهم السابقة للمعسكر في الوساع .

هكذا أصبح الإستنفار واقعا بوصول أول (8) أشخاص لمعسكر الوساع وبكل تأكيد كان لهؤلاء قدم السبق ، وبداية الفتح لأول (200) مستنفر للمعسكر بالوساع ، وكان لرجل البر والإحسان فتح الرحمن النور من أبناء الرهد وهو خارج البلاد ، رجل خيري ظل يقدم الكثير لأهله في السراء والضراء ، وقد ظل مشارك منذ البداية بالرأي والتخطيط للإستنفار ، تعهد فتح الرحمن حالا باللبس والنمرة والتعيينات للشهور الأولي للمعسكر .

وكان الشاب الإنسان عبد الله محمد علي بلال الذي تم إختياره مؤخرا رئيسا لهيئة كردفان الشعبية لنصرة الوطن ، كان سباقا لعمل الخير وهو عضو أيضا بلجنة التخطيط للعملية وهو من أبناء محلية أم روابة وكان له قدم السبق لتخفيف صدمة الحرب علي كثير من الناس ببورتسودان ومن بينهم أبناء كردفان الكبرى ، تعهد عبد الله بلال بإسناد المستنفرين وإسناد أسرهم وشارك في المهمة أيضا عبد الله الجيلي وهو قائد الدفاع الشعبي السابق بخبرته وجهوده الشخصية .

حالما تسابقت مجتمعات  التيل الأبيض دعما لهذا المعسكر وتراها واجب وطني ولم يتركوا أهاليهم  النازحين من أبناء محليات (أم روابة ، الرهد ، أم دم) بالنيل الأبيض لوحدهم حيث 

 تقدمهم الوالي عمر الخليفة الذي أولى المعسكر أهمية ورعاية فانطبق عليهم قول الله تعالى (ويؤثرون علي أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة) ، بينما وقف مسؤول الإستنفار بالولاية الدكتور مجذوب وبجانبه الرائد حسبو المدرب المخصص لمعسكر الوساع وكان له الفضل وهو سر نجاح هذا المعسكر..!.

نواصل ..!

الرادار .. الأحد 16 مارس 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.