حكومة الكدمول ..!

0 54

كتب : إبراهيم عربي

ذهبت (تقدم) مثلما ولدت حملا سفاحا من الإتفاق الإطاري ، جنينا مشوها غير مكتمل النموء ، يحمل بدواخله كل عوامل الفشل والفناء ، وبالتالي ظلت تقدم منذ مولدها قيصريا تراوح غرف الإنعاش الدولية ، وحالما شب عودها تحولت لفريسة بين الأحضان يتجاذبها هؤلاء وهؤلاء ، وبالتالي إنتهى بها المقام لتصبح حكومة كدمول ..!.

إنتهت سطوة الديسمبريين لحكومة كدمول ، إنتهت هكذا للدرك الأسفل من السقوط ، فأصبحت حكومة لمليشيا إرهابية لها من الإنتهاكات ما يجعلها مطاردة دوليا وإقليميا ومحليا ، ويبدو أن هذه المجموعة مليئة بالتجارب الفاشلة ، لم تتعلم مما تيسر لها من الفرص في حياتها العملية ، ويبدو تماما إنها مصابة بغشاوة لا تجيد النظر أبعد من أرنبة انفها ، فظلت تتشبث بكرسي الحكم دون مؤهلات لذات الحكم ..!.

أثبتت الأيام إنها كانت مجموعة مضللة وكاذبة جاءت تحت ستار ثورة ديسمبر المختطفة ، كانوا مجرد عملاء ومرتزقة دوليون إنتهي بهم المطاف بسرقتهم للثورة التي باعوها بدراهم معدودة فانتهي بها المطاف للحرية والتغيير (قحت) التي مشت بين الناس كذبا ونفاقا إنتهى بها المطاف هكذا للإتفاق الإطارى المستورد من الخارج وأخيرا كانت تقدم نتاجا لهذا العهر السياسي لتصبح مجرد أداة دولية تحت لباس الكدمول للنيل من السودان أرضا وشعبا ..!

إنشقاق (تقدم) أو (جوع) كما كانت في الأصل ، كان متوقعا لتنظيم بائس ، جاء يحمل التناقضات في أحشائه ، تحالفا إنتهازيا هشا، جاء حاضنة للمليشيا متلطخا بدماء الأبرياء كان ساديا يلتذذ بإغتصاب القاصرات منتشيا بجزع الأمهات وصراخ الأطفال وأنين الثكالى ، ولذلك لم يصمد كثيرا مع هذه الدعوات الصادقات وتقدم شرفاء القوات المسلحة وتحالفاتها مع القوة المشتركة ولجان المقاومة والمستنفرين من الشعب في ميدان معركة الكرامة دفاعا عن الوطن .

إنتهت تقدم لأنها كانت جسدا غير متسقا بساقين منفرجين في إتجاهين متعاكسين ، وكانت النتيجة الحتمية الإنشطار والسقوط ، وفي إعتقادي هؤلاء أجساد بلا عقول وبالطبع بلا قلوب ، فهم عمى بلا أبصار ولم يروا إلا هذه الإنتهاكات التي يطالبون لها بحكومة لحماية المدنيين ولكنها في الواقع لحماية المغتصبين ، وهم بلا شك حكومة لمليشيا يرتدون الكدمول ..!.

إنتهت الإثنين العاشر من فبراير 2025 واحدة من أسوأ وأكبر حلقات التآمر علي البلاد التي جاءت تهدد وحدتها ووجودها أرضا وشعبا، إنتهت واحدة من أخبث المحاولات الناعمة تحت ذراع الحكومة المدنية  واستوجب علي الدكتور حمدوك التوبة وغسل يديه من هذا الدنس ، فقد إنتهى المطاف بكم مثلما إدعيتم لشرعية زائفة ، فما عادت هنالك تقدم وهي جسم غير موجود وليس معتبرا . 

إنتهت تقدم بالمفاصلة وفك الارتباط بين موقفين، ولكنها في الواقع ستصاب حالا باشطارات أميبية لتخرج منها عدة جراثيم لتصبح إحداها حكومة الكدمول هذه ترسيخا لفكرة مليشيا الدعم السريع والتي أثبتت التقارير إنها إرتكبت 80% من إنتهاكات العام الماضي 2024 وبالتالي هي حكومة لمجموعة إرهابية تحت لباس الكدمول .

الرادار .. الثلاثاء 11 فبراير 2025

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.